الخدمات الاجتماعية.. ثروة تستنزف الإدارة والنقابات
يؤكد القرار المحدّد لكيفيات تسيير الخدمات الاجتماعية في قطاع التربية الوطنية صفة المشاركة والتشاركية في التسيير، حيث يستفيد من امتيازاتها جميع الموظفين والمتقاعدين وحتى أسر المتوفين والمتقاعدين..
وقد عرفت عملية التسيير مرحلتين أساسيتين الأولى كانت مركزية سيرها الاتحاد العام للعمال الجزائريين وقد اتسمت بتجاوزات عديدة لعل أخطرها إحالة مسؤولها المالي على العدالة وإدانته بالحبس لمدة خمس سنوات في قضية الخليفة..
ثم مع الانفتاح النقابي جاءت المرحلة الثانية والحالية والتي أعطت نمطية جديدة في التسيير تعتمد على مبدأ انتخاب اللجان الولائية واللجنة الوطنية وكذا مبدأ استقلالية اللجان عن النقابة والإدارة، اتسمت المرحلة الأولى بتسجيل أخطاء تسييرية تجسدت في انسدادات على المستوى الولائي في بعض الولايات …ثم انسداد على مستوى اللجنة الوطنية بين هيكل التسيير واللجنة المنتخبة بسبب غموض الصلاحيات وتداخلها وكذا عدم تلاؤم القوانين والمراسيم المسيرة للملف إلى تاريخ الانتخابات والتي عرفت مرة أخرى انتخاب لجنة جديدة لعهدة ثانية بعد محاولة بقية النقابات فرض طريقة التسيير اللامركزي أو حتى طريقة الشهر 13..
وقد لجأت وزيرة التربية الوطنية يوم الخميس إلى تنصيب لجنة مشتركة مع النقابات لتحيين النصوص المنظمة للخدمات الاجتماعية لكن حسب الأصداء المتوفرة لدينا فإن اللجنة ستعرف انسدادا كليا باعتبار أن الأطراف المشكلة للجنة لا تحمل نفس الغايات والأهداف .فالطرف المهيمن على اللجنة يعتبر أن الأموال المخصصة للموظفين ينبغي استعمالها في إطار التكافل والتضامن بين الموظفين من خلال توفير مجالات استفادة في الصحة والترفيه وغيرها
في حين يرى الطرف الثاني والذي تؤيده أطراف من الوزارة ضرورة حلّ اللجنة الوطنية وإحالة الأموال إلى الولايات أو المؤسسات لتسييرها.
وتأتي هذه الفكرة والتي يقودها ممثلو الاتحاد العام للعمال الجزائريين للتغاضي عن قرار تنصيب اللجنة الحكومية الخاصة بجرد أموال وممتلكات ومنقولات الخدمات والتي تفيد مصادرنا عن وجود عقارات وحسابات في بنوك خارج التراب الوطني وهي قضية إذا فتحت فإنها ستكون ضمن أكبر ملفات الفساد الذي عرفها قطاع التربية الوطنية ناهيك عن قضية الخليفة وسوناطراك..
ومن جانب آخر فإن أموال الخدمات الوطنية والتي كانت إلى وقت غير بعيد في يد مسيري الوزارة من خلال هيكل التسيير المعين من طرفها بالاستفادة من السيارات والرحلات والسفريات والحج والعمرة والسلفيات تشكل ثروة طائلة تحاول جميع الأطراف الاستفراد بها…
فلتكن ثروة الخدمات الاجتماعية ثروة تستنزف العقول لا البطون وأرضية لبناء ثقة بين الدولة والمواطن.
مشكلة وحل:
المشكلة: تلميذ، سجل في السنة ثانية ثانوي بثانوية بئر توتة، بعدما استفادت عائلته من عملية الترحيل من المدنية إلى بئر توتة، غير أن التلميذ التحق بمؤسسته ليوم واحد فقط، بحيث لكم يتمكن من التأقلم مع المحيط الجديد، لينقطع عن الدراسة مدة 15 يوما، ولما التحقت والدته بالمؤسسة لإرجاعه لمقاعد الدراسة، رفضت الإدارة التحاقه وأعلمتهم بأنه مشطوب نهائيا من قائمة المسجلين وبالتالي ليس له الحق في التمدرس، بحجة أنه تغيب 15 يوما.
