الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري لـ"الشروق"
الجزائر تخاطر بسياسة أجور “انجلوسكسونية”
قال الأستاذ والخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري لـ”الشروق” بأن الجزائر حاليا لا تمتلك سياسة أجور واضحة تتوافق مع ميكانيزمات السوق، مشيرا إلى أن الجزائر تطبق حاليا نظاما للتصنيف الإداري وليس نظام أجور.
-
وأوضح الخبير الاقتصادي الجزائري في رد سؤال لـ”الشروق”، حول سياسة الأجور والتصنيف في الوظيف العمومي التي ولدت حسب النقابات صراعا بين أفراد السلك المهني الواحد، بأن الجزائر لا زالت تتبع نظام التصنيف الإداري الذي يعتمد على معايير لها علاقة بالتكوين العملي لمناهج تعود لسنوات السبعينيات والثمانينيات.
-
وأضاف الخبير لعميري بأن الجزائر حاليا تريد الانتقال إلى مرحلة يكون فيها تصنيف الموظف في سلم الأجور للمديرية العامة للوظيف العمومي مبنيا على المنصب الذي يشغله الموظف وليس بناء على السنوات الذي قضاها الموظف في تلقي التكوين العلمي، ومن هذا المنطلق فالنقابات لديها الحق في القول بأن التصنيفات والأجور ولدت الصراع بين موظفي السلك الواحد، والحل يكمن في جعل الفرق بين الموظفين في المنح والمسؤولية وليس في التصنيف.
-
وأشار الخبير عبد الحق لعميري إلى أن هذا النموذج في التصنيف والأجور معتمد في الدول الأنجلوساكسونية وتريد الجزائري تطبيقه حاليا، حيث شدد على أن تطبيق هذا النظام الذي يتلاءم مع الطبيعة الاقتصادية للدول الانجلوساكسونية من الممكن جدا أن يكون أمرا خطيرا ستكون تأثيرات سلبية وتنجر عنه مشاكل كبيرة للجزائر وللاقتصاد، على اعتبار أن الجزائر ليس لديها نفس الثقافة وليس لها نفس الطابع الاقتصادي للدول الأنجلوساكسونية.
-
وألح الخبير على ضرورة أن تتم مراجعة جذرية وشاملة لساسة الأجور في الجزائر بالنظر إلى المعطيات المتوفرة، حيث يجب أن تشتمل على ثلاثة مقومات هي الشهادة العلمية، درجة المشقة والإنتاجية، حيث يكون لخبراء العمل دور في تحديد وقياس وحصر درجات المشقة في العمل والإنتاجية للموظفين، مؤكدا على أنه في الجزائر حاليا الثقل السياسي لسلك ما والذي ينتمي إليه الموظف هو الذي يحدد تصنيف وأجر الموظف وليس أشياء أخرى، وإجمالا يقول لعميري بأن كل شيء سواء سلم الأجور أو تصنيف الموظفين لا يخضع لمعايير واضحة ويبقى غير مفهوم.