-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإسنادُ الرمزي لغزة في ظلال 5جويلية ومصادح  “المونديال”

د محمد مراح
  • 60
  • 0
الإسنادُ الرمزي لغزة في ظلال 5جويلية ومصادح  “المونديال”

قرر الصِّحافي اللبناني علي شهاب، أن يطالب بحق أخيه محمد بعدما قام جيش الاحتلال الإسرائيلي في الـ12 من مارس من هذا العام، باستهدافه، ما أسفر  عن استشهاده وبرفقته ابنته الطفلة تالين، وبحق آلاف المدنيين، الذين تُعد الجرائم التي مورست بحقهم نقضا واضحا للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي. دعا شهاب اللبنانيين عموما، إلى التوقيع على هذه العريضة، مؤكدا بذلك أن دماء المدنيين الأبرياء ليست عملة سياسية للمقايضة.

وجد شهاب تجاوبا كبيرا من مختلف المناطق والانتماءات، إذ تواصل معه عددٌ كبير من العائلات التي فقدت أبناءها، وكذلك صِحافيون ومحامون وأطباء نفسيون وباحثون وخبراء تقنيون…

أشار في حديثه لـقناة “الميادين” إلى أنه لقيَ تجاوبا مهما من عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين الذين أبدوا استعدادهم لتقديم المشورة، وربط ذلك بجهات متخصصة في التوثيق وفق المعايير الدولية.

إذن هذا مواطنٌ انطلق من هدف شخصي كما قال، تحوَّل إلى هدف وطني إنساني حقوقي، لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة؛ لما اقترفوه في حق وطنه وشعبه، فلماذا لا نستلهم نماذج أخرى من الواجب الإسنادي على مستوى الشعوب لإغاثة غزة وأهلها الذين تُركوا لمصيرهم الإنساني  المرعب ولآلة المجرمين الصهاينة؟

لنعزز الدور الرسمي منذ بدأ العدو جرائمه ضد الإنسانية بالملاحقة الجنائية الدولية، ثم الملحمة الديبلوماسية التي قادها السيد عمار بن جامع في مجلس الأمن بإسناد إخواننا  بمبادرات في الإسناد الرمزي، ونحن نستقبل 5جويلية، وجماهيرنا تصدح في مدرجات كأس العالم بفلسطين وغزة وشهدائها الميامين، فنبعث رسالة  للشعوب العربية، وأحرار العالم، تحيي دور الشعوب في مساندة القضية، فنسجل نموذجا آخر للحرية، كما سجلناه في ثورتنا المباركة.

نحن في حاجة للتفكير  في صور رمزية أخرى للإسناد، أقترح عبر الواقع الا فتراضى الموازي واقعا وقوة وأثرا الواقع الحقيقي إلى  “صحائف إسناد”؛  وتتم عبر  تصميم  موقع إلكتروني  يُعرَض  على الشعب الجزائري لتبنّيه  وتسجيل بيانات شخصية وتوقيعات إلكترونية شخصية، تروِّج بكل الوسائط الاجتماعية المتداولة والبريد الإلكتروني وكل ما تتيحه شبكة العالم الافتراضي  .صحائف الإسناد” هي: 1. صحيفة وقف نهائي للإبادة فورا.

  1. صحيفة فتح المعابر للإغاثة الدولية.
  2. صحيفة الإعمار .

4 . صحيفة فلسطين لأهلها.

  1. صحيفة محاكمة مجرمي الحرب والصهيونية النازية.

تتضمن كلّ صحيفة بيانا شديد الاختصار  في موضوع البيان، يصاغ بالعربية والإنجليزية وغيرهما.

توجَّه عبر مراحل كلّ صحيفة بعد استيفاء ما أمكن من التوقيعات لهيئة الأمم المتحدة و وكالاتها ذات الصلة، ولمجلس الأمن، ولرؤساء الدول الكبرى بالأسماء والصفات .

لما للفعل الرمزي الشعبي الإبداعي، من إثارة للتفاعل والتداعي للانخراط في تدفُّقاته المفعَمة بالشغف والإبداع والاندفاع والإصرار والتحدي. وقد رأى العالم كلّ هذا وأبدع وأعظم في مظاهرات الشعوب الحرة، وطلاب أعظم جامعات العالم التي سكنها خيرة طلابها وأستاذتها، واعتصموا بها، فتحولت إلى ساحات مقاومة لحياة غزة، وقد كانت تنعم بالهدوء، وتغرق في البحث والابتكار، وتتنفس الإبداع العلمي والتكنولوجي، فرأوا غزة ضميرا أخلاقيا يعدُّ تجاهُلُه إعداما لتميزاتهم العالمية، وابتكاراتهم.

الإسناد هنا عرض الضمير العالمي في ساحة العري الإنساني، مجردا من إنسانيته، على لحظات تساقط صبية غزة موتا من الصقيع والبرد الشديد، والحر  الأشد.

