-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
برمجة جلسة تنصيب نواب العهدة العاشرة الثلاثاء المقبل:

البرلمان الجديد أمام اختبار رئاسته وقانون مالية 2027

أسماء بهلولي
  • 841
  • 0
البرلمان الجديد أمام اختبار رئاسته وقانون مالية 2027
ح.م

تقرر رسميا برمجة جلسة تنصيب نواب العهدة التشريعية العاشرة، يوم الثلاثاء 28 جويلية الجاري، في أول اجتماع للمجلس الشعبي الوطني الجديد، عقب إعلان المحكمة الدستورية النتائج النهائية للانتخابات، على أن تتزامن الجلسة مع انتخاب رئيس الغرفة السفلى للبرلمان الجديد وأعضاء مكتب المجلس.
وفي هذا الإطار، شرعت إدارة الغرفة السفلى في التواصل مع النواب الجدد عبر رسائل نصية، لإبلاغهم بالإجراءات التنظيمية الواجب استكمالها قبل موعد الجلسة الافتتاحية، لاسيما ما تعلق بتأكيد التسجيل عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بتنقل النواب القادمين من الولايات البعيدة والإقامة، وذلك لضمان حضورهم في الموعد المحدد، كما تم فتح مجموعة تواصل عبر تطبيق واتساب لفائدة النواب الجدد، بهدف تسهيل تبادل المعلومات ومناقشة مختلف الترتيبات الضرورية التي تسبق انطلاق الجلسة الرسمية، حسب ما علمته “الشروق”. وتأتي هذه الجلسة، كما هو معلوم، تطبيقا للدستور الذي يفرض اجتماع المجلس الشعبي الوطني الجديد في أجل محدد عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات، لتبدأ بعدها عملية تشكيل هياكل الغرفة السفلى وانتخاب رئيسها، خلفا لإبراهيم بوغالي. وفي هذا الاطار ينتظر أن يشكل اختيار الرئيس الجديد أحد اهم الملفات السياسية التي ستطبع الجلسة الافتتاحية، في ظل تداول عدة أسماء داخل الأوساط السياسية والبرلمانية لتولي هذا المنصب، من بينها نواب جدد سبق أن تولوا مسؤوليات في مؤسسات الدولة، إلى جانب أسماء أخرى قديمة تم تداولها في الكواليس لتولي المنصب.

ملفات اقتصادية واجتماعية ثقيلة على طاولة ممثلي الشعب قريبًا

وكما هو معلوم ايضا أن عملية اختيار رئيس المجلس ستخضع لحسابات سياسية وتوازنات الكتل النيابية، وسط ترقب لطرح مرشح يحظى بالتوافق ويحصل على دعم الأغلبية، على أن تقدم الكتل البرلمانية تصوراتها بشأن المرشح الذي ستدعمه، قبل المرور إلى عملية الانتخاب وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ومباشرة بعد انتخاب رئيس المجلس، تتجه الأنظار إلى تشكيل مكتب المجلس وانتخاب نواب الرئيس، في إطار استكمال الهيكلة الأولية للمؤسسة التشريعية الجديدة، قبل الشروع في تنصيب اللجان الدائمة وتوزيع النواب على مختلف هياكلها.
وبعيدا عن ترتيبات التنصيب وانتخاب هياكل المجلس، سيكون النواب الجدد أمام أول اختبار تشريعي مهم، مع بداية أول دورة يتعلق بمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي ينتظر أن يأتي في ظرف اقتصادي ومالي خاص، تفرضه التحولات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، حيث عرفت أسعار النفط ارتفاعا خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار الترقب بشأن اتجاهات السوق العالمية ومدى قدرة هذا الارتفاع على الاستمرار خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سيكون له انعكاس مباشر على تقديرات الإيرادات والنفقات التي سيبنى عليها مشروع قانون المالية المقبل.
كما سيجد البرلمان الجديد نفسه أمام ملفات اقتصادية ومالية مهمة، في مقدمتها مساعي السلطات لاسترجاع الأموال المتداولة خارج القنوات الرسمية، وتشجيع إدماج الكتلة النقدية الموجودة في السوق الموازية ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية، مع العمل في نفس الوقت على الحفاظ على احتياطات الصرف ومدخرات العملة الصعبة.
وينتظر كذلك أن ينعكس مسار الإصلاحات الجبائية والإجراءات الرامية إلى توسيع الوعاء الضريبي وتطهير الوضعيات الجبائية على أجندة المرحلة المقبلة، لاسيما مع الإجراءات المتعلقة بالتسوية الجبائية والعفو الجبائي، حيث ينتظر صدور نصوص تشريعية جديدة لتعزيز هذا التوجه.
وعلى الصعيد التشريعي، من المرتقب أن يواصل البرلمان الجديد دراسة النصوص المرتبطة بتعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصا في ظل المسار الذي خاضته الجزائر للخروج من القائمة الرمادية لغافي من خلال تحديث منظومتها القانونية والمالية وتعزيز آليات الرقابة على التدفقات المالية المشبوهة، إلى جانب مواصلة العمل على رفع مستوى الامتثال للمعايير الدولية ذات الصلة.
كما ينتظر أن تعود إلى الواجهة جملة من مشاريع القوانين التي لم تستكمل مسارها التشريعي خلال العهدة النيابية السابقة، أو التي لا تزال محل نقاش، على غرار النصوص المرتبطة بتنظيم القطاعين العام والخاص والتأمينات، فضلا عن مشاريع قوانين أخرى قد تفرضها التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!