الجزائر ضمن الدول الأقل تكلفة عالميًا في أسعار الكهرباء
أظهرت بيانات أسعار الكهرباء العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة أن الجزائر تسجّل نحو 0.041 دولار لكل كيلوواط/ساعة، ما يضعها ضمن الدول منخفضة التكلفة عالميًا ويعزز قدرتها على الحفاظ على استقرار الأسعار داخليًا رغم تقلبات أسواق الطاقة.
وبحسب قاعدة البيانات ذاتها، تتصدر إيران قائمة أرخص أسعار الكهرباء عالميًا عند 0.002 دولار/ك.و.س، تليها إثيوبيا بـ0.006 دولار، ثم ليبيا بـ0.008 دولار، وقيرغيزستان بـ0.010 دولار، فيما تتدرج الأسعار في دول أخرى مثل أنغولا (0.012) والسودان (0.014) وبوتان (0.015) وسوريا (0.018) ومصر (0.024)، وصولًا إلى قازاخستان (0.035) وأوزبكستان (0.038) والعراق (0.040)، قبل الجزائر مباشرة.
وتبرز هذه المعطيات حضور أربع دول عربية ضمن قائمة الدول العشر الأقل تكلفة عالميًا، هي ليبيا والسودان وسوريا ومصر، في حين تبقى الجزائر ضمن الشريحة المنخفضة للأسعار على الصعيد الدولي.
وتعكس هذه المستويات، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة، اختلاف السياسات الحكومية ومدى اعتماد الدول على مواردها المحلية، حيث تستفيد الجزائر من وفرة الغاز الطبيعي واعتمادها على الإنتاج المحلي، ما يساهم في الحفاظ على تعرفة مستقرة مقارنة بالدول المستوردة.
كما تشير البيانات إلى أن الدول التي تعتمد على الطاقة الكهرومائية أو الموارد المحلية، مثل إثيوبيا وقيرغيزستان، تحافظ على أسعار منخفضة، في حين تعتمد دول أخرى على الدعم الحكومي لضبط الأسعار.
وفي سياق متصل، تؤكد المؤشرات أن التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، أثرت على الإمدادات العالمية ورفعت تكاليف الطاقة في عدد من الدول، بينما بقيت الدول المكتفية ذاتيًا، ومنها الجزائر، أقل تأثرًا في المرحلة الحالية.
وتُظهر التقديرات المستندة إلى قاعدة البيانات ذاتها أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا قد يفرض ضغوطًا مستقبلية على تكاليف إنتاج الكهرباء، ما قد يحدّ من قدرة بعض الدول على الحفاظ على مستويات منخفضة.
وفي المقابل، تبرز الجزائر ضمن الدول التي تمتلك مزايا استراتيجية بفضل صادراتها الطاقوية عبر الأنابيب، ما يمنحها هامشًا للحفاظ على استقرار الأسعار داخليًا، إلى جانب تعزيز موقعها في سوق الطاقة الإقليمي والدولي.
وتخلص بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن استدامة انخفاض أسعار الكهرباء عالميًا تبقى مرتبطة بمدى تحقيق الاستقلال الطاقي، حيث تظل الدول المعتمدة على مواردها المحلية الأكثر قدرة على الحفاظ على تنافسيتها في ظل التحولات المتسارعة بأسواق الطاقة.