-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعليم أخلاقيات السائق.. الإسعافات الأولية والتكنولوجيات الحديثة

البرنامج الوطني لرخصة السياقة.. فرصة لرفع كفاءة السائقين

مريم زكري
  • 853
  • 0
البرنامج الوطني لرخصة السياقة.. فرصة لرفع كفاءة السائقين
ح.م

ستشرع المنظومة الوطنية لتعليم السياقة، قريبا، في تنفيذ البرنامج الوطني للتكوين لنيل رخصة السياقة الذي تضمنه العدد 40 من الجريدة الرسمية لسنة 2024، حيث سيشمل جميع برامج التكوين المقررة قانونا، منها ما يتعلق بالأولويات، إشارات المرور، الميكانيك وحتى السياقة الدفاعية، وذلك مع بداية سنة 2025، في وقت دعا مختصون إلى أهمية تطبيق القوانين التي تضمنها البرنامج، وأن يكون دفتر الشروط الجديد يتماشي مع المنظومة الجديدة وقوانينها.
وفي السياق، اعتبرت رئيسة الجمعية الوطنية لممرني السياقة نبيلة فرحات في حدثها لـ”الشروق”، أن البرنامج هو خطوة هامة نحو رفع كفاءة السائقين المترشحين ومستوى التعليم في مدارس السياقة في الجزائر بصفة عامة، موضحة أن البرنامج سيركز على تطوير منهج التعليم ليشمل محاور ووحدات جديدة، مثل أخلاقيات السائق، الإسعافات الأولية، ودروس التكنولوجيات الحديثة، التي تضاف للمرة الأولى إلى الجانبين النظري والتطبيقي.
من جهة أخرى، أبرزت رئيسة الجمعية أن البرنامج يتضمن منهجا متكاملا يبدأ من الجوانب النظرية، مثل تعليم قواعد حركة المرور، إشارات الطرق، مفاهيم عامة حول المركبة، إلى جانب السياقة الآمنة، والإسعافات الأولية، وأضافت أن المنهج يعزز مفاهيم السياقة الاقتصادية والتكنولوجيات الحديثة، مع حجم ساعي إلزامي يصل إلى 30 ساعة.

التزام المدارس ومتابعة التنفيذ
وبالمقابل، شدّدت المتحدثة، على أهمية التزام مدارس تعليم السياقة بالمضامين الجديدة للبرنامج، من حيث الحجم الساعي والمناهج التعليمية، وأوضحت أن المدارس مطالبة باستخدام أدوات تعليمية حديثة في القاعات الدراسية وتقديم دروس عملية دقيقة، بما في ذلك التدريب أمام المركبة لتوضيح المفاهيم التقنية، في ختام تصريحها، أكدت رئيسة الجمعية أن القرار الجديد يمثل نقطة تحوّل هامة في قطاع تعليم السياقة بالجزائر، ودعت إلى تعاون جميع الأطراف لإنجاح تطبيقه، مشيرة إلى أن الجمعية مستعدة لتقديم الدعم والتوجيه للممرنين ومدارس تعليم السياقة، لتحسين ظروف التعليم وتقليل حوادث المرور.
في ما يتعلق بالجوانب التطبيقية، نوهت رئيسة الجمعية إلى أن إدخال جهاز المحاكاة كوسيلة تعليمية في البرنامج، يمكن الاستعانة به بنسبة تصل إلى 20 بالمائة من الحجم الساعي المخصص للدروس العملية في أصناف معينة، مشيرة إلى أن استخدام هذا الجهاز يساهم بشكل مباشر في تخفيف رهبة القيادة لدى المترشحين بنسبة تصل إلى 90 بالمائة، مما يمنحهم الثقة اللازمة قبل الانتقال إلى التدريب الفعلي على المركبات.
وأوضحت نبيلة فرحات أن الدروس التطبيقية تشمل التحكم في المركبات، القيادة الآمنة، والمناورات، حيث يتم تقديم هذه الدروس فرديا أو بمشاركة مترشح آخر، مع الالتزام الصارم بالحجم الساعي المطلوب، الذي يصل إلى 30 ساعة للأصناف الخفيفة و20 ساعة للأصناف الثقيلة، كما شددت على منع وجود أي شخص غريب داخل المركبة في أثناء التدريب لضمان اجتياز المترشح لامتحان القيادة دون توتر.
ومن جانب آخر، أكدت المتحدثة أن إدراج دروس باستعمال التكنولوجيات الحديثة سيواكب التطورات التقنية التي تشهدها المركبات، كما سيساعد على فهم المترشحين لاستخدام الأنظمة الحديثة في السيارات، مما يرفع مستوى السلامة ويقلل من أخطاء القيادة، حيث سيتم اجتياز الاختبار عبر نظام “الميلتيميديا”، أين سيكون الممتحن ملزما بالإجابة عن أسئلة تطرح عبر جهاز الكمبيوتر باللغة العربية، وعلى ضوء تلك الإجابات سيتم منح الممتحن النقطة آليا دون تدخل أطراف أخرى فيها، ما من شأنه أن يضع حدا لبعض الظواهر السلبية الملاحظة حاليا بالطرقات بحسب ما صرحت به المتحدثة.
وبالتزامن مع ذلك، كشفت فرحات أنه سيتم عقد ملتقى وطني بمناسبة إحياء اليوم العالمي لضحايا حوادث المرور المصادف لـ 20 نوفمبر بولاية غليزان، واختيارها ولاية نموذجية لإطلاق البرنامج الوطني للتكوين والمنظومة الجديدة لنيل رخصة السياقة، حيث سيتم التركيز على المشاكل التي يعاني منها ذوي العاهات والإعاقة لضحايا حوادث المرور، إلى جانب التطرق إلى الخسائر الاقتصادية والبشرية التي خلفتها مجازر الطرق، مضيفة أن الملتقى سيكون فرصة لاختيار ولاية نموذجية من أجل تجسيد مشروع “شارع السلامة المرورية” على أرض الواقع مع العمل تطبيقه في جميع الولايات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!