السرطان في الجزائر لم يعد مرضا مزمنا ولا قابلا للعلاج
الأجهزة العلاجية لا تكفي لأزيد عن7 آلاف مريض
خلال الزيارة التي قادت وزير الصحة جمال ولد عباس مساء أول أمس، إلى قسنطينة طرحت عائلات مرضى السرطان مشكلة التكفل بالمرضى، وهو ما جعل الوزير يكتفي بطمأنة الأولياء خاصة أن عدد الأطفال المصابين بسرطان الدم يتضاعف بشكل لافت…
-
وقال الوزير بأن سفريته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية أخذ فيها تجربة الأمريكان وعرض فيها أيضا التجربة الجزائرية التي ثمّنها الأطباء الجزائريون العاملون في فلوريدا وتكساس وواشنطن .. معترفا في ذات الوقت بأن الجزائر في حاجة إلى تدعيم ما تمتلكه من إمكانات تخص المداواة بالأشعة والعلاج الكيميائي وأيضا بالجراحة التي لم تعد تكفي أزيد عن 70 بالمئة من المرضى، سفرية وزير الصحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية كانت من أجل تقديم اقتراحات حول الأمراض السرطانية التي سجلت فيها الجزائر رقم 43 ألف حالة جديدة هذا العام من بينهم 2000 طفل مصاب بسرطان الدم وأيضا داء سكري الأطفال، حيث اتضح أن الأجهزة الخاصة بالأشعة والعلاج الكيميائي والجراحة لا يمكنها سوى التكفل بسبعة آلاف مريض فقط من مرضى السرطان، كما أن رئيس الجمهورية رفض أن يبقى مرضى الجنوب مجبرون على السفر إلى الشمال، وهو ما جعل الدولة تقتني57 جهازا لتدعيم 13 جهازا قد تكفي لفك الإشكال..
-
كما أن الأدوية التي سجلها الوزير الأول أحمد أويحيى التي تشهد ندرة وعددها 156، ربعها خاصة بالأمراض السرطانية.. السيد جمال ولد عباس اعترف بأن الأجهزة الخاصة بالعلاج الكيميائي لا تكفي أزيد عن7 آلاف مريض، مما يعني أن الموت هو مصير البقية، وهو ما جعل رئيس الجمهورية يأمر باقتناء 57 جهازا مع فتح مراكز المعالجة في أقرب وقت في مدن أخرى، بما في ذلك الولايات الجنوبية، كما أن معاناة مرضى الجنوب تفاقمت، وهو ما جعل الوزارة تلجأ لسبع طائرات طبية من بينها خمس مروحيات لنقل مرضى السرطان نحو المراكز الاستشفائية بالشمال التي هي في الأصل لا تكفي نصف مرضى السرطان بالشمال.. ورغم أن عدد الوفيات المعلن عنه في كل سنة هو نصف عدد المصابين المعلن عنه في السنة أيضا، إلا أن النصف الآخر لا يعني أنه شُفي وإنما لم يتوف بعد فقط..