الجزائر لم تعد تمتلك لاعبين ينشطون مع فرق عالمية
لم تكن السنتين الأخيرتين، فأل خير على اللاعبين الجزائريين، خاصة بعد خروج رياض محرز، من ماشستر سيتي، وصار ينشط في الدوري السعودي، حيث لا نجد لاعبا ينشط في نادي كبير، باستثناء رامي بن سبعيني الذي يلعب لبوريسيا دورتموند، وصيف بطل رابطة أبطال أوربا في نسختها الماضية..
والمشكلة أن رامي أنهى الموسم الماضي احتياطيا وبدأ الموسم الحالي أيضا احتياطيا مع استثناء مباراة سهر الأربعاء التي دخلها أساسيا أمام بروج البلجيكي، ومع ذلك فإن أهم فريق يلعب له جزائري هو بوريسيا دورتموند ثان نادي في ألمانيا بعد الكبير بيارن ميونيخ، وتضم ألمانيا حاليا ثلاث نجوم جزائريين فقط وهم رامي بن سبعيني أهمهم، يليه فارس شعيبي لاعب وسط فرانكفورت، وأمين عمورة المنضم مؤخرا لنادي فولفسبورغ، في دوري ألماني قوي لعب فيه كريم مطمور وعنتر يحيى وكريم زياني وعمري الشاذلي وإسحاق بلفوضيل.
وفي إيطاليا التي تمتلك دوريا متراجعا، ولكنه مهم جدا، لا يوجد غير لاعب وهو النجم إسماعيل بن ناصر الناشط مع الميلان المتعثر في السنوات الأخيرة، حتى بن ناصر أفل نجمه بسبب الإصابات وما عاد رقما مهما في الميلان، ولعب جزائريون كثر في الدوري الإيطالي، وكان أهمهم تايدر مع الإنتير وبلفوضيل مع نفس النادي ولعب للميلان قبل بن ناصر، النجم جمال مصباح، كما لعب في هذا الدوري حسام عوار وعبد القادر غزال وشقيقه رشيد غزال ومراد مغني وغيرهم.
وللأسف، فإن الدوري الإنجليزي القوي، والأحسن على المستوى العالمي لا يضم حاليا سوى لاعب واحد، وهو ريان آيت نوري الناشط مع فريق متواضع ويلفرهامبتن، بعد أن كان منذ سنوات يتزين بلاعبين بارزين هما رياض محرز الفائز برابطة أبطال أوربا مع مانشستر سيتي، وسعيد بن رحمة الفائز بكأس المؤتمرات الأوروبية مع ويست هام. أما الغريب فعلا، فهو خلو الدوري الإسباني من أي لاعب جزائري، وهو دوري مهم ضمّ منذ أكثر من عقد نجوما جزائريين بارزين على رأسهم سفيان فيغولي ومهدي لحسن وياسين براهيمي وياسين كدامورو وعيسى ماندي ورياض بودبوز ولعب فيه أيضا عبد القادر غزال وغيرهم، قبل أن يجف نهائيا الدوري الإسباني من الأسماء الجزائرية، في دوري ريال مريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد وهي أقوى الفرق، التي لم يسبق وأن لعب لها جزائريون.
وعندما لا تمتلك الجزائر في الدوريات الأربعة الكبرى في ألمانيا وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، سوى خمسة لاعبين فقط وهو رقم مجهري مقارنة بدول إفريقية أخرى وعلى رأسها كوت يفوار، فهذا يعني أن الكرة الجزائرية تراجعت كثيرا، ونجوم الخضر صاروا يبحثون عن المال، من خلال الانضمام للدوريات الخليجية أو العودة للعب في الدوري الجزائري كما هو حال الثلاثي إسلام سليماني وأندي ديلور ورياض بودبوز.