-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإسلام كل لا يتجزأ

الإسلام كل لا يتجزأ

إن تأثير الدين، ولو كان فاسدا، وتأثير الأعراف، ولو كانت طالحة، على الشعوب والجماعات مما لا ينكره إلا من في عقله نقص، وفي نظره قصر، وفي نفس عقدة، ولهذا تجتهد الحكومات الرشيدة حقا، لكي لا تصدم شعوبها بمخالفة دينها وعاداتها، ففرنسا – التي كثير منا على ملّتها – والتي “تظل تفتك بها الأساطير” هي “روح المسيحية” كما يؤكد جنرالها دوغول. (انظر أندري مالرو: سقوط السنديان.ص 110 و136).

ولم تغب هذه الحقيقة عن عقول أئمتنا منذ القديم إلى يوم الناس هذا، فقد كتب الإمام الإبراهيمي يقول: “من أراد أن يخدم هذه الأمة فليقرأها كما يقرأ الكتاب، وليدرسها كما يدرس الحقائق العلمية، فإذا استقام له ذلك استقام له العمل، وأمن الخطأ، وضمن النجاح والتمام له، فإن تصدّى لأي عمل يمس الأمة من غير درس لاتجاهها، ولا معرفة بدرجة استعدادها كان حظه الفشل..” (آثار الإبراهيمي 3/209).
وحكومتنا “الرشيدة” تعرف حقيقة الشعب الجزائري، وهي كما يؤكد المؤرخ الألماني باول شميتز “إن العربي في الجزائر، الذي لا يملك شيئا يقتات به، ليس لديه إمكانية أخرى للتعبير عما يريده وما يرفضه في المجال السياسي سوي السير وراء ما يعتقد أنه جاء طبقا لعقيدته الإسلامية” (باول شميتز: الإسلام قوة الغد العالمية.. ص145).
وقد أدركت حكومتنا “الرشيدة” هذه الحقيقة فرأت أن تستنجد بالدين عبر الزوايا والسادة الأئمة ليحثوا الجزائريين عبر الزردات وخطب الجمعة على الإقبال على هذه “الانتخابات”، ولست أدري نسبة استجابة السادة شيوخ الزوايا والأئمة لهذا الاستنجاد.
لقد كانت فرنسا التي عملت طيلة وجودها في الجزائر على القضاء على الإسلام تلجأ إليه في ساعة عسرتها، فكانت تأمر من يعصون الله – عز وجل – ويطيعونها ممّن تسميهم رجال الدين “كأن الأمة كلها نساء الدين” – كما يقول الإمام الإبراهيمي – أن يزكوها عند الشعب، فلما جاءت الحرب العالمية الثانية وكانت جمعية العلماء قد أسّست، وتأكد الشعب الجزائري من صدق إسلامها، وإخلاص عملها، لجأت إليها فرنسا ظنا منها أن رجال الجمعية كمن عهدتهم من “رجال الدين”، فلما أبت عليهم عقيدتهم ومروءتهم أن يساندوا فرنسا بطشت بهم، فسجنت من سجنت، ونفت من نفت، ومنعت الحركة عمّن منعت.. ولم تنل منهم ما أمّلت.
إننا نريد أن يكون اهتمام حكومتنا “الرشيدة” بالإسلام غير محصور في هذه “الزردات” و”الوعدات” كما يقول أستاذنا مولود قاسم نايت بلقاسم، بل يكون عنوان كلّ شؤونها، أقوالا وأعمالا، وإلا فسيكون ما أمرت به الأئمة من تحريض الجزائريين على الإقبال على هذه “الانتخابات” “كمن يحرق البخور لأصحاب القبور”.. واللهم احفظ بفضلك بلادنا، وبلاد المسلمين، من عبث العابثين، واهدنا جميعا إلى سواء السبيل…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    اقرأ كتاب الله هو الذي يفيدك عن أي مخلوق في الأرض

  • amor sebti

    واين راحت عليك الدارجة اذا ما تعرفش العربية

  • بدون اسم

    هذه مصيبتنا التعميم ولا شك أن في التعميم ظلما ألم تقرأ الإستثناء في كتاب الله ـــ إلا ــــ وقليل ماهم ــــ ولماذا تريد أن تلبس شرور العباد كلها للأئمة للعلم أن منهم من لفم يتحدث عن الإنتخابات كم من إمام يلقي دروسه الفقهية على قلة من الناس بينما إذا دعوا إلى حفل أو لعبة ملئوا القاعات والمركبات يبدوا أنك تتحدث من موقف مسبق دون دراية بالواقع كن عادلا يرحمني ويرحمك الله في المسجد الذي صليت فيه دعا الإمام المنتخبين والمقاطعين إلى توخي الحذر من الوقوع في الفتن التي ينسج خيوطها الأعداء ودعا من انتخب

  • Abdelnasser

    Assalamu alaykum. je suis désagréablement surpris pas ce ton que je trouve complaisant ya ousstad.
    Vous appartenez à cette association qui a affronté l'occupation française. Mais votre commentaire dénote de tiédeur avec ces gouvernants illégitimes qui dirigent l'Algérie. Car, tout le monde a été acheté et corrompu... wa Allahou al-moustaane. Si vous aussi, vous rendez les armes, où va-t-on ?

