الجزائر خسرت 2.7 مليار دولار خلال أربع سنوات
حذّر وزير التجارة مصطفى بن بادة، من عدم جدوى الاتفاق الجديد مع الاتحاد الأوروبي المتعلق بتأجيل التفكيك الجمركي الكلي إلى سنة 2020، ما لم تتمكن الحكومة من إنجاح السياسات الاستثمارية وضمان نجاعة برامج تأهيل المؤسسات، مشيرا إلى أن المفاوضات حققت أهدافها ومراجعة الاتفاق ستمكن الجزائر من تفادي خسارة بـ8.5 مليار دولار بعد أن خسرت في المدة الممتدة بين 2005 -2009 ما مقداره 2.7 مليار دولار .
وقال بن بادة أن “الاتفاق بخصوص المواد الزراعية والمواد الغذائية الجديد ينص على إلغاء 25 حصة تعريفية جمركية من المواد الزراعية، علاوة على إلغاء الامتيازات التعريفية المرتبطة بمادتين غذائيتين، وإعادة فتح 9 حصص تعريفية أخرى من المواد الزراعية وتعديل حصتين تعريفيتين للمنتجات الزراعية ممنوحة للاتحاد الأوروبي”.
وأضاف الوزير لدى إشرافه على اليوم الإعلامي حول المخطط الجديد للتفكيك الجمركي مع الاتحاد الأوروبي أمس، أن إعادة النظر في وتيرة ومستوى التفكيك الجمركي بالنسبة للفروع الصناعية التي تواجهها صعوبات وكذا إعادة تنظيم التنازلات التعريفية الخاصة بالمنتجات الزراعية التي لها علاقة بالسياسة الزراعية والتجديد الريفي أملته الضرورة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بالتعريفات الخاصة بالمواد البيولوجية لتربية الدجاج والخضر الجافة، إلى جانب مراجعة 1058 بند جمركي تعريفي يخص المواد الصناعية انعكست سلبا على الجزائر في حدود 2.7 مليار دولار، ولو استمر الوضع على ما هو عليه كانت ستتضاعف الخسارة وتصل إلى 8.5 مليار دولار.
وقال بن بادة أنه قد تم التوصل لاتفاق يخص إعادة تطبيق جزئي للحقوق الجمركية على 82 بندا جمركيا تعريفيا للمواد الجد حساسة مع الاستفادة من مهلة إضافية بأربع سنوات للوصول إلى التفكيك الكلي في 2016 عوضا عن 2012، ويتعلق الأمر بمنتجات صناعية أغلبها مرتبطة بقطاع الطاقة وقطع غيار السيارات.
كما تقرر تعليق 185 بند جمركي تعريفي مدة سنتين مع الاستفادة من مهلة إضافية بأربع سنوات قبل تفكيكها الكامل سنة 2016، ويتعلق الأمر بالمنتوجات الكهربائية.
وأضاف المتحدث أن 617 بند تعريفي جمركي استفاد من تعليق للحقوق الجمركية بنسبة 21 بالمائة للمواد التي كان يطبق عليها نسبة 30 بالمائة وكذا تعليق الحقوق الجمركية بنسبة 10.5 بالمائة من المواد التي كانت خاضعة لنسبة 15 بالمائة من الحقوق الجمركية، وتعليق نسبة 3.5 بالمائة من المواد التي كانت خاضعة لـ5 بالمائة وهذا لفترة ممتدة من 2012 إلى 2015 ومهلة إضافية مقدرة بـ3 سنوات قبل الوصول إلى تفكيك كلي في موعد 2020 عوض 2017، إلى جانب ذلك كشف ممثل الحكومة عن إعادة النظر في استفادة 175 بند تعريفي للمواد جد حساسة من إعادة تطبيق جزئي للحقوق الجمركية بنسبة 23 بالمائة للمواد الخاضعة لنسبة 30 بالمائة، و12 بالمائة من المواد الخاضعة لنسبة 15 بالمائة إلى جانب تخصيص مهلة إضافية لـ3 سنوات أي من 2017إلى 2020، وتشمل هذه التعريفات مواد الطلاء وغسول الشعر ومواد التكييف والتغليف البلاستيكية والرخام.