-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل حسين العباسي لـ"الشروق":

التونسيون لم يشهدوا انهيارا لقدرتهم الشرائية كما شهدوه بعد الثورة

الشروق أونلاين
  • 1427
  • 1
التونسيون لم يشهدوا انهيارا لقدرتهم الشرائية كما شهدوه بعد الثورة
الشروق
حسين العباسي رفقة صحفي الشروق

يؤكد الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل حسين العباسي، في هذا الحوار مع “الشروق اليومي”، أن القدرة الشرائية للأُجراء لم تشهد تدهورا مثلما شهدته في الأربع سنوات التي تلت الثورة، ويعود العباسي بشيء من التفصيل إلى جدوى الحوار الوطني الذي قاده اتحاد الشغل وكان كافيا بإسقاط حكومة النهضة في شخص علي العريض، وينفي المعني أن تكون له خلافات إيديولوجية مع الحركة.

 

ما تقييمك لمسار العملية الانتخابية وهل أنتم مرتاحون في الاتحاد التونسي للشغل؟ 

المسار الذي اتفق عليه في خارطة الطريق تم إنجازه وبفضله تم تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية على دورتين، شهد لها الجميع بنزاهتها وبالمناخات الأمنية التي توفرت في البلاد، واعترفت بنتائجها كل الأطراف وبأنها تمت في أطر الشفافية والنزاهة. 

 

هل تحبذون أن يكون رئيس الحكومة شخصية تقنوقراطية كما هو الحال الآن مع مهدي جمعة أو شخصية حزبية؟

لما شرعنا في الحوار الوطني، تم انتقادنا من أحزاب بل تم اتهامنا نحن والرباعي الراعي للحوار، على أساس: ما دخل اتحاد الشغل في الحوار والمبادرة التي تم اقتراحها؟ وقيل إن دوره محصور في الجانب الاجتماعي والاقتصادي لا غير، نعم دورنا اقتصادي واجتماعي، واعتقدوا أنه من خلال المبادرة ربما نعمل على تقاسم مناصب مع الأحزاب في المرحلة الانتخابية، ولكن تناسوا أن الاتحاد لعب أدوارا وطنية من قبل، ومؤسسه فرحات حشاد تقمص الدور الوطني وليس المطالب الاجتماعية فقط، وكانت النتيجة أن اغتاله المستعمر الفرنسي. 

نحن من خلال الحوار الوطني لم نفكر في الوصول إلى السلطة، ربما الشكوك والتهم التي ألصقت بنا من طرف الخصوم دفعتنا في تلك الفترة للقول إن الاتحاد غير معني بالمسألة الانتخابية، وبالفعل بعد نجاح الحوار وجاءت الاستحقاقات الانتخابية واجتمعنا في الهيئة الإدارية وأصدرنا بيانا واضحا مفاده أننا غير معنيين بالاستحقاقات ولسنا خصوما لأي حزب ونقف على بُعد واحد من الجميع، لم نترشح ولم نساند حزبا على حساب آخر بل بقينا مع قوى المجتمع المدني لضمان نزاهة وديمقراطية الانتخابات، ونفس الأمر في الانتخابات الرئاسية، الآن لسنا معنيين بتشكيل الحكومة، هذا مشهد انتخابي أفرز نتائج معينة، دور الأحزاب أن تشكّل حكومة، نحن نعتقد أن البلاد بحاجة إلى حكومة موسّعة تضم الأحزاب التي لها تمثيل داخل البرلمان وحتى التي ليس لها تمثيل، تونس في اعتقادنا بحاجة إلى حكومة حزبية موسّعة حتى يقع التعايش. 

 

 يُنقل عنكم رفضكم مهدي جمعة بعد تسميته رئيسا للحكومة، نود توضيحا في المسألة؟

لا، لم نكن ضده ولا ضد أي كان، هذا ربما سؤالٌ بديهي حتى نرفع به اللبس، وجب التوضيح أننا لم نكن ضده في المطلق، لأن مضمون خارطة الطريق بعد استقالة حكومة الترويكا -علي العريض- كان التوافق على الذهاب إلى حكومة تقنوقراط حتى أوجدنا رئيسا للفريق الحكومي، كانت البنود تنص على أن الحكومة ليست معنية بالاستحقاقات في المرحلة القادمة أي غير معنيين بالترشح للرئاسيات والهدف منه أن تكون الحكومة التقنوقراطية بعيدة عن التجاذبات السياسية. 

 

 لكن حدة المواجهات التي قادها الاتحاد ضد الجبالي والعريض كانت أكثر منها مع جمعة، والنتيجة الإطاحة بحكومة العريض، والسبب الاختلافات الإيديولوجية مع النهضة، بدليل عدد الإضرابات كانت أكثر في الفترة السابقة؟

لا بالعكس، ستجد الإضرابات مع حكومة التقنوقراط أكثر وبكثير من فترة حكومة التقنوقراط، نحن لم نفكر بهذه الطريقة، والنضالات ليست لأسباب إيديولوجية،  النضالات كانت لمطالب اجتماعية دون تفريق بين الشخصيات، خضنا نضالات مع حكومة السبسي، ومع الجبالي والعريض ومهدي جمعة، وربما في بعض الحالات الاضرابات في زمن جمعة أكثر من الحكومات التي سبقتها، نحن لم نكن ندافع عن مسائل إيديولوجية لو كانت الغاية أن تسقط حكومة أو تصعد حكومة، ربما هنالك توترات اجتماعية نستعمل الحوار لفض الاحتجاجات، لكن لما تتعطل لغة الحوار تأتي صيغٌ أخرى لكن لم نوجّه جهدنا لإضعاف أو إسقاط أي حكومة، نحن نتهم بالسعي إلى تحقيق غايات إيديولوجية وحزبية وهنالك من يعلق فشله على الاتحاد.

لكن بودّي التأكيد على أن الاتحاد ليس له صداقة دائمة مع الحكومات أيا كانت، وليس له عداوة دائمة، ولكن لا نقدم صكا على بياض، هنالك جملة من الملفات تناقش مع الحكومة ونعمل على تسويتها.

 

 ما هو الوضع الاجتماعي والاقتصادي والقدرة الشرائية في تونس الآن؟

بالنسبة للقدرة الشرائية للأجراء لم تشهد تدهورا كما شهدته في هذه الفترة، وأقصد الفترة التي تلت الثورة، وهذا لا أقوله لأني على رأس منظمة مهنية، ولكن لو تطّلع على جل برامج الأحزاب السياسية، تجد أنه لا يوجد برنامج لا يتحدث عن تدهور القدرة الشرائية والكل وعد بإيجاد الحلول.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    que vient faire ce monsieur dans un quotidien Algérien du n'importe quoi c'est un raté