الحكومة تستغل المساجد والكنائس لضخ دولارات إضافية في الخزينة!
قررت الحكومة الشروع في استغلال المساجد والجوامع والزوايا والكنائس لجلب السياح وإنعاش الخزينة العمومية التي شهدت تآكلا في المدخرات خلال الأشهر الماضية، بفعل استمرار أزمة البترول وتفاقمها، في وقت سارع وزير السياحة عمار غول أمس لتوقيع اتفاقية لاستغلال الهياكل الدينية مع وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى لمباشرة العملية على الفور والتي من المنتظر أن تذر عائدات بالعملة الصعبة.
وقال وزير السياحة والصناعات التقليدية، أن الحكومة ستشرع رسميا في استغلال كنيسة القديس أوغستين بعنابة ومسقط رأسه بسوق أهراس والزاوية التيجانية بولاية الأغواط لجلب السياح من المسيحيين والمسلمين من مختلف بقاع العالم، وهذا على شاكلة ما تقوم به تركيا والأردن اللتان تستغلان المساجد والهياكل الدينية بشكل كبير لإنعاش الخزينة العمومية وجلب العملة الصعبة، مضيفا أن الاتفاقية الموقعة بين وزارتي السياحة والشؤون الدينية تعد الخطوة الأولى التي تصب في سياق بناء اقتصاد وطني قوي خارج المحروقات، والذي ينطلق من مبدأ تعزيز بعد الهوية الجزائرية وتاريخها الأمازيغي والعربي والإسلامي واستغلال المناسبات الدينية للترويج لها، وكذا الانفتاح على الآخر .
من جانبه، يرى وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أن الترويج للمناطق التاريخية الدينية وجذب السياح من مختلف دول العالم إليها يصب في إطار الخروج من التبعية للمحروقات، خاصة وأن الجزائر تمر بوضع اقتصادي صعب بعد انهيار سعر البترول حيث تحتاج إلى ذر المزيد من العملة الصعبة في الخزينة العمومية، مقترحا في نفس الوقت إمكانية استغلال الصناعات التقليدية من خلال شراء منتجات العائلات والمؤسسات الصغيرة لاستعمالها في المساجد مثلا، وهي ستعمل على جلب عدد أكبر من السياح .