الجزائريون يرمون 12 مليون خبزة في المزابل خلال رمضان
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الجزائريين يبذرون ما يقارب 12 مليون “خبزة”، خلال شهر رمضان، الأمر الذي يكلف خزينة الدولة المليارات بالعملة الصعبة المخصصة لاقتناء المادة الأولية لصناعة الخبز.
في وقت حذر شيوخ وأئمة مساجد من عواقب التبذير الذي يمس بالأخص مادة “الخبز” وغيرها من المواد الغذائية الضرورية في شهر رمضان.
يرمي الجزائريون ما قيمته 12 مليار سنتيم أو أكثر من مادة “الخبز” في مزابلهم، خلال كل شهر رمضان، بحسب الأرقام المقدمة من طرف وزارة التجارة، التي أكدت أن تبذير الجزائريين لـ 12 مليون “خبزة“، نتيجة “اللهف” وراء اقتناء كميات من الخبز من مختلف الأنواع، يكون مصيرها “مزابل الأحياء” مباشرة بعد الإفطار.
وهو ما ذهب إليه أيضا وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، خلال حديثه عن ظاهرة التبذير، حيث أكد أن أكثر المواد عرضة لـ“الرمي” خلال شهر رمضان هو مادة الخبز، مشيرا إلى خطورة الظاهرة وأبعادها السلبية على الاقتصاد الوطني والخزينة العمومية، حيث أوضح عيسى أن “المادة الأولية لصناعة الخبز تكلف خزينة الدولة فاتورة بالعملة الصعبة التي نجنيها من عائدات البترول“.
من جهته، اعتبر جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، في تصريح لـ “الشروق“، أن ظاهرة التبذير خلال شهر رمضان، وخاصة إذا مست نعمة مادة الخبز لها عواقب وخيمة على الجزائريين، مستندا إلى نصوص الكتاب والسنة التي حرمت التبذير طيلة أيام السنة وليس في شهر رمضان فقط. وذكر غول أن الظاهرة المحرمة شرعا، هي سبب مباشر في رفع النعم، فضلا عن كون “التبذير” لا يتناسب وسلوك المسلم الصائم.
وفي السياق، قال غول إن الأئمة والشيوخ يكونون مطالبين من منطلق الواجب تجاه المجتمع بتخصيص خطب جمعة ودروس ومحاضرات لتوعية الجزائريين بمظاهر التبذير عامة، والانعكاسات السلبية على حياتهم كرفع النعم، مؤكدا أننا “لا ننظر إلى تبذير مادة الخبز من منطلق أن سعره يساوي 10 دنانير، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن مادته الأولية تخصص لها الدولة مليارات بالعملة الصعبة، ولهذا يضيف: “نحن الأئمة من واجبنا حث المسلمين على الإقلاع عن السلوكيات المماثلة“.
وأكد غول أن الكثير من الفقراء يسيل عرقهم على مثل هذه المادة الحيوية في رمضان ولا يجدونها، في وقت يقوم آخرون بتبذيرها، وهذا يتنافى مع أخلاقيات المسلم في رمضان وغيره من الشهور الأخرى.