-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال عرضه مشروع قانون تجريم الاستعمار بمجلس الأمة... تاشريفت:

الجزائر متمسكة بحقها السيادي في صون ذاكرتها بكل الوسائل والآليات

س.ع
  • 218
  • 0
الجزائر متمسكة بحقها السيادي في صون ذاكرتها بكل الوسائل والآليات
ح.م
وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، الاثنين بالجزائر العاصمة، على أهمية نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر الذي يؤكد أن “الجزائر المنتصرة لا تساوم أبدا على ذاكرتها الوطنية”.
وخلال عرضه لنص هذا القانون أمام أعضاء مجلس الأمة خلال جلسة علنية، أبرز تاشريفت أن هذا النص “يجسد التزام الدولة الجزائرية بصون ذاكرتها الوطنية وترسيخ الحقيقة التاريخية ويؤكد حق الشعب الجزائري غير القابل للتصرف في الاعتراف بجرائم الاستعمار والمطالبة بالاعتراف والاعتذار والإنصاف بما يعزز العدالة التاريخية ويكرس لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل”.
وأضاف بأن هذا النص يؤكد في نفس الوقت، أن “الجزائر المنتصرة لا تساوم أبدا على ذاكرتها الوطنية، ولا تقبل المساس بحقائق تاريخها ولا التنازل عنها تحت أي ظرف أو مبرر”، مبرزا “الأهمية الخاصة” التي توليها الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للحفاظ على الذاكرة الوطنية.
كما لفت الوزير إلى أن نص القانون يعد “خطوة نوعية من شأنها أن تعزز المنظومة التشريعية الوطنية التي تعنى بحماية الذاكرة الوطنية”، وتؤكد أن الدولة بكل مؤسساتها الدستورية “متمسكة بحقها السيادي في صون تاريخها الوطني والدفاع عن ذاكرتها بكل الوسائل والآليات”.
وأشار تاشريفت إلى أن التذكير بجرائم الاستعمار الفرنسي “ليس استحضارا للماضي فحسب، بل هو واجب أخلاقي وتاريخي بالنظر إلى ما اقترفه المستعمر من جرائم فاقت في فظاعتها وهولها كل الحدود، وخلفت ملايين الشهداء، كما لا تزال آثارها المادية والنفسية والبيئية ماثلة للعيان وقائمة إلى اليوم”.
وذكر بأن الاستعمار تعمد نشر البؤس بين الجزائريين من خلال “النفي والتهجير والتقتيل والتعذيب الممنهج ومصادرة الأراضي ومحاولات طمس معالم الشخصية ومكونات الهوية الوطنية”، كما “لم يتوان في توظيف كل الوسائل القانونية والإدارية والعسكرية لتجريد الشعب الجزائري من حقوقه وإخماد جذوة المقاومة الراسخة في وجدانه، والتي لم تنطفئ، بل ازدادت اشتعالا حتى انتصار ثورة نوفمبر المجيدة”.
وجدد التذكير بأن ما تعرضت له الجزائر من جرائم استعمارية “لا يسقط بالتقادم وفق كل المبادئ والمواثيق الدولية، ولا يمكن طيه بالتناسي، بل تتم معالجته بالاعتراف بهذه الجرائم، لأنه لا عدالة إنسانية من دون اعتراف، ولا مستقبل كريم من دون إنصاف”.
للإشارة، يتضمن نص القانون، 27 مادة موزعة على 5 محاور تناولت ضبط الطبيعة القانونية للجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، إلى جانب تحديد الأحكام القانونية المتعلقة بمسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري وآليات مطالبتها بالاعتراف الرسمي والاعتذار الصريح عن الجرائم التي اقترفتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!