  • بدون اسم

    لو شرحت لنا ما المقصود بإسلام الحق وماهي المعايير التي تستعملها للتفرقة بين إسلام الحق وإسلام الباطل تكون قد قدمت لنا خدمة جليلة

  • بدون اسم

    لو شرحت لنا ما المقصود بإسلام الحق وماهي المعايير التي تستعملها للتفرقة بين إسلام الحق وإسلام الباطل تكون قد قدمت لنا خدمة جليلة

  • لاحول ولاقوة الا بالله

    تابع
    فالدولة لو قالت لهم قولوا ان عبادة الله شرك لقالوا يتاسون بسحرة فرعون لا بموسى و الطيور على اشكالها تقع
    هدا قولك ياصاحب التعليق 5
    عليك ان تحصي دنوبك ولا اظنك تكمل احصاءها قبل الموت فعدد الائمة بالالاف واعراضهم كحفظة لكتاب الله مسمومة وان كانوا في نظرك مشركين ..ارجو ان تتوب قبل فوات الاوان وارجو من الائمة ان يسامحوك
    اما سحرة فرعون فقد تابوا واصلحوا وارتقوا الى اعلى درجات الجنة وانت تراوح مكانك تعبر عن احقادك وتكثر دنوبك
    وفي الحديث ...وهل يكب الناس في النار على وجوههم الا حصائد السنتهم .

  • لاحول ولاقوة الا بالله

    الى صاحب التعليق رقم 5
    لاتعمم يا...
    واكتب بأدب او اصمت
    وكفاكم استهتارا بالائمة وشعيرة صلاة وخطبة الجمعة
    انتم تخدمون اللائكيين والعلمانيين بهرطقاتكم تلك
    أرأيت ..لقد جعلتم من انفسكم أدوات ومطارق لهؤلاء يضربون بكم اقدس المقدسات
    وهدفهم ان لايكون شئ مقدس عندنا لاالامام ولا المسجد والدور بعد دلك ياتي على الاسلام بمصدريه الكتاب والسنة
    ياكاتب المقال والمعلقين عليه اكتبوا وانصحوا ولكن برفق ورجحوا مصلحة الامة والدين على ارائكم وافكاركم ولا تقعوا فريسة في فخاخ اعداء الامة والدين الدين يستعينون بكم من حيث

  • بدون اسم

    اسلام الحق

  • خالد بن عبد الحميد

    يا شيخك ما اجراك على قول الحق و لكن ماذا تنتظر من امام جعل اجر دعوته في دريهمات ياخذها كل شهر في طابور امام مركز البريد و همهم اشباع بطونهم قبل اشباع ايمانهم فهؤلاء ليسوا كما تظن من ائمة الهدى الذين يرون ان كلمة الحق كالشرف و العرض و هي الكرامة في حد ذاتها اما ائمتنا اليوم و الذين نشكرهم جزيل الشكر على قيلولة الجمعة اللذيذة تحت منابرهم من فرط الكلل و الملل و اجترار اقوال لا معنى لها فالدولة لو قالت لهم قولوا ان عبادة الله شرك لقالوا يتاسون بسحرة فرعون لا بموسى و الطيور على اشكالها تقع

  • بدون اسم

    ماهو الإسلام الذي تتحدث عنه يا رجل

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا أستاذ
    .. الإسلام "النـــــــــــــــور" الرباني الذي لا "ينطفــــــــئ"،
    شكرا

  • محمد أبو مصطفى نوني

    لافض فوك وجعل قلمك سيالا إلى الحق ميالا،لو كان هؤلاء الذين يحثون غيرهم على فعل الخيرات في صناديق الإنتخابات لعلموا أن اللباس الذي يتزيون به ويحترمهم الشعب من أجله لافي تدينهم و غزارة علمهم ولكن من أجل التقاليدالتي شب عليها الصغير وشاب عليهاالكبير،وسلاماعلى ذلك الإمام الذي هو من أمثالك ياأستاذ،حين ذكر الحاضرين بما يحدث اليوم في جزائر الأمير وابن باديس،حين قال ارجعوا إلى لباس الأجداد والجدات كيف كان ثم احكمواعلى اللباس المحترم والمبتذل،وقال إذا صعدت المنبر بسروال ممزق فلا تلوموني ولوموأنفسكم.

  • morad

    ان اخر ما وصلت اليه خطب و زردات شيوخ "السلطة" في خطب الجمعة هو ان الانتخابات هو الجهاد الاكبر، الأمر ليس جديدا الطبقات الحاكمة استعملت ولا تزال تستعمل الدين لمصلحتها، هذا هو واقعنا الحقيقي ، الكثير من رجال الدين يبررون للحاكم الفاسد ومنذ القدم انطلاقا من بعض الروايات للاسف تلقى تصديقا من طرف الكثير دون فهم ودون وعي.