-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استقبال لودريان مؤشر يرجح فرضية الموقف الرسمي

الجالية الجزائرية أمام خيار المرشح الأقل سوءا في فرنسا

محمد مسلم
  • 1139
  • 0
الجالية الجزائرية أمام خيار المرشح الأقل سوءا في فرنسا
أرشيف

قرّر مسجد باريس الكبير التصويت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية لصالح الرئيس المنتهية ولايته، إيمانويل ماكرون، وذلك بعدما نأى بنفسه عنها في دورها الأول، وهو التطور الذي كشفه عميد المسجد، شمس الدين حفيظ، في فيديو بثه عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال حفيظ في الفيديو: “ليس لدينا الحق في رهن مستقبل أطفالنا بالبقاء شهودًا سلبيين على كارثة سياسية وشيكة. دعونا نصوت لصالح إيمانويل ماكرون”. ويتبع مسجد باريس الكبير للجزائر، كما أن عميده يعين من قبل الجزائر، وهو ما يرجح فرضية دعم القرار السياسي في الجزائر لصالح الرئيس المنتهية ولايته.

كما أعلن “تجمع مسلمي فرنسا”، التصويت لماكرون، وهو معطى آخر على اصطفاف الجالية المسلمة في فرنسا، ضد مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان.

وبحكم “اندثار” الحزب الاشتراكي الذي مثلته رئيسة بلدية باريس، آن هيدالغو، وعدم تمكن مرشح “فرنسا الأبية”، جون لوك ميلونشون، المعروف بمواقفه الداعمة لحقوق الجاليات ولا سيما الجالية المسلمة، والذي حل ثالثا، باتت الجالية الجزائرية مخيرة بين مرشحين، الأول هو الرئيس المنتهية ولايته، إيمانويل ماكرون، والثاني هي مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان.

منذ الوهلة الأولى، لا يختلف اثنان في أن لوبان ستكون الخيار الأكثر سوءا للجزائر ولمصالحها في فرنسا، وهذا سيكون مؤشرا على ما ستكون عليه توجهات الوعاء الانتخابي من أصل جزائري في الدور الثاني من الرئاسيات الفرنسية، يوم 24 أفريل الجاري.

لوبان وحتى بعد وصولها الدور الثاني، لا تزال تستفز وتهاجم الجالية المسلمة في حملتها الانتخابية، من خلال تكرار حديثها عن منع الحجاب، كما تستهدف الجالية الجزائرية من خلال تأكيدها في أكثر من مناسبة على أنها سوف لن تمنح التأشيرات للجزائريين، إذا لم تقبل الجزائر استقبال المهاجرين غير الشرعيين الموجودين على قوائم المرحلين من فرنسا، وهذا مؤشر كاف على أن الفرنسيين من أصول غير فرنسية، سيكون شعارهم قطع الطريق عليها.

لكن يبقى الخيار الثاني، هو مرشح “فرنسا إلى الأمام”، ممثلا في ماكرون، وهذا المرشح رغم أنه أساء في أكثر من مناسبة إلى الجزائر، ولا سيما في المسائل المتعلقة بالذاكرة، إلا أنه يبقى خيارا قابلا للنقاش، أو على الأقل لا يكون هدفا لقطع الطريق عليه، كما هي الحال بالنسبة لمرشحة اليمين المتطرف.

خلال الدور الأول رفضت الجزائر استقبال رئيس الوزراء الفرنسي، جون كاستاكس، في أكثر من مرة، أما المبرر الذي سربته القنوات الدبلوماسية الجزائرية لنظيرتها الفرنسية لتبرير هذا الرفض، فكان تفادي الدخول في معترك الانتخابات الفرنسية، والحرص على عدم إقحامها لصالح طرف وضد طرف آخر، لا سيما أن هناك مرشحين أصدقاء للجزائر، مثل ميلونشون وآن هيدالغو. أما اليوم فلم يبق أي من هذين المرشحين، ومن ثم فلا لوم على الجالية الجزائرية إن اختارت الوقوف إلى جانب المرشح الأقل سوءا.

من بين المعطيات التي تؤشر على أن الجزائر اختارت معسكرها، هو الموافقة على استقبال وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جون إيف لودريان، الأربعاء الماضي، وهي الزيارة التي جاءت قبل أيام من الدور الثاني. وإن كان لودريان كما رئيس الوزراء جون كاستاكس، يعملان لصالح ماكرون باعتباره هو من عينهما، إلا أن الموافقة على استقبال لودريان في هذا التوقيت الحساس، يرجح فرضية ميل الجزائر إلى ترجيح فرضية دعم ماكرون، أو على الأقل عدم العمل لقطع الطريق عليه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!