-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع دخول قانون تجريم المضاربة حيز التنفيذ

الإشاعات تغذّي الندرة في الأسواق

نادية سليماني
  • 5428
  • 5
الإشاعات تغذّي الندرة في الأسواق
أرشيف

اعترى الحذر والترقّب العديد من التجار مع دخول قانون تجريم المضاربة حيّز التنفيذ، خاصة المتعودين منهم على المضاربة وتخزين السلع واستغلال الوضع لرفع الأسعار عشوائيا، إذ تنتظرهم عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبسا نافذا، بل تتعداها إلى السّجن المؤبّد في بعض الحالات، في وقت تناشد المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك تجريم مروّجي الإشاعات حول الندرة عبر “فايسبوك”.

خبابة: العقوبة المؤبد للجماعات المضاربة

تسببت المضاربة وتخزين سلع أساسية مؤخرا، في إدخال المجتمع في دوامة من الفوضى واللهفة، رغم توفر السلع بالمصانع ولدى المنتجين.. فالمضاربون يحاولون إدخال البلد في أزمة اقتصادية واجتماعية مفتعلة لخلق الفوضى.

تهافت على سلع رمضان بسبب الأخبار الكاذبة

وصبّ مروجو الإشاعات الزيت على النار، لزيادة حدّة الأزمة، والمؤسف أن المواطن الجزائري، بات يصدق إشاعات الندرة فيتهافت على الشراء والتخزين، لدرجة أقبل كثيرون على شراء مستلزمات شهر رمضان المرتقب بداية شهر أفريل، منذ الآن، تخوفا من الندرة وارتفاع الأسعار.

الزيادة في سعر السّكر.. إشاعة كاذبة

ودعا رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، لتجريم مُروجي الإشاعات الكاذبة، حول وُجود ندرة في مواد غذائية رئيسية معينة، في ظل انتشار إشاعات حول الزيادة في سعر السكر المدعم، رغم أن أسعاره في السوق لا تزال مستقرة على الأسعار نفسها.
وساهمت الإشاعات الكاذبة، في زيادة لهفة المستهلكين للشراء والتّخزين، حيث أكد لنا تجار تجزئة، أن كثيرا من المواطنين شرعوا في شراء مستلزمات رمضان بغرض تخزينها، ومنها والزيت والتوابل والطماطم المصبرة والبصل والثوم، حتى الملح والسكر، بعد انتشار إشاعات حول ندرتها قريبا.
وأجمع تجار تجزئة سألتهم “الشروق”، عن علمهم بدخول القانون رقم 21-15 المؤرخ في 28 ديسمبر 2021 والمتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة، حيز التنفيذ، وأنهم محتاطون للأمر، ولن يغامروا بأنفسهم، خاصة وأن العقوبات المسلطة ثقيلة جدا، وقد تصل إلى 30 سنة سجنا والمؤبد، وذلك في حال كانت جناية متعلقة بظروف استثنائية أشد كالحالة الصحية والوبائية.
وبحسب مصطفى زبدي، فقانون مكافحة المضاربة غير المشروعة، يطال كل تاجر أو صاحب غرفة تبريد يقوم بتخزين أو إخفاء للسلع أو البضائع، بهدف إحداث ندرة في السوق، أو اضطراب في التموين من شأنه رفع أو خفض مصطنع لأسعار السلع أو البضائع أو الأوراق المالية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو عن طريق وسيط أو باستعمال وسائل إلكترونية أو رسائل احتيالية أخرى.
في وقت ستُشدّد العقوبات عندما يتعلق الأمر بافتعال ندرة في المواد الاستهلاكية مثل الحبوب ومشتقاتها، البقول الجافة، الحليب، الخضر والفواكه، الزيت، السكر، البن، مواد الوقود والمواد الصيدلانية، فيما استثنى المشرع قطاع الخدمات.

غرامات تصل إلى ملياري سنتيم للمتورطين.. !!

ومن جهته، أكد المختص في القانون، عمار خبابة لـ ” الشروق”، أنّ السلطات القضائية شرعت في تنفيذ قانون تجريم المضاربة رقم 15/21 االمؤرخ في 28 ديسمبر 2021. وأردف بأنه يجب التوضيح بين المضاربة غير المشروعة، التي يقوم فيها التاجر بأعمال احتيالية وتدليسية، من أجل إحداث خلل في السوق، بحيث يستفيد ويحقق ربحا بأعمال غير مشروعة ومناوراتية، مثل احتكار الزيت والسكر من أجل رمضان، أين يكثر عليهما الطلب، وبالتالي يتحكمون في السعر كما يريدون، أما المضاربة المشروعة،حسبه، فهي الأعمال التي يقوم بها التاجر، لغرض إضافة قيمة لسلعته، بعيدا عن الاحتيال.
وأكّد المحامي، أنّ مروجي الأخبار الكاذبة حول الندرة، تطالهم أيضا عقوبات هذا القانون. وللتفصيل أكثر في العقوبات، فإن سلوك المضاربة غير المشروعة تتراوح عقوبته بين 3 إلى 10 سنوات، أما إذا طالت المضاربة بعض المواد الأساسية للمواطن، فترتفع العقوبة من 10 إلى 20 سنة، وغرامة من 200 مليون سنتيم إلى مليار سنتيم.
وإذا ارتكبت المضاربة في حالات استثنائية، على غرار فيضانات أو زلزال أو حالة وبائية، أو في شهر رمضان.. عن طريق تخزين سلع ضرورية، مثل الأدوية، للتأثير في أسعارها بالسوق، فتتراوح العقوبة بين 20 سنة إلى 30 سنة، وغرامة من مليار إلى 2 مليار سنتيم. أما في حال ارتكبت المضاربة جماعة منظمة، فتصل العقوبة إلى السجن المؤبد.
وقال خبابة بأن العقوبات تأتي كآخر مرحلة، بحيث لا تنفع جميع سبل الوقاية ولا التوجيهات ولا التوصيات، فهنا لابد من الذهاب إلى العقوبات، لتحقيق الردع الخاص لمرتكب الفعل، والردع العام بالمجتمع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • حائر

    لا اشاعة ولا هم يحزنون بل هناك ندرة حقيقية واضحة وضوح الشمس والأسابا سببين : الأول : افلاس المئات من الشركات وغلق أبوابها وطرد عمالها مما أدى الى تراجع كميات الانتاج المحلي - ثانيا : تراجع كمية الوادردات . أي لا انتاج داخلي كافي ولا واردات بالكميات الكافية من الخارج . فكيف لا تكون الندرة ؟

  • anis

    والله ما هي إشاعات ولا شيء إذا كنت يا وزير أو يا مسؤول تعتقد بغير بذالك ما عليك إلاّ أن ترتدي ِردَاءْ الإنسان البسيط و تنزل إلى الأسواق بدون بروتكول و ستبدي لك الأيام ما كنت عنه ((غافل)) (لو كنت غافل) و قس ذالك على كل القطاعات.

  • ثانينه

    يجب اولا وقبل كل شئ اقاله وزير التحاره لان سياسته المنتهجه هي من خلقت هده الفوضي لابد من محاسبته....

  • سفيان 19

    حتى اللهفة هذه خبر غير صحيح، فالمواطن لا يستطيع الشراء والتخزين بسبب الارتفاع الجنوني وغير المبرر وغير المنتهي في كل المواد الغذائية الفلاحية منها والمصنعة.

  • ahmed

    حلونا سوق الفلاح كيما زمان وخلي البريفي ياكل سلعته إذا كنتم تريدون نزع الغبن عن المواطن