الجوية الجزائرية تسعد المهاجرين جزئيا هذا الصيف
هل يعتبرني القراء اعتبارا من تاريخ هذا المقال صحفيا “شياتا” في خريف العمر، لأنني أكتب اليوم عن صيف النجاح الجزئي للجوية الجزائرية التي احترمت وأسعدت المهاجرين الذين ركبوا طائراتها مؤخرا قصد قضاء العطلة في مسقط الرأس أم سيتفهمون هذه
”الشيتة” لأنني كنت دائما ناقدا ولاذعا في كتاباتي الثقافية. اضطررت رغم أنفي هذه المرة للمدح خارج تخصصي بعد أن عشت كصحفي مندس في شكل مسافر فصلا مشرفا وغير مسبوق في تاريخ الشركة المفروضة على الشعب الجزائري منذ الإستقلال؟
أراهن غير متردد قائلا إن معظم القراء وكل المهاجرين الذين ركبوا طائرات الجوية الجزائرية هذا الصيف انطلاقا من مطار أورلي سيعترفون أنني كنت شاهدا أمينا على ظروف سفر تثلج الصدر وتعد بمستقبل أحسن في حال ما عرف السيد بودربالة كيف يساهم على مستواه في حل إشكالات تأخير الطائرات وتأخر الأمتعة وارتفاع أسعار التذاكر، بعد أن وفق في ضمان استقبال وتوجيه المهاجرين في مطاري أورلي وشارل دي غول بطريقة أدهشتني مرتين.
كانت الأولى حينما رافقت أفراد عائلتي إلى مطار أورلي والثانية عندما ركبت مع مئات المهاجرين الجزائريين طائرة “إير اسيا” الماليزية التي أجرتها الجوية الجزائرية إلى جانب هي فلاي البرتغالية ونوفال إير التونسية لمواجهة الإقبال الكبير لمهاجرين قللوا من شتمهم للجوية الجزائرية، بل شكروها ودعوا بالخير والصحة لمسؤول مثل محمد بلاح الذي كان من بين مسؤولي رحلات هذا الصيف، وهو المسؤول الذي رفض محاورته، واكتفى بالقول”أكتبوا واش شفتو وما أنا إلا أحد، جنود الخفاء الذين يطبقون تعليمات الإدارة العازمة على طي صفحة الماضي”.
”الشروق” التي نقدت الجوية الجزائرية قبل وبعد رحيل السيد بولطيف، كما يعرف القراء هي نفسها “الشروق” التي شهدت على سعادة المهاجرين الذين استقبلوا ووجهوا على أحسن وجه في مطاري أورلي وشارلي دي غول برواسي وفرحوا بسرعة تسجيل أمتعتهم وبلباقة وود مسؤولي الرحلات الذين اضطروا إلى السهر في كثير من المرات لتأمين رحلة مريحة على حد قول السيد بلاح.
هذا الرجل لم يكن على علم بأن صحفي مندس كان يراقب عمله وكيفية مخاطبته المسافرين من بعيد، وخاصة المرضى منهم ومن بينهم الحاجة العجوز التي كان لها حظ الوقوع على مسؤول رحلة من طراز السيد بلاح الذي لم يكن مستعدا على الكشف عن اسمه لولا إصرار “الشروق” من منطلق مهني خالص، للأسف الشديد حسن الاستقبال في المطار وداخل الطائرات والإسراع بتنفيذ إجراءات تسجيل الأمتعة وتجنيد طاقات بشرية كبيرة لمواجهة ضغط الصيف لم تكن أمورا كافية لاستعادة ثقة المهاجرين بسبب الـتأخير الذي مازال يثير ضجر وجنون الكثير من المهاجرين، فضلا عن تأخر خروج الأمتعة واستمرار غلاء التذاكر ورفض السلطة فتح المجال للخواص أسوة بقطاعات اقتصادية أخرى.