-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينما يبحث الأفارقة إمكانية الانسحاب من "معاهدة روما"

الجزائر تنتقد المنطق التمييزي للمحكمة الجنائية الدولية

الشروق أونلاين
  • 4346
  • 5
الجزائر تنتقد المنطق التمييزي للمحكمة الجنائية الدولية
ح.م
محكمة الجنايات الدولية

عبّرت الجزائر عن تضامنها مع الحكومات الإفريقية التي يخضع قادتها للمحاكمة على مستوى محكمة الجنايات الدولية، في الوقت الذي هددت الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بالانسحاب من معاهدة روما، المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، أمس، في أديس أبابا، على هامش أشغال المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي حول علاقات إفريقيا مع المحكمة الجنائية الدولية: “نحن متضامنون تماما مع كينيا، ومع كل الدول الإفريقية التي أحيل قادتها إلى المحاكمة أمام العدالة الدولية”. 

ومعلوم أن العديد من الرؤساء والمسؤولين السامين في دول القارة السمراء، متابعون قضائيا بمحكمة الجنايات الدولية، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، منهم رئيس رواندا الحالي بول كاغامي، ورئيس كينيا أوهورو كينياتا، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي يقع تحت طائلة مذكرة توقيف دولية، إضافة إلى رئيس ليبيريا السابق، تشارلز تايلور، المسجون بعد إدانته بجرائم حرب. 

وذكر رئيس الدبلوماسية الجزائرية، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، أن النقاش ضمن المجلس التنفيذي تمحور حول “ما إذا كان ينبغي الاكتفاء بالعناصر السياسية، أو لا بد من اللجوء إلى أدوات قانونية في علاقات إفريقيا مع المحكمة الجنائية الدولية”، وهو القرار الذي ينتظر أن يبت فيه اليوم، في اجتماع رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الأثيوبية.

ويرى متابعون أن محكمة الجنايات الدولية، تعمل بمنطق “الكيل بمكيالين”، إذ في الوقت الذي تسعى لتطبيق قانونها على الضعفاء في إفريقيا، تتجاهل المجرمين الكبار، في صورة رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش الابن، الذي تسبب في قتل مئات الآلاف من الأبرياء في الحروب التي أطلقها في كل من العراق وأفغانستان. ولعل هذا ما دفع وزير الخارجية الإثيوبي، الذي ترأس بلاده الاتحاد الإفريقي، إلى وصف معاملة المحكمة الجنائية الدولية لإفريقيا بـ “الظالمة وغير مقبولة إطلاقا”، وقال تيدروس أدانوم غبرييسوس، إن وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي، يعكفون على تحضير القمّة الطارئة التي سيعقدها القادة الأفارقة بناء على طلب كينيا، التي تلاحق المحكمة الجنائية الدولية رئيسها، اوهورو كينياتا، ونائب رئيسها وليام روتو في لاهاي.

وقدّر وزير الخارجية الإثيوبي، أن “الطريقة التي تعمل بها المحكمة وخصوصا معاملتها الظالمة لإفريقيا والأفارقة غير سليمة”، ولاحظ: “في الوقت الذي كان يتعين على المحكمة الجنائية الدولية، أن تدفع من أجل العدالة والمصالحة، تحولت إلى أداة سياسية تستهدف إفريقيا والأفارقة”، وهي المعاملة التي وصفها المسؤول الإثيوبي بـ”جائرة وظالمة وغير مقبولة إطلاقا”.

غير أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة، الغاني كوفي أنان، اعتبر النقاش الدائر حول المحكمة الجنائية الدولية على مستوى الاتحاد الإفريقي، يهدف إلى حماية القادة أكثر من حماية الضحايا.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • djalal

    لما تشاهد الحقرة للافارقة حتى في الملاعب تحت انظار الملايين من المتفرجين حال الحكام البهلونيين في بركينا فصو ارى ان الاروبيين و الامريكان ففي حق لمحو هده الحقرة بشتى انواعها

  • هشام

    حقارين واعلاش ما يحاكموش الكلاب الصهيونيين حاشاكم، العام كامل شافهم كيفاش يقتلو فالدراري ، الشعوب كلها خرجت في مظاهرات لكن ما كاش اللي تحاكم منهم ومازالو في بلايصهم كيما كانو... لازم الافاقة يديرو حاجة ... و مادابيهم اللي يقولو الحكام العرب يضطهدو شعوبهم غير اخطيكم من هاد الغنية، هاديك هي راس الفتنة اللي طيحت العرب تحت رجلين اليهود

  • algeria

    ان الله ينصر الدولة العادلة و لو كافرة
    ما دام الضلم فمصيركم الهلاك لان الجليل العلي حرم الضلم على نفسه
    والله اليوم فقط تعرضة لحالة من محاولة الضلم هنا في معسكر اوقفني شرطي لسبب تافه ثم واجهني بكلام بذيء و الحمد لله وجدني صلب قوي ولولا زميله في المداومت الذي عقل الامور لاوصلته الى ما لا يحمد عقباه
    اني ارى سبب هلاك الامة هو الضلم.

  • hamid

    لا يوجد فوق الكرة الارضية حكاما يقتلون شعوبهم الا حكام فريقا والعرب .وهم فعلا مجرمو حرب.

  • Ibn-tivest

    صحّ النوم ، انه منطق القوة الذي يحكم العالم الأن .
    في الوقت الذي كانوا هم يعملون و يكدون كان الافارقة و لا زالوا وراء الانقلابات الفاشلة بإعاز منهم .
    اما العرب فكانوا وراء الغانيات و فنّ تعلم الرقص على الحبلين الطويل و القصير ....و الا كيف نفسر اندثار كلّ الحضارات و التي بدأت و نشأت كلها عند العرب و تلقفها الاوربيون و دونت باسمائهم و جعلوا لها الجوائز.
    يجب التضحية حتى نصل ... اذن لابدّ من قرون اخرى....