الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن بسبب ارتفاع الأسعار الجنوني
عبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها الشديد من تزايد ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية التي لها علاقة حيوية بالحياة اليومية للمواطن، مشيرة إلى أن الجبهة الاجتماعية في هذه الفترة تشهد حالة من الانفلات في أسعار المواد الأساسية.
وحذرت الرابطة في تقرير لها – تحوز الشروق نسخة منه – من استمرار الارتفاع الحاد وغير المبرر للأسعار والذي سينعكس سلبا على قدرات المستهلك الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الجزائري، ووصفت الوضع بالسيئ بعدما قضت الحكومة والبرلمان على ما تبقى من القدرة الشرائية بعد المصادقة على قانون المالية 2016 الذي يعد – حسبها – أكثر سوداوية وأكثر شراسة في تهديد السلم والاستقرار الاجتماعي، بسبب مختلف الضرائب والرسوم التي يراد للمواطن أن يتحملها عوض لوبيات الفساد.
ودقت الرابطة ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن هناك مؤشرات واضحة على أن الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن كفيلة بإحداث انفجار وشيك لا تحمد عقباها في بداية سنة 2016، في ظل المضاربة التي تمارسها “لوبيات” من مستوردين ومنتجين لم يتم بعد السيطرة عليهم ،لتعتبر بأنه في حال لم تتدخل الحكومة لتهدئة الوضع، ستحدث بكارثة اجتماعية في الجزائر.
وتساءلت الهيئة عن سبب ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية في الأسواق الوطنية ارتفاعا جنونيا أكثر من20 بالمائة في سنة 2015، في حين أشار تقرير أعدّته منظمة التغذية التابع للأمم المتحدة “الفاو”، بأن أسعار المواد الغذائية الأساسية في العالم بأسره، انخفضت بنسبة 19.2 بالمائة في سنة 2015 ، وأكدت أن الأسباب التي أدت للتضخم وزيادة الأسعار تكمن في عدم انتهاج سياساتٍ داعمةٍ ومشجعةٍ للإنتاج المحلي.