الجزائر تتحرك على محور بكين – موسكو لإجهاض التدخل في مالي
كثفت الجزائر تحركاتها باتجاه الصين وروسيا، لدعم موقفها المعارض للتدخل العسكري في مالي، عشية اجتماع لمجلس الأمن للنظر في خطة إفريقية لحل الأزمة، والتي تدعمها فرنسا لفرض تدخل عسكريً شمال مالي.
يشرع الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل، غدا، في زيارة إلى بكين “تندرج ضمن المشاورات السياسية بين البلدين”، حسبما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أمس، نقلا عن وزارة الشؤون الخارجية .
وستجمع مساهل خلال زيارته إلى الصين، محادثات مع نائب الوزير للشؤون الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية والعربية، جاي جون، قبل استقباله من قبل وزير الشؤون الخارجية لجمهورية الصين، يانغ جييشي، ويرجح أن يكون الملف المالي وتداعيات الأحداث في منطقة الساحل طاغيين على مجريات اللقاء، خاصة وأن الزيارة جاءت مباشرة بعد تلك التي قادت الوزير مساهل إلى روسيا، حيث تراهن الجزائر على محور بكين وموسكو لإجهاض خطة التدخل العسكري شمال مالي، بهدف الترويج لمقترح الحل السلمي وإقناع الحليفين التاريخين بالتصويت ضد التدخل العسكري عن طريق “إشهار” ورقة حق الفيتو أمام مجلس الأمن.
ومعلوم أن الجزائر وروسيا تجمعهما علاقات في مجال التسلح، ترجمتها صفقات بلغت 2.3 مليار دولار، وكان مساهل قد أبرز في تدخله خلال الاجتماع التشاوري حول مالي والإستراتيجية المدمجة من أجل الساحل بنيويورك، أول أمس، بأن ندوة الجزائر التي عقدت في سبتمبر2011 كانت “قد رسمت معالم شراكة بين بلدان المنطقة والشركاء خارج المنطقة بمشاريع تنمية اقتصادية”، مضيفا “الجزائر تتبنى هذا المسعى وستساهم في إعداده وتنفيذه بترقية الحوار السياسي بين الماليين -في إطار احترام الوحدة الترابية- واستئصال الجماعات الإرهابية وذات الصلة بالجريمة المنظمة”.