-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

 الحب عن بعد.. أشواق مؤجلة منذ سنوات في انتظار ترجمتها في الواقع

صالح عزوز
  • 2706
  • 0
 الحب عن بعد.. أشواق مؤجلة منذ سنوات في انتظار ترجمتها في الواقع

يختار الكثير من الشباب ما يسمى بالحب عن بعد، أو عن طريق الإنترنت والوسائط الاجتماعية المختلفة، التي قربت كل القارات. غير أن الكثير من هذه العلاقات بقي معلقا لسنوات طويلة، لا هي تحققت في الواقع والتقى الحبيبان، ولا هي انقطعت إلى الأبد، في ظل الكثير من الظروف والمعطيات.. لكن العديد منهم بقي مصرا على ممارسة هذا الحب عن بعد، ومن وراء شاشات الهواتف والحواسب، في انتظار ما يحمله المستقبل بينهما.

في الغالب، تبدأ مثل هذه العلاقات عن بعد بمجرد تعارف بسيط بين شخصين، لكن مع مرور الوقت، تتحول إلى ألفة بينهما، وتصل الحال في الأخير، إلى اقتناع الطرفين بأنها علاقة حب، حتى ولو كان كلاهما في قارة مختلفة، وربما بعادات وتقاليد مختلفة كذلك. وتبقى هذه العلاقة تمارس بنفس الوسائل، وهي شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تصل إلى سنوات طويلة، لها نفس الشعور وردود الفعل، كما هي في الواقع، وتظهر ملامح هذا الحب في الانتظار والقلق، وغيرها من الأحاسيس التي يمكن أن تكون بين عشيقين أو حبيبين، جنبا إلى جنب.. لكن الفرق بين هذا وذاك هو البعد، وإنه لا وجود لترجمة هذا الحب والاشتياق مادام كل طرف خارج حدود بلد الطرف الآخر. لذا، تبقى الكثير من الأحلام والآمال مؤجلة إلى تاريخ في المستقبل، لا يمكن وضعه إلى حين تزول الظروف التي كانت حائلا بين هذين الشخصين.

في المقابل، يجد الكثير من الناس أن مثل هذه العلاقات عن بعد، وعبر الإنترنت والوسائط الاجتماعية، مجرد لعبة بين شخصين، يضيعان الوقت في الدردشة، والحلم الذي لم يتحقق للكثير من الأشخاص، والتجارب كثيرة في هذا الموضوع، حيث وصلت العديد من العلاقات إلى نقطة النهاية، ولم يتحقق ذلك التواصل في الواقع، وحين يلتفت أحد الطرفين إلى الخلف، يجد نفسه قد ضيع ربما سنوات عديدة في علاقة كانت فاشلة منذ البداية.. فلو كانت حقيقة قابلة للترجمة في الواقع، لحدث الوصال بينهما، ربما في السنة الأولى من التعارف، ولا يستغرق سنوات طويلة، حيث انقضى الكثير من العمر، لكن الظروف بقيت نفسها لم تتغير، ورغم هذا بقي الطرفان مصرين على التواصل، والحلم الذي تجاوز الحق المشروع إلى أمر مستحيل.

لا يمكن أن ننكر أن مثل هذه العلاقات محكوم عليها دائما بالفشل، كما لا يمكن أن تتحقق كلها، لكن الأكيد أن أغلب هذه العلاقات انتهت إلى سراب، في ظل الكثير من الظروف، خاصة أن بعض الطرفين يختلفان في الأصل والتفكير وكذا المعتقدات، لكن ما يسمى الإعجاب والحب يكون السبب في استمرار هذه العلاقة، كما أن الكثير منها تحققت في الواقع، لكنها لم تعمر طويلا، فليس ما يقال في البعد، هو ما نجده في الواقع.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!