التحالف الدولي متهم بإلقاء أسـلحة إلى “داعش”
اتهمت لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب (البرلمان) العراقي، أمس الثلاثاء، التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” وعلى رأسه الولايات المتحدة، بإلقاء بعض طائراته أسلحة ومؤا إلى التنظيم، ودعت قيادة الدفاع الجوّي العراقي إلى إسقاط هذه الطائرات إذا ما هبطت في مناطق تواجد “داعش”.
وقال حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، في مؤتمر صحفي عقده في مقر البرلمان، مع عدد من أعضاء اللجنة، إن “وثائق وصورا ومعلومات وصلتنا تؤكد أن بعض طائرات التحالف تخرق السيادة العراقية والأعراف الدولية من خلال إلقاء مساعدات إلى داعش وهبوط بعض هذه الطائرات في المطارات التي يسيطر عليها تنظيم داعش“.
وأضاف أن “إلقاء طائرات التحالف المساعدات إلى داعش يشكل خطورة على أمن العراق ويطيل أمد الحرب مع داعش“، داعيا الحكومة العراقية إلى “توضيح موقفها من هذا الأمر“، فيما دعا وزارة الدفاع وقيادة الدفاع الجوي إلى رصد حركة الطيران وإسقاط الطائرات التي تهبط في مناطق داعش أو تلقي مساعدات إليهم.
ومضى قائلا إن “هذه الطائرات هي طائرات ثابتة الجناح وطائرات مروحية، والأجواء تحت سيطرة التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة مما يثبت تورط دول أو دولة في هذا الأمر” في إشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة التي اتهمت مرارا بإلقاء أسلحة وذخائر إلى عناصر “داعش“، وقالت إن ذلك “كان عن طريق الخطإ“.
ولم يصدر رد رسمي من قيادة التحالف الدولي أو الولايات المتحدة على هذه الاتهامات الخطيرة.
وفي 10 جوان 2014، سيطر تنظيم “داعش” على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) قبل أن يوسّع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما سماه “دولة الخلافة“.
وتعمل القوات العراقية وميليشيات شيعية موالية لها تحت اسم “الحشد الشعبي” وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها “داعش“، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي الذي يضم ستين بلداً، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم الذي طالما شكّك فيه متتبعون بأنه مجرد صنيعة استخباراتية أمريكية– غربية لإعادة رسم خارطة المنطقة العربية وفق “سايكس بيكو” جديدة.
وفي آخر التطورات الميدانية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الثلاثاء، أنها استأنفت ضرباتها الجوية ضد أهداف تابعة لـ“داعش” بعد أن علقت الغارات نهاية ديسمبر الماضي، حسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
وذكر البيان الرسمي أن مقاتلات إماراتية “من سرب أف 16 المقاتِلة المتمركزة في إحدى القواعد الجوية بالأردن الشقيق قامت أمس الثلاثاء بضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم “داعش” الإرهابي محققة أهدافها وعادت سالمة إلى قواعدها“.