-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التطبيع مع إسرائيل!

ياسين بن لمنور
  • 3124
  • 10
التطبيع مع إسرائيل!

كلام خطير الذي قاله رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية رشيد حنيفي ومرّ مرور الكرام، وكأن الأمر لا يعني بلد الشهداء ولا بلد “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة” ..السيد حنيفي قال بالحرف الواحد “إن الرياضيين الجزائريين، سواء في الرياضات الفردية أو الجماعية بإمكانهم مواجهة نظرائهم من إسرائيل في حالة أوقعتهم القرعة أمامهم خلال المنافسات القادمة”، يعني سيُرفع علم الجزائر إلى جنب قطعة قماش الكيان الصهيوني، وسيدوي نشيد قسما مع أغنية الكيان الغاصب، وسيقف الإسرائيليون مغتصبو الأراضي الفلسطينية إلى جنب رياضيينا!!

الحمد لله أن الرد جاء سريعا من أبطال الجزائر برفضهم القاطع لمصافحة أي إسرائيلي أو منافسته، حتى وإن لم يتوّجوا، فمقاطعة الكيان الصهيوني أفضل لنا من قناطير الذهب ومن صعودهم لمنصة التتويج، وحتى من تحسين ترتيبنا العالمي في الأولمبياد، فمنذ أن استقلت بلادنا ونحن مقاطعين لإسرائيل رياضيا، ربما عدا حالة شاذة للاعب الجيدو عمر مريجة في أولمبياد أثينا منذ ثمان سنوات، لما قابل خصما إسرائيليا وكانت وصمة عار لا يزال طيفها يلاحقنا..

والأخطر من هذا كلام السيد حنيفي هو الصمت الرسمي، مما يدل على أن هناك طبخات في السر لجرنا نحو التطبيع مع إسرائيل، فلا يعقل أن تتزامن تصريحات حنيفي مع تصريحات وزير الاتصال ناصر مهل الذي نفى أن نكون قد منعنا أنريكو ماسياس الذي أفتى بقتل الأطفال في فلسطين، ودعّم كل أشكال الاستيطان من زيارة الجزائر، ولو أنني لا زلت أتذكر كيف وقف الرأي العام وقفة واحدة في زمن لا يوجد فيه لا فايس بوك ولا تويتر وأجمع على منع ماسياس من مرافقة ساركوزي للجزائر حتى لا يدنسها..

تمنيت لو صمت حنيفي خير من أن ينطق كفرا، ففي الوقت الذي سمحت فيه اللجنة الأولمبية الدولية للاعبات بوضع خمورهن خلال المباريات في موقف يُحسب لها، خرج لنا هذ الحنيفي خرجة تفوح منها رائحة التطبيع أو كان مكلف بدور في شكل بالون اختبار لقياس رد فعل الشارع من موضوع التطبيع مع إسرائيل!!

على حنيفي ومن همز في أذن حنيفي ومن دفع حنيفي للقول ما قاله، ومن يقف خلف حنيفي أن يعي جيدا أن الجزائر بلد المليون ونصف مليون شهيد لا تعرف سوى شيئا واحدا هو فلسطين وصرخة نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة لا زالت تصدح بالآذان، وعلى هؤلاء أن يراجعوا التاريخ، ويرددوا ألاف المرات أنه على أرض الجزائر الطاهرة جرت أول عملية تبادل للأسرى، ما بين فصائل الثورة الفلسطينية والكيان الصهيوني عام 1968 وبعدها بعشرين سنة، ومن داخل قاعة قصر الأمم أطلق الشهيد الراحل ياسر عرفات إعلان الاستقلال والدولة الفلسطينية المستقلة، ومن ذات القاعة أطلق إعلان الجزائر لنصرة الأسرى في ديسمبر عام 2010 ..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • روان

    نعم معك حق فمثل ما قتل الرئيس الفلسطيني عرفات قتل قبله الرئيس الجزائري هواري بومدين فمثل ما سمموا قبله كلابه سمموه هو فكيف لا احد في العالم يعرف نوع مرضه لانهم هم الذين ارادوه ميتا خوفا منه

  • Karim Sahli

    Avec tout mon respet pour vous Monsieur Yacin. Je m´attendais que vous ecriviez mieux que ca. On entend toujours que l´algerie est le pays des millions et demi des Martyrs. Quand est ce on va arreter de repeter cette histoire et cette mythologie. Au lieu d´ecrire un article scientifiquement analytique et objectif, vous repeter la mythologie du parti unique et l´elite qui domine notre patrie depuis 1962. La participation de notre athletes algeriens a londres est un signe de civilization.

