-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأحمق و”الهفّ” الأزرق!

جمال لعلامي
  • 996
  • 0
الأحمق و”الهفّ” الأزرق!

دعاة مقاطعة التشريعيات، على قلـّتهم وندرتهم، سيُحاولون دون شكّ بعد إعلان النتائج صبيحة الخامس ماي القادم، تبني النسبة التي لم تشارك، والسطو على الأصوات التي امتنعت ولم تكترث ولم تبال. والحال أن هذا التصرّف “الأحمق” ليس جديدا، وهو محاولة يائسة للاختباء من الهزيمة وعدم القدرة على المشاركة في الانتخابات. وانتظروا خروج هؤلاء “الأقزام” انتخابيا، بعد الاقتراع، ليطلقوا سيلا من التشكيك، كما سيقفزون على “الأغلبية الصامتة” ويدعون زورا وبهتانا أنها استجابت لدعوتهم!

دكتور مترشح للبرلمان 

أنت محقّ يا “دكتور”، سيمتطي هؤلاء “التراكتور” لدهس كل ناجح في التشريعيات، ولست مجبرا هنا على أن تجد دليل إدانة أولئك استباقيا، فبطبيعة الحال سيرتمون على نسبة المشاركة، حتى وإن كان العزوف ضعيفا، لكنهم سيتبنون الباقين في بيوتهم وغير المكترثين والممتنعين لأسباب شخصية، لا علاقة لها بالمقاطعة كفعل سياسي ولا هم يحزنون!

من واجب المشاركين يا “دكتور” وأنت المترشح لعضوية الهيئة التشريعية، أن يقلـّصوا نسبة العزوف، ولن يكون ذلك إلاّ بتقييم حصيلة الأوّلين من النواب والأميار والمنتخبين، ومعاقبة المتورطين والفاشلين منهم، لكن، أعتقد، وأتمنى أن أكون مخطئا، أن “الوقت فات”، فالمرحلة الحالية ليست للحساب والعقاب، وإنما للإقناع والاستدراج!

هذا التشخيص، لا يمنع الحديث عن أحزاب تسوّد كلّ أبيض، عندما “تـُقاطع”، وتبيّض أيّ أسود، حتى وإن كان غرابا، عندما “تنفحلها” المشاركة في أيّ انتخابات. ولكم أن تفسّروا كيف يُمكن المشاركة في انتخابات رئاسية لا تتطلب سوى مرشح واحد ووحيد باسم الحزب، وعدم المشاركة في انتخابات تتطلب من أيّ حزب “قويّ” مئات وآلاف المترشحين عبر مختلف بلديات ومداشر الجزائر العميقة!

الغائبون والمتغيّبون، عن مكاتب التصويت، هم شباب غير مكترث، ومواطنون “غاضبون”، وشيوخ وعجائز مرضى، ومتحزبون “ثأروا” لأنفسهم من أحزابهم بسبب خلافات داخلية، وهم عمال فضلوا البقاء في وظائفهم، وهم أفراد وجماعات “ناقمة” من الأحزاب والوزراء والنواب والأميار، وهم فئة لا تملك حتى بطاقة الانتخاب، لكنهم دون شك، ليسوا مناضلين أو موالين لدعاة المقاطعة و”إفساد عرس” المشاركين ولو بالأقلية الساحقة والفاعلة!

على المقاطعين والمشاركين أن يبحثوا عن بدائل مقنعة، وحلول فورية، لتصحيح صورة المحليات والتشريعيات، في نظر نسبة واسعة أصبحت ترى بأن صوتها لن يقدّم ولن يؤخر، وهذا هو بيت القصيد!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!