الأفافاس يضع شروطه للمشاركة في التشريعيات القادمة
رهن السكريتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، كريم طابو، مشاركة حزبه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بتوقف السلطة عن ممارساتها القمعية ضد المجتمع المدني والطبقة السياسية، ووضع شروطا لذلك، تفاديا لإضفاء المصداقية على مؤسسات “فاقدة للشرعية”.
-
وقال طابو: “كل الجزائريين يدركون أن الانتخابات في الجزائر تنجز على مرحلتين، الأولى تتم على مستوى المقررين وفيها يحسم كل شيء، أما المرحلة الثانية وهي شكلية، وتتم على مستوى صناديق الاقتراع، وهي بمثابة كرنفال شعبي لمحاولة إضفاء الشرعية، لا غير”.
-
وحصر الرجل الثاني في الأفافاس، المشاركة في تشريعيات ماي 2012، بتوفر جملة من الشروط السياسية، أولها وقف السلطة لما سماها “المسخرة”، في إشارة إلى غياب الجدية والمسؤولية في الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية الربيع المنصرم، وفتح التلفزة الوطنية أمام الطبقة السياسية، والسماح للجزائريين بحرية التظاهر، والاستماع لانشغالات الجزائريين على اختلاف توجهاتهم.
-
وعبر طابو في حصة بثتها القناة الإذاعية الدولية أمس، عن استغرابه من الكيفية التي تدير بها السلطة الإصلاحات السياسية، منتقدا تراجع النظام عن الوعود التي أطلقها مطلع العام الجاري، بعد ما عرف بـ”ثورة الزيت والسكر”، وقال: “إن القوانين التي تشرّع للإصلاحات (قوانين الأحزاب والانتخابات والمشاركة السياسية للمرأة وقانون التنافي)، أخطر من القوانين سارية المفعول”.
-
ولإضفاء المزيد من المصداقية على مواقف حزبه، تساءل المتحدث عن جدوى رفع حالة الطوارئ، في ظل استمرار منع المسيرات في العاصمة، وحظر حرية التظاهر المضمونة بنص الدستور، وقال: “ما الذي تغير في حياة الجزائريين بعد ما يقارب السنة من رفع حالة الطوارئ، هل تم التسريح للمسيرات في العاصمة؟”، قبل أن يتابع: “ليس هناك من جديد في حياة الجزائريين غير استمرار قمع حرياتهم وتجريدهم من حقوقهم، واستمرار غلق التلفزيون في وجه الطبقة السياسية”، مستنكرا في هذا الصدد حرمانه من “الحق في البث المباشر على التلفزة الوطنية، في حين لا تجد ذات المؤسسة حرجا في أن تبث المقابلات الرياضية والغناء مباشرة”، على حد تعبير المتحدث.
-
وتحامل طابو كعادته على سياسات النظام وإصراره على تجاهل المشاكل الحقيقية للبلاد والمواطن، قائلا: “السلطة اختارت الأحادية في الفكر والممارسة، وهي تسير عكس ما تصرح وتعد به. إن النظام تلقى العديد من الإشارات الدالة على خطأ وخطر توجهه، ومع ذلك لم يتوقف ليراجع سياساته الخاطئة. إنه يعمل ويسير عكس اتجاه مصالح المجتمع، مستعملا إمكانات وثروات الشعب”.