-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
للبحث عن مخارج نجدة وإعطاء نفس جديد للقطاعات "النائمة"

الأزمة المالية تعصف بوزارات مفتاحيّة في حكومة “سلال 4”

الشروق أونلاين
  • 12779
  • 15
الأزمة المالية تعصف بوزارات مفتاحيّة في حكومة “سلال 4”
الشروق

يبدو أن تفاقم وطأة الأزمة المالية التي تضرب موارد البلاد منذ سنة ونصف، على خلفية تراجع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة خلال العقد الأخير، قد اضطرّ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإجراء تعديل تقني جديد على الحكومة في أقل من ثلاثة عشر شهرا، ويتجلّي ذلك عبر التغييرات التي مسّت الوزارات المفتاحية للوضع الاقتصادي الهشّ، وهي المالية، الطاقة، الفلاحة والسياحة.

  ذلك، أن الحكومة ركّزت خطابها منذ بداية تراجع أسعار النفط خريف 2014 على ضرورة التخلّص من منطق الريع النفطي، والتوجه نحو تنويع الاقتصاد لرفع مداخيل البلاد من العملة الصعبة خارج إطار المحروقات، وكان رهان الجهاز التنفيذي قائما على تفعيل قطاعات بديلة وصفها خبراء بالثروة النائمة في الجزائر، وعلى رأسها مجالي الفلاحة والسياحة، إضافة إلى تطوير الصناعة تدريجيّا، وهذا ما دفع الرئيس إلى تكليف وزراء تقنيين أو من ذوي الخبرة لترقية تلك القطاعات، لكن جميع الخيارات باءت بالفشل حتى الآن، ولم تفلح التعيينات المتعاقبة في تحريك الأداء، وهذا بشهادة أمين عام حزب الأغلبية عمار سعداني، الذي سبق وأن أطلق انتقادات لاذعة ضدّ غول وفروخي مثلاً، ما يعني أنّ استبدالهما جاء لإعطاء نفس إضافي، للمساهمة أكثر في التخفيف من أعباء الوضع المعقّد.

ومع جهود الحكومة في تفعيل الفلاحة والسياحة، فإنها رمت بثقلها في وزارتي المالية والطاقة، باعتبارهما المورد الوحيد لتمويل الخزينة العمومية من خلال الجباية النفطية والعادية، فعينّت على رأس الأولى خبيرا من أقصى اليمين الليبرالي، عسى أن ينجح في توسيع الوعاء الضريبي وإدماج “الشكارة” الموازية في عجلة الاقتصاد، لكنّ الرجل صال وجال عبر كلّ المنابر الإعلامية والمالية، فما حصد سوى مليارات، حذّر زملاءه “السابقون” من مخاطرها على رصيد البنوك، ولم تشفع معركة قانون المالية 2016 لاستمرار بن خالفة في موقعه، بلّ لعلّ خرجاته الترويعية حينها، وحديثه المفرط عن شدّ الحزام واللجوء للضرائب، قد انقلب عليه سلبًا، في مناخ سياسي يجنح لإدارة الشأن العام وفق منطق الشعبوية والحفاظ على الهدوء الاجتماعي، لهذا قد يكون حاجّي بابا عمّي هو الوزير المناسب في الوقت الحالي، في ظلّ الحديث الواسع عن ضرورة تكييفات جذرية على قانون  المالية وإطاره العام الذي يعود إلى سنة 1984.

وعلى غرار بن خالفة، فإنّ زميله في وزارة الطاقة، لم يكن محظوظا بالإشراف على قطاع يترنّح، في وقت ينظر إليه الجزائريون على أنه مورد رزقهم الوحيد، ومع أن الأزمة تتجاوز حدود البلاد، وهي نتاج تحوّلات هيكلية عميقة ومناورات جيوسياسية على صعيد دولي، فإنّ الوزير هو كبش الفداء الجاهز، وربّما لم يعد هناك مبرّر لبقائه، طالما أنّ الحكومة آثرت تقديم مسيّر عمومي على إطار تقني أكاديمي، في محاولة لعقلنة الاستهلاك الطاقوي والتحكم في إدارة الملفّ، بعدما أضحى التفكير في توسيع استثمارات شركة سوناطراك مكبّلاً إلى إشعار آخر، في ظلّ المؤشرات السلبية التي تطبع سوق النفط العالمية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • فاتح