الإجابة: بالرجوع إلى القوانين التربوية المنظمة للجماعة التربوية، وبالخصوص في مجال الانضباط فإن التلميذ لا يمكن شطبه بهذه الطريقة، التي أقل ما يقال عنها بأنها ليست قانونية وإنما “عشوائية”، وبالتالي يتم اللجوء إلى الشطب إلا بعد إرسال3 إعذارات إلى ولي الأمر عن طريق “البريد المضمون”، وعليه فإذا لم يظهر هذا التلميذ خلال تلك الفترة، تنفذ عملية الشطب بشرط إعلام مديرية التربية المعنية، وهذا ما يؤكد بأن الانقطاع عن الدراسة يعد غيابا غير مبرر، وعلى الولي تبرير الغياب، لكي يلتحق التلميذ بصفة آلية إلى مقاعد الدراسة.
تحت المجهر:
فضائح التسيير في المطاعم المدرسية

عرفت، وزارة التربية الوطنية مطلع 2011، إلى غاية 2013، قضية فساد كبيرة مسّت تسيير المطاعم المدرسية، وقد كشف تقرير مجلس المحاسبة، عن تجاوزات في هذا الملف في بعض الولايات وخصيصا بولاية “تلسمان” حيث شرع الوزير السابق بابا احمد عبد اللطيف، في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية لهذا الملف، بحيث أقدم على إحالة مدير التربية للولاية سالفة الذكر على التقاعد، كما نفذ قرار الفصل في حق أحد المسؤولين بمديرية تسيير المطاعم المدرسية بالوزارة، كما برمج الوزير آنذاك لإقالة مسؤول آخر بنفس المديرية لتورطه في نفس الملف، غير أن القدر أنقذه، بعد ذهاب بابا احمد ومجيء الوزيرة نورية بن غبريط، غير أن الغريب في دائرة بن غبريط، أن هذا الأخير قد سلم من الإقالة فعلا، لتتم ترقيته من مسير للمطاعم المدرسية إلى مسؤول بمديرية الوسائل العامة وبمرسوم رئاسي، فهل ستنتبه مصالح الرئاسة لملف المعني المتواجد في الأدراج؟..و للحديث بقية..
خبر ليس للنشر:
“برنوس” بن غبريط

في سابقة أولى من نوعها شهدت احتفالات “يناير”، بوزارة التربية الوطنية اهتماما كبيرا من طرف القائمين على الوزارة، وقد تم برمجة الاحتفالات الرسمية للوزيرة بولاية بومرداس، حيث تم تحضير “جبة قبائلية” تقليدية، للوزيرة لتقديمها لها كهدية، والتي تم إخاطتها باليد وقد استغرقت ثلاثة أيام وثلاث ليالي، كما تم إعداد برنامج ثري وضخم من قبل مصالح المديرية المذكورة سالفا، لتتفاجأ صبيحة 12 جانفي الجاري، وفي آخر دقيقة بإلغاء الحفل من قبل بن غبريط ونقله إلى ولاية تيبازة، مما أثار غضب واستياء التلاميذ الذين حضروا أنفسهم لاستقبال الوزيرة وكذا الأساتذة، وجميع القائمين على التحضير للاحتفالات..لكن هذه المرة وجدت الوزيرة “برنوسا” في استقبالها وليس “جبة قبائلية”..
