-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلية الإعلام تهين العربية في عاصمة الثقافة العربية

“الاستشكاء” وأخواتها.. وترجمة حرفية عبر “غوغل” في إرسال الدعوات

الشروق أونلاين
  • 2857
  • 0
“الاستشكاء” وأخواتها.. وترجمة حرفية عبر “غوغل” في إرسال الدعوات
الشروق

ما ظنّه كثيرٌ مجرد كبوة حصان، في أولى خطوات مسيرة أميال سنة تظاهرة عاصمة الثقافة العربية، التي انطلقت منذ أكثر من أسبوعين، عندما تكرّمت خلية الإعلام الخاصة بالتظاهرة في مراسلة الإعلاميين لدعوتهم إلى هذا البرنامج أو تلك الندوات الصحفية، حينما أذهلهم التعبير الركيك باللغة العربية التي هي أولا لغة التظاهرة، وضيوفها من كل أقطار العالم العربي، إن لم نقل كلمة أخرى غير الركاكة.

وكان الأجدر أن ترتقي لغة التواصل إلى القمة على الأقل، خلال سنة الثقافة، أما أن تصل الحال بالقائمين على خلية الإعلام الخاصة بعاصمة الثقافة العربية إلى تحرير دعواتهم باللغة الفرنسية، وتحويل الكتابة إلى الترجمة عبر غوغل بما تحمله هاته الترجمة من أخطاء كما هو معروف، فتخرج الكلمات عن معانيها، فهذا ما يعتبر سابقة لا يلجأ إليها حتى تلاميذ الطور الابتدائي.  

وللأسف، تحوّلت بعض الدعوات إلى وسائل التواصل الاجتماعي، للاستهزاء بها، وهو ما حز في نفس أهل الثقافة أولا والإعلاميين ثانيا، وعلى قلة المراسلات والدعوات التي لا تزيد عن الواحدة كل خمسة أيام، بأقل من خمسين كلمة، في كل مراسلة، كثرت الأخطاء إلى درجة أن الدعوة لا يمكن فهمها لولا الاستعانة بالدعوة المكتوبة بالفرنسية، فقد كتب في إحداها بالحرف الواحد:  “نظرا لاشتكاء بعض الصحفيين، المغطين للتظاهرة أو لا، تذكر اللجنة التنفيذية بأنوجاء في آخر دعوة وصلت وسائل الإعلام أمس الأحد في عيد الصحافة ما يلي: “شكرا على كونكم في الموعد“. 

أما عن شكل الدعوة، فهي مرة تبدأ بذكر التاريخ وأحيانا تنسى كتابة الحدث أو جعله في خاتمة الدعوة، ضمن فوضى لغوية لم يسبق لها مثيل، في مدينة لا ينقصها فطاحلة في اللغة العربية ومعهدها للآداب هو الأول على المستوى الوطني، كما أن تقاليدها في اللغة العربية وفي الصحافة العربية عريقة جدا إذ تأسست بها أول يومية عربية هي النجاح على مستوى المغرب العربي في عام 1919  من طرف السيدين مامي وبن الهاشمي وكان يكتب فيها الشيخ ابن باديس باسم مستعارالقسنطيني، وعمره 30 سنة،يعتبر العلامة ابن باديس أشهر صحافي في تاريخ الجزائر، حيث ساهم في تأسيس يومية النجاح وأسّس لوحده أسبوعيتين هما المنتقد والشهاب منذ تسعين سنة، ويعتبر من أول الصحافيين في التاريخ الذين تعرضوا لمحاولة الاغتيال من بعض الطرقيين بسبب كتاباته الإعلامية في حادثة 1926.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    كيف تريدون للغة فشلت في عقر دارها ودخلت غرفة الإنعاش منذ زمان ان تنجح في بلد فرضت على ابناءه رغما عنه في زمن الحديد والنار

  • ramdani

    هل تعلم ان زوجة الرئيس الراحل بومدين الذي تمجده ف تتكلم ولا تتقن العربية بتاتا ?ي تعليقك لا

  • محفوظ

    لماذا هذا الإنتاج الضئيل لتظاهرة عاصمة الثقافة العربية؟ الجواب: التظاهرة إعتُبرت فرصة تربح مالي وقنص مشاريع للسطو على المال, ومن حصلوا على هذه المشاريع كانت لهم الكلمة العُليا, أما المثقفين واصحاب الفكر والعلم النافع للجميع فلا كلمة لهم...والرديء يأتي بالرديء, للأسف....ففاز أصحاب الجري وراء الفساد وخسر سواهم...

  • عمر بن محمد

    الله غالب , هذا هو حال البلاد الرجل غير المناسب في المكان غي المناسب. لالوم على بن غبريط عندما تنحر مبادئ اللغة العربية. ادعو الرحمة لهذا البلد الطيب .

  • BOUALEM

    عندما يتحول مصطلح الثقافة في مجتمع عج ويعج بالمثقفين إلى رمز للرقص والغناء واللهو هنا لابد أن ندق ناقوس الهاوية ونترحم على مفهوم الثقاثة الحقيقي والأمر أن يكون في يوم وفاة عالم من علماء الجزائر عبد الحميد ابن باديس رحمه الله لكن ماعسانا ننتظر ونأمل من دولة يقودها من لايحسن التفريق بين بين المفرد والجمع وآخر يتبحج ويدافع عن بيع الخمر وآخر يريد إعادة تصنيق صور القرآن الكريم ماعسانا نقول رحم الله أمة تفشى في رأسها مرض الجهل فماذا ننتظر من القاعدة البسيطة ....

  • 2k

    هذا لأنه و على حسب ما بلغني بأن القائمين على التظاهر هم من العاصمة و ليس من قسنطينة, و المعروف أن أهل العاصمة كثيرا ما يغلب عليهم استعمال اللغة الفرنسية, و ضعفهم في اللغة العربية, أما أهل قسنطينة فالعكس يغلب عليهم استعمال اللغة العربية.وهذا ملاحظ حتى في التعليقات التي عادة ما أقرءها لبعض المعلقين على مقالات جريدتكم, فتجد أنها مثقلة بأخطاء لغوية و إملائية كارثية.
    لذا, لو أعطيت القوس باريها لما حدثت كل هذه المهازل, هذا حال من يسند الأمر لغير أهله...

  • معتدل

    حسبنا الله و نعم الوكيل، إذا أسدل الأمر لغير أهله فانتظر الساعة

  • أبو العباس

    رحمة الله عليك يا هواري بومدين كنت تمنع على الوزراء التحدث بلغة فولتر أثناء الاجتماعات ومن شدة خوفهم كانوا يتصلون عشية الاجتماع بالدكتور أحمد طالب الابراهيمي ليطلبوا منه ترجمة بعض المصطلحات التي لا يعرفونها بالعربية.لكن الآن وبعد أن أهينت لغة الضاد من طرف من كنا ننتظر منهم خيرا ها هي الآن حتى تظاهرة عاصمة الثقافة العربية يساء فيها الى اللغة العربية وكأن شيئا لم يحدث.حدثني أحد الأساتذة الجامعيين عن زميل سوري له أراد متابعة برامج قنواتنا التلفزيونية فلم يستطع أن يفهم شيئا وكأنه مع قناة أجنبية.اليس من العار علينا أن نستحيي بلغة القرآن ؟ان أخطأ أح