الإسلام السياسي والاحتجاجات سيكتسحان أنظمة الحكم العربية ودول الخليج
توقعت تقديرات مجلس وكالات الاستخبارات الأمريكي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستعرف تحولات عميقة ومغايرة تماما في آفاق 2030، يطبعها النمو والتنمية الهشة ولا استقرار ونزاعات إقليمية، جراء استمرار التنمية الهشة والتهديد الإرهابي والنزاعات الإقليمية، إلى جانب تطور أداء الإسلام السياسي كعامل أساسي، سلبا وايجابا.
وبينما أشار خبراء الهيئة في تقريرهم الاستشرافي المبني على مؤشرات ميدانية، نشر أول أمس، إلى أنه بعد “الانطلاقة الفاشلة” للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر بعد انتخابات 1991، فإن الإسلام السياسي “ماض في اكتساح سدة الحكم بالبلدان السنية”، مستشهدا بالأحزاب الإسلامية التي تدير الحكم، مثل حزب العدالة والتنمية بتركيا، وحزب الحرية والعدالة بمصر، وحركة النهضة في تونس، وحركة حماس بقطاع غزة، واحتمال فوز الإسلاميين في ليبيا وسوريا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، وباقي المواقع الإخبارية أمس، ومنها مركز الاعلام العربي الذي نشر نص القرير.
واعتبرت الاستخبارات الأمريكية أن “المشهد بالشرق الأوسط يعرف تغيرا عميقا”، مشيرا إلى أنه أن لجوء الأحزاب الإسلامية إلى إجراءات شعبوية، مثل دعم المواد الغذائية والشبكات الاجتماعية، من أجل الاستجابة لمتطلبات السكان، سياسة غير مستدامة، ذهبت الى أنها ستتركز مستقبلا “على السوق ودعم شباب الإخوان المسلمين وأخرى تعمد إلى حكم مؤسساتي متين لتطوير الإقتصاد“، وأضافت أنه مع مرور الوقت، “تتغلب البراغماتية السياسية على الايديولوجية، يساعدها في ذلك المجتمع المدني المتزايد، الذي سيسمح ببروز مسيري مؤسسات كانوا مكتوفي الأيدي خلال الأنظمة الاستبدادية”.
وأوضح الخبراء بأن “مجموعة دول الشمال الإفريقي، الجزائر وليبيا والمغرب ومصر وتونس، قد تدرك أهمية الرابط السكاني ـ الديمقراطي في عام 2025، ولكن من غير الواضح فيما إذا كانت هذه الأنظمة الاستبدادية سوف تنتهز هذه الفرص باتجاه الليبرالية“.
وأشار التقرير بوضوح إلى حالة الانقسامات الدينية والعرقية في البلاد العربية التي عرفت أزمات بما فيها أحداث الربيع العربي، فبعد ما اعتبرت تقسيم أفغانستان وباكستان والعراق عرقيا أمرا واردا، انتقل التقرير إلى استشراف الوضع في سوريا بعد الأسد، حيث توقع نصيبا للسنيين في الحكم ضمن ائتلاف يضم الإخوان المسلمين والأقليات الدينية والدروز والأكراد، وأضاف أن البحرين قد تعرف نزاعات بين السنيين والشيعة قد تؤثر على استقرار منطقة الخليج.