-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نشطاء دعوا إلى حملة تشجير من الصحراء الكبرى إلى النيل

الجزائريون يلهمون العرب بمشروع المليون شجرة!

مريم زكري
  • 43697
  • 0
الجزائريون يلهمون العرب بمشروع المليون شجرة!

لم تتوقف أصداء مبادرة “الجزائر خضراء” عند حدود الوطن، بعدما تجاوزتها نحو مختلف الدول العربية، لتصل إلى الشقيقة مصر وغيرها من الدولة الأخرى التي تبنت الفكرة، وتحولت المبادرة إلى مصدر إلهام عربي فبعد أن نجح الجزائريون في صنع أجواء خرافية عاشوها السبت الماضي، بغرس أكثر من مليون و300 شجرة في يوم واحد، انتشرت صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، لتصل إلى مؤثرين عرب الذين قرروا إطلاق نسخ من المبادرة أولها كانت تحت اسم “مصر خضراء”.

وعبر ناشطون مصريون عن استعدادهم لإطلاق مبادرة “مصر خضراء” وحد آلاف المؤيدين للفكرة، استلهاما من التجربة الجزائرية، أين كان الناشط المصري المدعو أحمد حرود أول من بادر إلى نشر رسالة مؤثرة على صفحاته، عبر فيها عن إعجابه الكبير بمجهود الجزائريين، وصاحب فكرة “الجزائر خضراء”، فؤاد معلي الذي استطاع أن يحول حلم التشجير إلى حراك بيئي، حيث كتب أحمد في رسالة وجهها له قائلا، أنه شهد مبادرة عظيمة اسمها الجزائر خضراء…وأنه مندهش بصور الجزائريين من مختلف الأعمار ومن كل الولايات وهم يزرعون الأمل حرفيا في تراب بلدهم، بقيادة الأخ فؤاد، الإنسان الذي وصفه بأنه زرع الخير قبل الشجر، وأصبح رمزا لوحدة الشعوب العربية في حماية البيئة وإحياء الأرض بالاجتهاد والعمل.

كما اعتبر آخرون حملة “الجزائر خضراء” من أنجح المبادرات الشبابية العربية في السنوات الأخيرة، إذ استطاعت أن تجمع آلاف المتطوعين من مختلف ولايات الوطن في يوم واحد، مزجوا فيها بين حب الأرض وروح المواطنة، وتحولت الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل إلى مشهد وطني بامتياز، اختصر طموح جيل يؤمن بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية وواجب وطني، وأشاروا إلى أن نجاح الجزائر في زرع أكثر من مليون وثلاثين ألف شجرة في يوم واحد دليل على أن الشعوب العربية قادرة على تحقيق إنجازات كبيرة حين تتوحد حول فكرة إيجابية.

وشرعت بعد ذلك صفحات مصرية في الترويج لمبادرة “مصر خضراء”، مؤكدين أن الفكرة الجزائرية ستكون نواة لامتداد بيئي عربي واسع، حيث وصف أحد الباحثين المصريين المتخصصين في توثيق المباني التاريخية الحملة الجزائرية بأنها تجربة ملهمة تستحق تدرس لأبنائنا في المدارس العربية وان تكون نموذجا يستحق الاحترام والتقدير، موضحا أن ما أنجزته الجزائر كان عملا حضاريا عكس وعي شعب يؤمن بأن التنمية تبدأ من احترام البيئة، وأضاف أن مشهد المتطوعين وهم يغرسون الأشجار في مختلف ولايات البلاد، يعيد الأمل في قدرة الشباب العربي على إحداث التغيير حين تتوفر الإرادة والتنظيم.

وفي مشهد مؤثر تداوله رواد مواقع التواصل، أرسل أبناء غزة رسالة دعم من بين الركام إلى الجزائر، بعد أن رفع أحدهم لافتة كتب عليها “من فوق ركام المنازل في غزة ندعم حملة مليون شجرة في الجزائر الخضراء”، الصورة التي التقطت من مخيم الشاطئ حملت رمزية جميلة للعلاقة بين الشعبين، فقد وجد الفلسطينيون في مبادرة ” خضراء بإذن الله” مصدر إلهام وسط الدمار، مؤكدين أن زرع شجرة هو زرع للحياة في كل أرض عربية تتوق إلى الخضرة والسلام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!