الخبراء يدعون إلى تعديل قانون النقد والقرض لتطوير الصيرفة الإسلامية
التمويل الإسلامي لا يتعدّى 2 بالمائة بالجزائر
طالب خبراء اقتصاديون مختصون في صناعة الصيرفة الإسلامية، الحكومة بتعديل قانون النقد والقرض الحالي بشكل يسمح بتطور صناعة الصيرفة الإسلامية على غرار ما هو معمول في الكثير من الدول العربية وحتى الغربية في كل من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وحتى فرنسا التي قامت بتعديل تشريعاتها للسماح بالاستفادة من الفوائض المالية الكبيرة التي يرفض أصحابها التعامل مع البنوك التقليدية.
-
وبادرت حركة مجتمع السلم، لتنظيم مؤتمر دولي بحضور كبار الخبراء العالميين المختصين في صناعة الصيرفة الإسلامية، لبحث كيفية تعديل التشريعات المالية والنقدية المطبقة في الجزائر، وجعلها مواتية لبروز وتوسع الصيرفة الإسلامية بالموازاة مع الصناعة المالية التقليدية، وترك الحرية كاملة للمستهلكين بالاختيار الحر بما لا يتعارض مع قناعات الجميع، بشكل يسمح للاقتصاد الجزائري بالاستفادة منها، بشكل حقيقي على غرار ما هو معمول به في العديد من الدول العربية والإسلامية والدول الغربية.
-
ويتضمن الملتقى الدولي الذي ينطلق اليوم بالبرلمان الجزائري، إلى مجموعة من الملفات المتعلقة ببحث موضوع أساسيات الصيرفة الإسلامية، بمداخلة للبروفسور عبد الستار أبو رغدة رئيس هيئة الرقابة الشرعية في مجموعة البركة المصرفية، وموضوع القواعد المعيارية لصناعة الصيرفة الإسلامية من تقديم البروفسور محمد هشام القاسمي الحسني من مصرف السلام، ومعادلات المالية الإسلامية النمو والتنمية، من تقديم البروفسور حمزة بوعزيز، من جامعة السوربون.
-
كما سيتم استعراض التجارب الدولية في الرقابة على احترام المعايير وقواعد الحذر المعمول بها في القطاع البنكي والمالي، فضلا عن تجربة التعديلات الجبائية والتشريعية للسماح بالعمل وفق قواعد الشريعة الإسلامية في الكثير من الدول الإسلامية وغير الإسلامية ومنها ماليزيا وفرنسا، وكيفية استفادة الجزائر منها من خلال اقتراح إطار قانوني يسمح ببروز صناعة مصرفية إسلامية بالجزائر، من خلال مداخلة للأستاذ حيدر ناصر الأمين العام لبنك البركة الإسلامي.
-
ويجمع الخبراء على أن تطوير القطاع بالجزائر، يحتاج أولا وقبل كل شيء إلى تشريع خاص، على اعتبار أن قانون النقد والقرض الساري المفعول، عاجز في الوقت الراهن عن مسايرة التطورات العالمية المتسارعة في حقل التمويل الإسلامي، مما يسبب خسائر كبيرة للاقتصاد الجزائري نتيجة عدم استغلال طلب مرتفع جدا على خدمات التمويل الإسلامي في المجالات الصناعية والزراعية والخدمية المختلفة.
-
وتتمثل المشكلة الرئيسية التي تعترض البنوك الإسلامية اليوم، في غياب معايير موحدة تحكم عملها لأن البنوك المركزية في العالم التي يراقبها صندوق النقد من خلال المادة الرابعة، لم تصدر نصوصا واضحة خاصة بصناعة الصيرفة الإسلامية.
-
ولا يتعدّى حجم التمويل الإسلامي بالجزائر حوالي 2 بالمائة من حجم السوق، سواء في قطاع البنوك أو قطاع التأمين التكافلي القائم على مبدأ التكافل الإسلامي، في حين يمكن أن يسجل القطاع نسب نمو بحوالي 20 بالمائة سنويا.