3 أسئلة إلى الأمين الوطني المكلّف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، مسعود بوديبة:
القرارات الفردية وراء التردد في تاريخ الامتحانات
– رغم احتجاج “الكناباست” على رزنامة الامتحانات التي وضعتها وزارة التربية الوطنية، في بداية الدخول المدرسي، فإن الوزيرة بن غبريط رفضت تعديلها وأصرت على قرارها واليوم نجدها تدعو النقابات لإحداث تغييرات في التواريخ. ما هو رأيكم في الموضوع؟
نحن نرى بأن القرارات الفردية الفوقية في الغالب دائما تكون لها آثار سلبية على الميدان، فعندما لا نستشير الميدان ولا نسمع له دائما نجد أنفسنا أمام مشاكل خصوصا موضوع الامتحانات الرسمية، ونحن في السنة الماضية سبق للوزيرة وأن حددت البكالوريا في 14 جوان ثم تراجعت إلى 7 جوان، كان من المفروض أن نستفيد من هذه التجربة، لكن عندما نعيد الكرة ونحدد نفس التواريخ وجدنا أنفسنا أمام ضرورة تعديل التواريخ وضرورة استشارة الشركاء الاجتماعيين، حتى نساهم كلنا معا في توعية التلاميذ وأوليائهم بأهمية الامتحانات، كما أننا انتقدنا تاريخ 12 جوان بشدة، على اعتبار أن هذه التواريخ ستساعد بعض الأطراف على استغلالها سياسيا للمساس بوحدة البكالوريا، وقلنا ضمن الظروف الحالية يجب أن نحافظ على وحدة الامتحان وطنيا، إلى جانب ذلك قد انتقدنا الفاتح جوان تاريخ إجراء امتحان شهادة الابتدائي “السانكيام” لأنه يتزامن وعيد الطفولة، وبالتالي كان على الوزارة أن تستفيد من تجاربها.
– ألا تعتقدون أن هذه القرارات “الاعتباطية” غير المدروسة مصدرها مستشاروها الذين يحيطون بها؟
هناك سياسة استعلاء وبالتالي بعض القائمين على الوزارة لديهم نظرة احتقار للميدان وأنهم الوحيدون الذين يمتلكون الحقيقة، والآخرون هم أناس فاشلون لا يستحقون أن يكونوا في القطاع، وعليه فالنظرة الاستعلائية هي سبب المشاكل في القطاع، والتراجع في القرارات هو خير دليل على أنها غير مدروسة.
– المتتبعون للشؤون التربوية أكدوا بأن الهدف من وضع هذه الرزنامة غير المدروسة هو الترويج لفكرة بكالوريا “شمال-جنوب”، فما رأيكم سيدي؟
حذرنا في السنة الماضية عندما أعلن عن تاريخ 14 جوان لامتحان البكالوريا، من المساس بوحدة الامتحان وطنيا، ولما اختير 12 جوان كررنا التحذير وقلنا إن هذه التواريخ سوف تمس بوحدة البكالوريا وطنيا، وعندما تتكرر مثل هذه الأمور فالوضعية تنبئ بالخطر، على اعتبار أن الفترة الحالية تلزمنا عدم المساس بالامتحان، غير أننا سجلنا شيئا آخر وهو أن الوزيرة قد فتحت نقاشات حول موضوعات عديدة بكسرها لكافة الطابوهات، ونحن نقول في هذا الموضوع بأن القطاع تسيره منظومة تربوية وضعتها الدولة وفق غايات مضبوطة والقطاع لا توجد فيه طابوهات ومن واجب القائمين والموظفين أن يعملوا وفق قوانين الجمهورية لأجل تحديد الغايات المسطرة في القانون التوجيهي للتربية ومن واجب الوزارة أن تعمل على تحضير كل موظفي القطاع لتحقيق نجاح هذه الغايات، وليس من حق أي كان أن يجتهد خارج الغايات المسطرة في القوانين المحددة من طرف الدولة.
مساهمة:
عش الدبور
لأن ظواهر الحياة متداخلة بل مستطرفة فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل طريقة ونمطية التعليم التي يقوم عليها بناء الأجيال فكرا وسلوكا عن فلسفة الحياة مجتمعة. والمنخرط في العملية التربوية اليوم في جانبها التسييري على مستوى الدائرة الوزارية يدرك أن العملية أصبح يتحكم فيها عش دبور.
