اكتظاظ وتجادل في جناح “الشروق” بين أساتذة وطلبة وأميار وضحايا للإدارة
غص أمس، جناح مؤسسة “الشروق” في صالون الكتاب بقصر المعارض، بالزوّار من جميع الأعمار والمستويات الثقافية، وتزاحم هؤلاء على الإطلاع وشراء عناوين أثارت اهتمامهم، حيث صنع كل من الوالي السابق بشير فريك، والصحفي عادل قسطل الحدث من خلال البيع بالإهداء.
أميار سابقون، منتخبون، مهندسون، طلبة، وأساتذة جامعيون وضحايا البلدية والإدارة لم يترددوا في شراء كتابي “الولاة في الجزائر في خدمة من“، “ومنتخبو البلديات.. مفسدون أم ضحايا” لبشير فريك، الذي وجد نفسه بين حشد من المعجبين، وقال في هذا الصدد مختار بوروينة، رئيس بلدية سيدي امحمد سابقا وعضو منتخب حاليا، في تصريح للشروق، إن مؤسسة الشروق، قامت بتناول مواضيع جريئة من حيث الطرح والنقاش، لا بد حسبه أن تكون وسيلة في الساحة السياسية والثقافية، وهي عناوين مثيرة بالنظر للتحولات العميقة التي يعرفها المجتمع الجزائري. وأكد أن 3 كتب أثارت إعجابه، منها كتابا بشير فريك الذي يتحدث حسب بوروينة عن المنتخبين المحليين كموضوع جد حساس في البناء الهرمي للدولة الجزائرية، وأبدى الرئيس السابق لبلدية سيدي امحمد رأيه، موضحا أن الحقيقة المطروحة من حيث تناول وقائع لم يثبت فيها الدليل، ولكن مطروحة من ناحية التعميم، ما يترك النقاش مفتوحا حول مصداقية المجالس المنتخبة. وقال إن كتاب بشير فريك “منتخبو البلديات.. مفسدون أم ضحايا؟” يفتح الباب أمام إصدارات جديدة لإثارة الأدوار من الناحية الإدارية، ويفكر هو شخصيا في الكتابة واللجوء لمؤسسة الشروق لنشر رأيه.
ملوك سعيدي، مهندس رئيسي في وزارة الري، منتخب سابق على مستوى أحد المجالس الولائية، قام بشراء كتابي بشير فريك، قال إن عناوين جناح الشروق مختلفة ومثيرة وتتسم بالطرح الجريء، وإنه للوهلة الأولى، قرأ في سطور من خلال عنوان“متخبو البلديات” و“خدمة الولاة” فكرة الكاتب، خاصة وأنه على دراية بالعمل الإداري، مشيرا أن تجربته الميدانية تؤكد أن هناك نوعين من المنتخبين من حيث القناعة بالعمل لكن أغلبهم يسعون إلى مصالح شخصية.
بشير فريك حصد بعناوينه، إعجاب الطلبة والأساتذة، الذين لم يترددوا في شراء كتابيه، واعتبرتها الأستاذة الجامعية فهيمة طوبال، مرجعا لتحضير رسالة الدكتوراه حول اللامركزية الإدارية الإقليمية.
أحد ضحايا البلدية وهو طالب جامعي، “ب، م” قال إن عناوين بشير فريك ذكّرته بعدة مواقف مؤلمة، ورغم أنه لم يعرف محتوى الكتابين، إلا أنه اشتراه، كغيره من الطلبة الذين توافدوا بكثرة على جناح الشروق.
الصحفي الناجح عادل قسطل، أحدث المفاجأة، حيث كانت روايته “حان وقت الإقلاع” محل استقطاب الشباب وعشاق الكتابة. قال أستاذ جامعي بتمنراست زار جناح الشروق، إن العناوين تحوي الكثير من الإثارة وهي طرح جديد في جميع نواحي الحياة.