“الأحمدية” فرضت على أتباعها “الزكاة” شهريا و”حلـّلت” الخمر والخنزير!
تنقل “الشروق” شهادات مثيرة، لشاب من ولاية سكيكدة، كان من أتباع الفرقة الضالة المعروفة بالأحمدية، وكذلك بالقاديانية، لكن غشاوة الضلال، انقشعت عن عينيه، فعاد إلى الدين الحق، وكشف حقائق مروعة عن حقيقة هذه الطائفة ونشاطها بالجزائر.
التائب بلال: غرر بنا.. وتأثرت بالأحمدية من قناة تلفزيونية!
يقول “ب. بلال”، شاب في الـ 28 من العمر، تخرج من الجامعة منذ خمس سنوات، إن البطالة الخانقة والظروف القاسية، والفراغ القاتل، أشياء جعلته يجلس مطولا قبالة شاشة التلفزيون، فجأة شيء ما يجذبه نحو إحدى القنوات التلفزيونية التي تبث من لندن، لقد صار مدمنا عليها، يتابعها كثيرا.. بعد أيام، تحولت هذه القناة إلى صدارة القنوات التلفزيونية التي يتابعها، إنها تحاول أن تروج لدين جديد، أو للدين الإسلامي المعاصر كما يقول، تغريك بحجم البرامج والأفكار التي تطرحها وتروجها، تدعي أنها تدافع عن الإسلام، وتقدم ذلك في كأس عسل يقطر سما، هي قناة تابعة للطائفة الأحمدية القاديانية، يديرها الخليفة الخامس المزعوم للطائفة عبر العالم، المسمى ميرزا مسرور أحمد، من العاصمة البريطانية لندن. بلال يقول لـ “الشروق”: “منذ عام 2007 وأنا أتابع هذه القناة، لم يكن من الصعب علي التواصل مع أتباع هذه الطائفة التي التحقت بها منذ نحو عام تقريبا، لأن هناك الكثير من أبناء قرية الرفراف ببلدية عيون بوزيان جنوبي سكيكدة، قد سبقوني إليها”.
“الشروق”، استغلت الحفل الذي نظمته مديرية الشؤون الدينية على مستوى مسجد أسامة بن زيد بذات القرية، على شرف شابين من أتباع الطائفة الأحمدية، تابا عن الضلال الذي كانا فيه، وقررا العودة إلى رحاب الإسلام الصحيح، معلنين توبتهما علنا في صلاة العصر، عشية نهار أول أمس السبت، بحضور جمع غفير من المصلين، وأبناء القرية، للجلوس إلى هذين الشابين، والحديث معهما حول أسباب التحاقهما بالطائفة القاديانية الأحمدية، والطقوس التي كانا يمارسانها، رفقة باقي عناصر هذه المجموعة الضالة، يقول بلال: “أنا مبتدئ مع هذه المجموعة، التحقت بها منذ عام فقط، والمبتدئ في الطائفة الأحمدية، يحاولون إقناعه ببعض الأفكار فقط، لكنني وجدت في كتب أحمد غلام ميرزا الكثير من التناقضات والتجاوزات، التعمق فيها جعلني أفكر لأقرر العودة إلى أهلي وديني، إذ تقول كتب ميرزا إنه نبي تابع لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم”.
كنا ندفع اشتراكات في شكل زكاة مفروضة شهريا
في مواضع أخرى، تقول كتب الطائفة إنه نبي متكامل تشريعي مرسل من رب السماوات والأرض، وإنه المهدي المنتظر، وإنه خليفة المسلمين في الأرض.. من هذه الأفكار التي تسوقها الطائفة إلى المبتدئين هو محاولة عصرنة الدين الإسلامي، وأن فهم الإسلام بالطريقة التقليدية القديمة- كما يدعون- جهل كبير لمفاهيم وتعاليم الإسلام، من هذه الأفكار أن الجن غير موجود، وحكاية وجوده قضية علمية بحتة، كما تحاول الطائفة أن تقول إن المسيح الدجال والسحر والعين مجرد مغالطات وخرافات يتداولها المسلمون.
