الجزائر تؤكد طموحها لقيادة تجارة الطاقة في إفريقيا وتعزيز التعاون القاري
أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، تطلع الجزائر إلى الاضطلاع بدور محوري في تطوير وتجارة الطاقة في إفريقيا، من خلال تقاسم خبرتها في مجالات التكوين والمساعدة التقنية وتنفيذ المشاريع، مع تعزيز الاندماج الطاقوي على المستوى القاري.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في الدورة الثانية عشرة للمنتدى الإقليمي الإفريقي للتنمية المستدامة، أن الجزائر تعمل بالشراكة مع نيجيريا والنيجر على تطوير مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يُرتقب أن يشكل رافعة أساسية لتكريس الاندماج الطاقوي إقليميًا وقاريًا، وذلك في إطار الندوة رفيعة المستوى المخصصة للهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بضمان الوصول إلى الطاقة.

وأشار عجال، في مداخلته عبر تقنية التحاضر المرئي، إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يولي أهمية خاصة للتعاون الإفريقي، باعتبار القارة محورًا ذا أولوية في الاستراتيجية الوطنية للتعاون الدولي، مؤكدًا أن الجزائر تسعى إلى دعم وتطوير قطاع الطاقة في إفريقيا عبر تعزيز تجارة الطاقة وتقاسم خبراتها في مختلف مراحل سلسلة القيمة الطاقوية.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير جهود الجزائر في تطوير البنى التحتية الطاقوية، لاسيما الربط الكهربائي الإقليمي وتعزيز المبادلات الكهربائية مع الدول الإفريقية، بهدف تحسين استغلال الشبكات الكهربائية، وضمان أمن الإمدادات، وبناء قدرات محلية مستدامة.
كما لفت إلى تنوع فرص التعاون لإطلاق مشاريع مشتركة في مختلف أنحاء القارة، مستندة إلى الخبرة الجزائرية في الصناعة الطاقوية، مشيرًا إلى اعتماد البلاد استراتيجية تصنيع وطنية قائمة على تثمين الموارد المحلية، ما سمح بتصنيع وتصدير عدة معدات طاقوية.
وشدد عجال على ضرورة تسريع وتيرة التنمية المشتركة في إفريقيا عبر تكثيف المبادلات التجارية، وتعزيز القدرات الصناعية، واستغلال الموارد الطبيعية للقارة في إطار انتقال طاقوي عادل وشامل ومستدام، مؤكدًا أن توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة يمثل مسؤولية جماعية.
وأكد الوزير التزام الجزائر بتطوير قطاع الطاقة في القارة من خلال شراكات متوازنة ومربحة، مع تعزيز جهودها لتنفيذ الأجندة الإفريقية للتنمية المستدامة بالتعاون مع مختلف الهيئات القارية.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أشار إلى أن الجزائر حققت نسبة تغطية بالكهرباء بلغت 99 بالمائة وبالغاز أكثر من 75 بالمائة مع نهاية 2025، مع استهداف إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، والوصول إلى قدرة مركبة تقارب 4000 ميغاواط بنهاية 2026، بما يدعم طموحها في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
ويُعد المنتدى الإقليمي الإفريقي للتنمية المستدامة آلية حكومية دولية متعددة الأطراف تُعقد سنويًا لمتابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، بتنظيم مشترك بين اللجنة الاقتصادية لإفريقيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي والبنك الإفريقي للتنمية وعدد من هيئات الأمم المتحدة، ويجمع وزراء وخبراء وممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية وشركاء التنمية من مختلف الدول الإفريقية.