  • السعدي ابن العلمة

    التطبيع الذي تتكلم عليه ايها الكاتب المغمور هو موجود منذ ان وطأت فرنسا بأرجلها هذه الارض الطيبة و بقى هذا التطبيع مع بقاء ابناءها الذين يحكمون البلاد و العباد منذ فجر الاستقلال الا بعضهم فاستيقظ من النوم ان كنت نائم او لا تستغبي الشعب ان اردت من مقالك هذا استغباءه "تحيا الشعب"

  • الغليزاني

    يا أخي الشعب الجزائري لا يعترف بالتطبيع..أما الكواليس فنحن لا نراها و لانحضرها..المهم ..الآتي ..هل الشعب ماراهش دايرتطبيع....بلا ما يدري..في فهمه لدينه ..وكثير من تقاليده وسلوكياته...وكراهية بعضه بعضا..الرشوة .المحسوبية..القبلية..التعسف..انظر إلى القمامة ..يرمونها أما م بيوت بعضهم..إذن هو يعين على تحقيق بروتوكولات صهيون مجانا..أعتقد أنك فهمتني..وأرجو أن تحلل هذه الظواهر و ما شابهها..وأنت جدير بها..لتعطينا فكرة شاملة..ولا نكون رد فعليين ثم نتناسى..فالمسألة تتعلق بعقيدتنا..و مبادئنا...شكرا لك...وطز فيمن كتب يشتم الاسلاميين و كأنه يريد سنة الله..و نقول له لست را

  • نجوى

    أشك في وعي المعني بتصريحه..وربما لينثر غبار صفة التطرف عن نفسه ويقول أنا مع الانفتاح الحضاري والروح الرياضية ولو مع اسرائيل.. ثم ومن قال بعدم التطبيع مع الكيان..فالكثير من المواد المستوردة ومنها حليب الاطفال وأشهى الجبن وكذا أرقى أنواع زيت الزيتون تأتي من اسرائيل خفية..وأذكر أنني اشتريت ساعة ثمينة لأكتشف وبالصدفة النجمة عليها..اسرائيل في كل مكان..حتى على كل كمبيوتر محمول .. كل المنظمات حتى جامعة الدول العربية..بل وزراء ..أوليس هذا تطبيعا وتواطؤا صريحا؟دام لك الحماس والنخوة..

  • aafoura

    ربما قد قدموا له صك أذهب عقله أو بالأحرى كشف معدنه
    فهذه خيانة للدين و العرق
    و ذل و مهانة لمن ما تزيدهم مواقف كهذه من جبناء العروبة إلآ تحقيرا لنا و استهتارا بنا و جورا علينا هل ستمجده إسرائيل
    أم تراه أحس بالنقص بين أبناء عشيرته ليدفن رأسه في حجر
    الصهاينة مهما قدم من قرابين لن يرضوا عنك و يكون مصيرك كما كان مصير مبارك خزي في الدنيا و مهانة أين امريكا التي كانت ورائه
    و أين اليهود بارك لك الشيطان موقفك هذا و التاريخ مل من مزبلة
    العروبة

  • م. حمدي

    لايوجد اي خونة اكثر من الفلسطنيين انفسهم وبالاخص حركة فتح التي شاب مسؤوليها ولازالوا قابعين في السلطة ويحاربون في اخوانهم من حركة حماس ويحرضون الاسرائليين عليها وقد توحدوا مع اسرائيل باسقاط المجلس المنتخب ديمقراطيا وكذا حكومة حماس ذات الاغلبة البرلمانية وماذا قال العميل دحلان عن الحمساويين فعندما تتحدون بينكم ايها الفلسطينيين تتكلمون انذك عن الدول العربية التي تريد التطبيع مع الكيان الصهيوني وانتم تتواطؤون معه ضد حركة حماس فكفى نفاقا ايها المجرمون

  • jrvjd

    حفظك الله سي ياسين واكثر من امثالك هكذا حتى تفوت الفرصة على
    المطبعين الخونة فلنكن يقضين دوما

  • ibrahim

    لا اظن ان الدولة الجزائرية ستقوم بالتطبيع مع الكيان الصهيوني خاصة و ان كامل الشعي الجزائري معروف بعدائه للصهاينة و مساندته للقضية الفلسطينية لكن ربما تكون هذه التصريحات لاختبار رد الشعب و الاكيد سكون عنيفا نحن لا نتعامل معهم و لا نعترف بهم نعرف ان هناك ارضا عربية فلسطينية مغتصبة قام عليها ما يسمى بالكيان و نحن نريد ارضنا و لن نسمح فيها طال الزمن او قصر

  • م. حمدي

    يا سي ياسين لم اعد آمن في وحدة العرب منذ تسميم المرحوم بومدين صاحب المقولة المشهورة (نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة) فلو اعادوا اخراج رفاته من القبر وتحليلها تحليلا كميائيا لوجدوا بانه صفي جسديا من بعض المقربين منه مثلما صفي ياسر عرفات من طرف جماعة دحلان ومحمود عباس فلا مجال لاعادة احياء الموتى لان الجرح عميق والجزائر دفعت ثمنا باهضا منذا انشاء دولة فلسطين بالجزائر عام 1988 ف 200 الف قتيل و20 مليار دولار خسارة ادلة قاطعة على بشاعة االكارثة وهول المحنة ولا يجب ان نكون فلسطينيين اكثر منهم