بلال يقول إنه دخل هذه الطائفة عن قناعة تامة، وعاد منها بقناعة أيضا، لأن متابعته المطولة لقناة أم تي أ عربية للطائفة الأحمدية، جعلته يقتنع ببعض الأفكار، ولكنه يضيف قائلا: “نحن نصلي ونصوم ونزكي بطريقة عادية، ونؤدي الصلاة بشكل عادي، ونتلو الشهادتين أيضا، مرشد الطائفة يقول فقط إنه لا يجوز للأحمدي الصلاة وراء إمام غير تابع للطائفة، لذا فنحن نصلي وحدنا ونؤدي صلاة الجمعة معا في فيلا لأحد الأحمديين ببلدية صالح بوالشعور، وصلاتنا هناك فقط لأننا لا نملك مسجدا خاصا بنا”.
وقال بلال إنهم يدفعون اشتراكات شهرية إلى مرشد الطائفة، تقدر بنحو 6.5 بالمئة من الدخل الشهري لكل فرد، ولكنها لا تسمى اشتراكات بل تسمى زكاة مفروضة، وذكر بلال أنه يعمل على مستوى بلدية عيون بوزيان، ويتقاضى 20 ألف دينار شهريا، يسدد منها نحو 1200 دينار شهريا لمرشد الطائفة في شكل إتاوة وزكاة”. بلال الذي قابل المصلين بمسجد أسامة بن زيد، بشجاعة كبيرة، تلا الشهادتين على مسامعهم، وقال إنني عدت إلى الإسلام الذي لم أفارقه يوما، أنا لم أومن يوما بالمسمى أحمد غلام ميرزا، أنا ضحية لبعض الأفكار والقناعات الشاذة، والحمد لله على نعمه، أريد فقط من الإخوة الكرام وسكان قريتي، عدم المقاطعة، وأرجو ألا تقاطعوا باقي عناصر الطائفة الذين لم يتوبوا بعد، ولم يعودوا إلى رشدهم، فهؤلاء أناس طيبون، تم إغراؤهم، ومقاطعتهم قد تؤدي إلى المزيد من التطرف”.
ودعا بلال في حديثه إلى “الشروق” باقي زملائه من أتباع الطائفة الذين لا يزالون على ضلال، إلى التوقف عن اتباع هذه الطائفة، وسينجحون في ذلك في حال تمعنوا في التناقضات الكبيرة والكثيرة في كتب الطائفة، وقصص خلفائها ابتداء من مؤسسها أحمد غلام ميرزا”، وقال بلال إنه لا وجود لإغراءات مالية كما يروج البعض، اللهم إلا إذا كان من يأخذ أموالا عنا، ويقبض مبالغ من ورائنا”.
والغريب أن بلال إنسان مصلّ وملتزم للغاية قبل التحاقه بالأحمدية، يقول إنه كان حريصا على الصلوات الخمس وحتى أداء صلاة الصبح في المسجد، وحتى بعد التحاقه بالطائفة يصلي ولكنه لا يؤدي صلاة الجماعة في المسجد، لأن الطائفة لا تجيز الصلاة وراء إمام غير أحمدي، يقول إنه يتوجه كل جمعة رفقة عدد من عناصر الطائفة البالغ عددهم نحو عشرة بقرية الرفراف نحو بلدية صالح بوالشعور لأداء صلاة الجمعة، أين تم ضبطهم منذ شهر تقريبا يؤدون صلاة الجمعة دون ترخيص في مكان غير مرخص بفيلا لأحد الخواص بذات المكان، ونفى بلال أن يكون أتباع الطائفة يعتمدون على قرآن محرف، وأنهم يعمدون إلى تدنيس كتاب الله، نافيا ذلك، وقال إن وجود الطائفة بذات القرية يعود إلى نحو عام فقط.