كما دعونا خلال قسوة الشتاء في مقال “وإذا المَثْلُوجَةُ سُئلت، بأي ذنب قُتِلَتْ” إلى مجسمات تحاكي مأساة أطفال غزة غارقين في الماء، بين  خِرَقِ خيامهم، وهم يرتعدون، ثم يسقطون موتى، فتتألف المبادرة من مجسمات يصنعها الجزائريون، كلّ بيت يصنع مجسَّما من خشب أو قماش أو سيلكون  وغيرها من المواد الملائمة، لطفل غزي بهيئته المأساوية، يعطى لكلٍّ اسم حقيقي من أسماء شهداء البرد والصقيع والجوع، وجنسه، ثم تصور كل عائلة مجسَّمها، لاستخدام الذكاء الاصطناعي عبر

ChatGPT و DeepSeek، وغيرهما؛ كل صورة مجسم مزودة ببيانات الضحية المثلوجة الشهيدة، واسم العائلة التي صنعت المجسم، والعبارة المناسبة الداعية لتدخل العالم لإنقاذ المثلوجين الغزيين مثل: “نخاطب ضميركم الإنساني لا السياسي”   وغيرها، ووجب إدخال الإغاثات اللازمة والمآوي المناسبة للنكبات، قسرا عن  الكيان المجرم، و إبراز الأطراف التي تخاطب بها الشعوب بهذه المجسَّمات الرمزية.  بلغات العالم الرئيسة. على أن تنشأ خلية تفكير  وتنسيق ومرافقة على الأنترنت، تؤطر المبادرة بصورة سليمة ومنظمة ونظيفة.

وتنشأ مجموعةٌ من الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرَض عليها هذه المجسَّمات بالكثافة اللازمة لعمل شامل،يكون قدوة وبداية لشعوب أخرى تحذو حذوه.

مما يرغبنا في طرح هذه المبادرة المستأنساتُ الآتية الذكر :

1- أنه متنفس للمسلم كي يؤدى واجبه الشرعي، ولمن له وجهة مخالفة، يؤدي واجبا أخلاقيا إنسانيا.

2- إن من قيم المسلم التي تلقاها عن نبيه صلى الله عليه وسلم: “لا تحقرَّن من المعروف شيئا” و”اتَّق النار ولو بشق تمرة”،  وغيرهما من فضائل الأخلاق الإنسانية.

3- استلهام السيرة النبوية في مواطن مشابهة ودالة، منها:

– استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم نعيم بن مسعود في غزوة الأحزاب، لبثِّ الشك بين اليهود والمشركين، مما كان له دورٌ كبير وحاسم في الهزيمة النفسية التي سبقت ريح الهزيمةــ

– إثارة الفطرة البشرية لنصرة المظلومين وإيوائهم: انبراء ثلة من شباب قريش المشركين لرفع الحصار عن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في مكة، وهجرتا الحبشة الأولى والثانية، والاحتماء بملك نصراني  ليكون المسلمون احتياطا بعيدا عن بطش قريش، الذي كان متوقعا بالمسلمين والقضاء عليهم، وهم بين ظهرانيهم.

4- استثمار  فورة الشعوب الحرة في العالم نصرة لغزة، وما كان لها من تأثيرٍ بالغ في تراجع صورة الكيان في الغرب والعالم إلى حدود لم تُسبق. والذي بدأت آثارُه تظهر في تغييرات دالة في التداول السياسي على السلطة في الولايات المتحدة.

5- مخاطبة العالم وقادته وشعوبه بلغة تكنولوجيا المعلومات.

ونختم بفكرة عبقرية للأستاذ عباس محمود العقاد {1889ــــ 1964}، في كتابه المميز “مستقبل الإسلام في القرن العشرين”، تستشرف للضعيف المقهور، نصرا وغلبا بعدهما، يقول: “وإبراز هذه المزية -مزية العقيدة الإسلامية التي أعانت أصحابها على الغلب وعلى الدفاع والصمود- هو الذي نستعين به على النظر في مصير الإسلام بعد هاتين الحالتين، ونريد بهما حالة القويِّ الغالب وحالة الضعيف الذي لم يسلبه الضعفُ قوة الصمود للأقوياء، إلى أن يحين الحين، ويتبدّل من حالتي الغالب والمغلوب حالته التي يرجوها لغده المأمول، ولئن كانت حالة الصمود حُسنى الحالتين في مواقف الضعف مع شمول العقيدة وبقائها صالحة للنفس الإنسانية في جملتها وللعالم الإنساني في جملته؛ ليكونن المصير في الغد المأمول أكرم ما يكون مع هذه القوة وهذا الشمول”.

أقترح عبر الواقع الافتراضي الموازي واقعا وقوة وأثرا الواقع الحقيقي إلى  “صحائف إسناد”؛  وتتم عبر  تصميم  موقع إلكتروني  يُعرَض  على الشعب الجزائري لتبنّيه  وتسجيل بيانات شخصية وتوقيعات إلكترونية شخصية، تروِّج بكل الوسائط الاجتماعية المتداولة والبريد الإلكتروني وكل ما تتيحه شبكة العالم الافتراضي  .صحائف الإسناد” هي: صحيفة وقف نهائي للإبادة فورا، وصحيفة فتح المعابر للإغاثة الدولية، وصحيفة الإعمار ، وصحيفة فلسطين لأهلها، وصحيفة محاكمة مجرمي الحرب والصهيونية النازية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!