    Ou es le changement ils tourne au tour ministre de l'intérieur deviens ministre de extérieur et eccc entre heu on veut des changements de vous monsieur bouteflika jusqu'au le maire art de nous prendre pour des cons svp

  • TALA OUCHIBA

    اذا اردتم ان تخرج الجزائر من الازمة فعلى كل المسؤولين ان يستقيلوا لبلاد في حالة سبات عميق وما دام سعداني هو من يعين الوزراء فاقرؤا السلام على هذا البلد حسبنا الله ونعم الوكيل

  • بدون اسم

    منعت بن غبريط

  • Citoyen

    comme ont dit chez nous ALASSA MAOUDJA MEN RASSE le bas est bien direct alors ne cherche pas midi 14 H il faut un vote anticipe des présidentielle avant la dérive total du ravir Algerie

  • lakhdar27

    ربراب يعطيكم الحلول.

  • sitahar

    YA Mr SELLAL , LE MAL EST PROFOND,CHANGER X OU Y NE SERT A RIEN ,IL FAUT UN CHANGEMENT RADICAL ET PROFOND A TOUS LES NIVEAUX ET AVEC DES ELECTIONS PROPRES ET TRANSPARENTS PRESIDENTIELLES ET PARLEMENTAIRES CAR LE BATEAU ALGERIEN A COMMENCE A COULER

  • أنشروا من قضلكم

    لمذا لم تقال الوزيرة بن غبريط: هي فوق القانون قالوا أن امتحان البكالوريا سرب عن قصد لكن كل هذا كان تحت مسؤوليتها و لازم تعمل على عدم حصول هذه الأشياء
    لمذا الحقرة كم من وزير وطني في النخاخ عزل لأبسط شيء (لازم يلقاوا السبة) و هذه الوزيرة كالملكة. قال الوزير سلال اصلاحات التعليم لازم تكتمل؟! ما هذه الاصلاحات أو التخريب. والله أنا دكتور في الفيزياء و خبرة طويلة في أوروبا، أمريكا و اليابان و مر علي جزائريين تكونوا في الجزائر ممتازين أحسن من الغربيين. التعليم في الجزائر جيد فقط يريدون تخريبه.

  • alilo

    عبارة "وزارات مفتاحية" هي ترجمة حرفية للعبارة الفرنسية : .Ministères clés
    أقول هذا لقراء الشروق الذين لا يعرفون الفرنسية لمساعدتهم على فهم العنوان. خاصة و أن كلمة مفتاحي غير موجودة في القواميس العربية. لقراءة الجرائد العربية في الجزائر عليك ان تتعلم الفرنسية أولا.

  • بدون اسم

    الشفاعة من اصحابك الصوفيين تجاه شكيب خليل في الزوايا

  • كاره

    كان على الرئيس بوتفليقة اقالة رئيس الحكومة ثم كل الوزراء،ثم كل كبار المدراء، ثم الولاة و رؤساء الدوائر و البلديات،ثم الاحزاب ورؤسائها ثم يقيل كل المقربين منه و في الأخير يستقيل نفسه شخصيا، و يتركوا الجزائر لمن هم انسب بهذه المناصب عن اللصوصية و النفاق ووجوه البخس هكذا يستريح الشعب و الشهداء في قبورهم

  • sahrawi

    salamoaalikoum ,ramadan karim, le problème de notre pays et avec le gaspillage des dollars sur une affaire morte qui a durée 40 ans sans solution l'affaire du sahara ou lieu de se concentrer sur les affaires intérieures et l'economie de toute la région

  • محمد الصوفي

    اكثر من يدعوا للشفقة هو غول هل انتهت صلاحية تشياتو پ

  • SoloDZ

    في تقرير "مثير" انتقدت خارجية الولايات المتحدة النظام المالي في الجزائر بأنه "فظيع" و تم ترجمة هذا المصطلح الى "متخلف" وما هي إلا بضعة ايام فقط تمر على هذه الملاحظة "القاسية" من "العم السَامْ" حتى يستحدث فخامته وزيرا منتدبا مكلفا بإصلاح النظام او الانظمة المالية في بلادنا و كأنها ولاية اخرى من الولايات المتحدة الامريكية
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

  • بدون اسم

    لو ذهبت الحكومة.أحسن...حكومة التيه والضياع و(الهبلان)لاخير فيها ولا في طاقمها.ولا مستحدثيها.كلهم وبال وهم على غم يتراكم على مستقبل الامة...

  • تأبط شرا

    إن مشكلة الجزائر أعمق من تغيير الوزراء.