الشيخ بلقاسم قراري
الأحمدية سمّ قاتل.. وأتباعها يبيحون شرب الخمر وأكل لحم الخنزير؟؟

يقول الشيخ بلقاسم قراراي، رئيس المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية سكيكدة، بأنّ الأحمدية سمّ قاتل وفتّاك وإذا ما دخل المجتمعات دمرّها وخربّها، وفكّك روابطها، ودنّس معتقداتها، وألحق العار بالأجيال بعدها، وكشف المعني في تصريح للشروق اليومي قائلا “القاديانية سمّ خطير ينخر جسد المجتمعات العربية المسلمة، وحكمهم الشرعي أنهم خارجون عن الدين، لأنهم يؤمنون بالشيخ غلام أحمد ميرزا رسولا بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ومردّ ذلك عندهم أنّ محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وليس آخرهم، والخاتم ليس الآخر حسبهم”.
والأغرب، حسب الشيخ قراري، أنّ الطائفة أصل تسميتها القاديانية، قبل أن تضاف لها الأحمدية، فقط لاستراق وجب قلوب الشعوب الافريقية، وأنهم يحرمون الزواج من غير القاديانية والعكس صحيح، ولا يّصح لمسلم غير أحمدي أن يتزوج من أحمدية، ولا يحضرون جنائز المسلمين من غير الأحمديين، كما أنهم يبيحون شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، كما أن القاديانية تخالف أصول الدين، لأن لديهم معتقدات خاطئة في الشهادتين وغيرها، كما يدعون أن غلام ميرزا أوتي بالكتاب المبين، ثم يقولون بأنه أوتي بقرآن جديد، وأحسن من القرآن الذي تعلمناه ونقرأه، لذا يعمدون لتحريف كتاب الله.
مدير الشؤون الدينية بسكيكدة للشروق:
لابدّ من إعادة بقيّة الضالين لرحاب الإسلام والسنّة

قال مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية سكيكدة، بن فوغال نور الدين، في تصريح للشروق اليومي، بأنه سعيد جداّ بهذه المناسبة الدينية الجميلة، والمتعلقة بعودة شابين غرر بهما لرحاب الإسلام الصحيح، رحاب أهل السنة، وقال بأنّ ذلك جاء بعد لقاءات ونقاشات مع هذين الشابين، ومحاولات متكررة من طرف إمام مسجد أسامة بن زيد بقرية الرفراف ببلدية عيون بوزيان، هيّ ولادة جديدة لهذين الشابين في حضن الإسلام السمح.
وأشار مدير الشؤون الدينية، بأنّ ملف الطائفة الأحمدية، قضية تابعتها مديرية الشؤون الدينية منذ نحو عام تقريبا، بعد أن لمست ظهور بعض المعتقدات والأفكار الشاذة في أوساط عدد من شباب المنطقة وسكان جنوبي الولاية بشكل عام، ورصدت في الكثير من المرات تصرفات وممارسات غريبة وشاذة، ومحاولات لهؤلاء للصلاة فرادى بالمساجد وعدم الصلاة وراء الأئمة، وبعد التأكد من انتماءاتهم وتوجهاتهم، وبأنهم قد غرّر بهم وضلّوا ضلالا مبينا، رفعت مصالح مديرية الشؤون الدينية تقريرا مفصّلا بشأنهم، وعرضته بالمجلس الأمني للولاية، وحولت نسخة من التقرير للمفتش العام لوزارة الشؤون الدينية أوائل عام 2016.
ويتضمن التقرير أسماء أتباع الطائفة ومهنهم ومكان إقامتهم، وبقي فقط الترصّد لهؤلاء ومعرفة مكان عقد لقاءاتهم واجتماعاتهم وأين يؤدون صلواتهم لاسيما صلاة الجمعة، إلى أن تمّ رصدهم على مستوى بلدية صالح بوالشعور وتوقيفهم وتفكيك نشاط هذه الفرقة الضالة كما يصفها، مشيرا إلى أن مصالحه ضبطت برنامجا مكثفا لعقد جملة من الندوات واللقاءات الدينية على مستوى المساجد بالمناطق التي عرفت انتشارا للطائفة، قصد التعريف بمخاطرها والسعي وراء إعادة الضالين من أتباعها.
