الأمم المتحدة تتهم الجزائر بالتمييز العنصري ضد المعاقين
يواجه 4 ملايين جزائري من ذوي الاحتياجات الخاصة صعوبة كبيرة في الولوج إلى المحيط المبني لغياب المرافق والمنشآت التي تسهل مهمة هذه الفئة المهمشة التي فقدت حقا من حقوق الإنسان المعترف به في الاتفاقيات الدولية.
هذا الإشكال كان الأسبوع المنصرم محل نقاش ملتقى من تنظيم نقابة المهندسين بسطيف، حيث تم التطرق لهذه المعضلة التي حوّلت حياة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جحيم. فمعظم البنايات المنجزة سواء كانت سكنية أو إدارية أو مرافق أخرى وحتى المساجد لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه الفئة والإشكال يبدأ مع المهندسين المسؤولين على تصميم بنايات أقصت كل من له عائق بدني سواء من مستعملي الكراسي المتحركة والعاجزين عن الحركة العادية والذين يقدر عددهم بنحو 4 ملايين جزائري من ذوي الاحتياجات الخاصة يضاف إليهم ذوي الإعاقات المؤقتة والمصابين بمرض أو كسر والحوامل وكبار السن وبالتالي قد يصل العدد إلى الضعف.
وحسب رئيس المجلس المحلي لنقابة المهندسين بسطيف فإن جل البنايات القديمة منها والجديدة سُجل فيها تقصير من طرف كل المشاركين في عملية البناء بدءا من المهندس إلى غاية المكلف بالإنجاز، لأن عدم إمكانية دخول أي مبنى يعني إقصاء مباشر لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ولذلك دعونا كافة المهندسين لاستدراك هذا الإشكال.
ومنذ سنة 2002 هناك عديد القوانين صدرت منها قانون 02/09 وتبعته مراسيم تنفيذية تتحدث عن ضمان الولوج لذوي الاحتياجات الخاصة لكنها لازالت حبرا على ورق. والجزائر صادقت على معاهدة دولية للأمم المتحدة تتضمن بندا يعتبر عدم ضمان الولوج للمحيط المبني نوعا من التمييز العنصري وإقصاء لشريحة من المواطنين من الحياة الاجتماعية، وبالتالي المسألة تدخل في حقوق الإنسان، وتنص هذه المعاهدة على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لاستدراك الأمر.