الحكومة تستدين من المهاجرين بالدينار!
تشرع الحكومة، بعد عيد الفطر المبارك، في تسويق سندات الخزينة العمومية على مستوى أهم العواصم الأوروبية، والمدن الكبرى التي تتضمن أعلى نسبة من الجالية الجزائرية، حيث سيتم بيع السندات على مستوى مقار السفارات والقنصليات، في انتظار فتح بنوك جزائرية في الخارج، وستتم عملية الاكتتاب لفائدة الجالية الجزائرية بالدينار الجزائري، بدل الدولار أو الأورو، كما أن السندات التي سيتم تسويقها تتراوح قيمتها بين مليون و100 مليون سنتيم، أي بنفس قيمة السندات المعروضة في الجزائر، مع العلم أن فرنسا لوحدها تضم 400 رجل أعمال جزائري.
ويأتي ذلك تزامنا مع الحملة الكبرى التي قامت بها الحكومة في الجزائر، لجمع أكبر نسبة من الاكتتابات للقرض السندي، حيث تمكنت في السهرة التي نظمها منتدى رؤساء المؤسسات، قبل يومين، من جمع 15 ألفا و200 مليار سنتيم، وهو ما يوازي 1.5 مليار دولار، وأفادت مصادر من قطاع الأعمال، أن رجال الأعمال المساهمين في هذه الهبة التضامنية من الحكومة سيستفيدون من امتيازات جبائية وحظوظ أكبر في الصفقات العمومية، على خلاف أولئك المقاطعين للعملية.
من جهته، كشف رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية بباريس، قاسي آيت يعلى، عن الشروع قريبا في بيع سندات الخزينة العمومية الجزائرية في باريس، وأكبر العواصم الأوروبية، على مستوى مقرات السفارات والقنصليات بالدينار الجزائري، وذلك لفائدة المهاجرين الجزائريين، الذين سيتم عرض عليهم مختلف صيغ السندات المتدرجة من 10 آلاف لمليون دينار.
وأفاد المتحدث أن إطلاق القرض السندي للنمو الاقتصادي لن يقتصر فقط على الجزائريين المقيمين في الجزائر، وإنما سيتعداه إلى المهاجرين المقيمين في الخارج، والذين ستسعى الحكومة لتمكينهم من الاكتتاب السندي بالدينار الجزائري، في إطار عملية جمع أكبر عدد من السندات لتمويل الخزينة العمومية.
ويأتي ذلك في وقت فند وزير المالية حاجي بابا عمي، ليلة أول أمس، كافة الأرقام التي تم تداولها حول القرض السندي، وأكد أن النتيجة الرسمية سيتم تقديمها شهر أكتوبر المقبل، والتي ستكون حسبه مفاجئة للجميع، حيث ستتضمن مبالغ كبرى، ونسبة اكتتابات تفوق المتوقع.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين ساهم لوحده، في جمع 2500 مليار سنتيم للاكتتاب بالقرض السندي، وهي اقتطاعات من أجور العمال والموظفين بمختلف القطاعات.