الشيخ يزيد طريفي إمام مسجد أسامة بن زيد للشروق:
اكتشفت قضية الأحمديين بعد امتناعهم عن الصلاة مع الجماعة

قال الشيخ يزيد طريفي إمام مسجد أسامة بن زيد، بقرية الرفراف ببلدية عيون بوزيان جنوب سكيكدة، بأنّ هناك عائلة كاملة مكونة من ثمانية أفراد، اعتنقت القاديانية وصارت تتبّع الشيخ أحمد سرور ميرزا الخليفة الخامس للطائفة شيخا وزعيما لها، وبأن الأحمدية، انتشرت كالنار في الهشيم بالمنطقة وراحت تلتهم أبناءها، الواحد تلو الآخر، وذلك بمجهودات يقوم بها مرشد هذه الفريقة بولاية سكيكدة، والذي كان قد بايع قيادة الطائفة منذ سنوات بتونس، قبل أن يعين مرشدا عاما لها هنا بالولاية، وقد جاء إلى هنا وراح يروج بعض الأفكار والمعتقدات الخاطئة والخارجة عن الملّة، منها أن لآدم أولياء أب وأمّ، وقد حاججني وناقشني في الأمر أكثر من مرة، قبل أن أكتشف مصدر هذه المغالطات بعد أن لاحظت أيضا بأنّه وأتباعه صاروا لا يصلون مع الجماعة في المسجد، ويأتون إلى المسجد في أوقات الصلاة ولكنهم يصلون فرادى، وحين سألتهم قالوا لي بأنك لم تبايع نبينا أحمد غلام ميرزا، وتابعتهم إلى أن اكتشفت أنهم يترددون على أحد المنازل ويلتقون هناك لسماع دروس ومواعظ، ولمتابعة دروس وخطب قناة الأحمدية التي تبث من لندن.
وأضاف لقد اجتهدت والحمد لله الذي وفقني لإعادة شابين من غياهب الضلالة، وسوف لن أتوقف في مسعاي إلى أن أنجح فيه، وهو تفكيك ووقف نشاط هذه الفرقة الضالة بالمنطقة، لأنّ الأحمدية حسبه خطر داهم، كونها تستمد تمويلها من إسرائيل ومقرها الرئيسي يقع في حيفا وتديره منظمة يهودية، ومن ذلك أن الأحمدية لا تجيز الجهاد حتى ضدّ أعداء الدين.
الشيخ وليد شريبط
القاديانيين يؤمنون بأنّ روح رسول الله محمد نسخت في ميرزا

يقول الشيخ وليد شريبط إمام مسجد أول نوفمبر بسكيكدة، بأنه في عام 1820 ظهرت الطائفة القاديانية، ببلدة قاديان بإقليم البنجاب بالهند، على يد المسمّى غلام أحمد ميرزا، الذي كان يروّج للاحتلال البريطاني، ويعتبر الاحتلال البريطاني فتوحات عظيمة، ويروّج ميرزا للأحمدية من خلال إيمانه بتناسخ الأرواح، وحاول أن يقنع الكثير من أتباعه عبر العالم، بأنّه ليس رسولا ولكنّ روح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نسخت فيه.
ويعتقد أتباعه بأنّ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليس خاتم الأنبياء، وقال بأن الأحمديين يردّون بعض الأحاديث النبوية، ويؤولون تأويلا خاطئا للكثير من الأيات القرأنية، كما يتبنون أفكارا ومعتقدات خطيرة، تبتعد كلّ البعد عن الدين الإسلامي، ومنها عدم إجازة الجهاد حتى ولو كان في سبيل الله، وبالجزائر يقول المعني، تعتبر هذه الطائفة مجرّد فرقة ضالة غرر بها، قائلا بأن أفرادها لا يؤمنون بالشيخ غلام ميرزا رسولا، ولكنهم يتبعون خليفتهم الخامس في الكثير من المعتقدات والأفكار الخاطئة، وفي حال المواصلة سيخرجون تماما عن الملّة وعن الدين الإسلامي، لأن إستراتيجية هذه الطائفة هيّ التدرج مع أتباعها، إلى غاية أن يصيروا من المؤمنين ومن المدافعين عنها تماما، لذا من الواجب تكاثف الجهود للجمها ووقف هذه الطائفة وحدّها من الانتشار.