ولكون الدبور حشرة انفرادية من الحشرات التي تعرف بلسعتها الماكرة أصبحت القرارات الصادرة عن الوزيرة ومستشاريها لسعات ماكرة للقطاع..إن إعلان الوزيرة عن تغيير تواريخ الامتحانات الرسمية على هامش تنصيب لجنة الخدمات الاجتماعية لم يكن منتظرا بعد تأكيدها في مختلف خرجاتها الإعلامية رفضها الصريح لتقديم تواريخ الامتحانات بحجة أن التاريخ تم تثبيته بعد مشاورات ميدانية واسعة. لسعة من لسعات دبور تكمن أساسا في إلحاح الوزيرة منذ تعيينها على رأس القطاع على تواريخ جديدة للامتحانات دون تشاور مع الميدان والسعي إلى تمرير فكرة بكالوريا جنوب شمال كفكرة بيداغوجية وفي حقيقتها ما هي إلا ضرب للوحدة الوطنية في جو جيو سياسي جد حساس تعرفه الجزائر، والأكيد أن التراجع عن التواريخ جاء بأمر من دوائر عليا للسلطة همها الوحيد استقرار القطاع والبلاد خاصة بعد قرار ألمانيا وبريطانيا تقديم الامتحانات بسبب تواجد الجالية المسلمة وفي إطار احترام قدسية الأديان..
ولا يمكن إسقاط لسعة كشف النقاط في التعليم الثانوي الذي موّه روح التقييم الصحيح للمتعلم ليتبعه منشور الاستدراك في جميع المستويات ويتحوّل النجاح من مجهود فردي يتطلب المثابرة والاجتهاد إلى مجهود يتطلب المحاباة والزيف والغش
وتتواصل اللسعات لتصل إلى لسعة بطاقة التقويم المستمر والتي قدمتها الوزارة في حلة بطاقة تركيبية يتم اعتمادها في مرحلة التوجيه الجامعي بطاقة فصل فيها الوزير الأول خلال اجتماع مجلس الحكومة حيث اعتبرها من الاستهتار الحكومي بين قطاعين يفترض فيهما الدقة والنضج الفكري..
لسعة التقويم في شهر أكتوبر الذي يشجع الوظائف المنزلية ولسعة الامتحان الكتابي للتوظيف الذي يشجع القوائم الجاهزة في غياب الشفافية بعد أن تم انتقاده من طرف مهندسي الامتحانات المهنية ومصالح الوظيفة العمومية الذين رفعوا تقريرا أسودا لبن بوزيد آنذاك كشفوا فيه عن أسماء لأبناء مسؤولين وإطارات تمكنوا من الظفر بمناصب في التعليم بطرق غير قانونية..
إن إبعاد الكفاءات الحقيقية للقطاع واستقدام نماذج جديدة بفكر الدبور ستحوّل عش الدبور إلى وكر للدبابير …
عين على مدرسة:
تلاميذ عين الدفلى.. في رحلة البحث عن المخابر لإجراء التحاليل

يعيش تلاميذ المؤسسات التربوية بعين الدفلى هذه الأيام حالة من الفوضى في ظل قلة كواشف التحاليل التي من شأنها إجراء تحاليل فصائل الدم التي طالبتهم بها إدارة التربية في ظرف قصير.
وأوضح بعضهم أنهم يتوجهون مرغمين إلى المخابر الخاصة التي تزيدهم مصاريف إضافية، في حين قال بعض الأولياء بمدينة جندل شرق الولاية أن أبناءهم يتعرضون للمنع من الدخول إلى مؤسساتهم التربوية إن لم يحضروا ما يطلب منهم. واشتكى هؤلاء من خروج أبنائهم من المدارس خاصة الابتدائية بمفردهم معرضين أنفسهم للأخطار والحوادث في حين يقابل التلاميذ بانعدام الوسائل في بعض المصحات، على غرار مستشفى خميس مليانة الذي لا يتوفر على الكميات الكافية لمجابهة الطلبات الكثيرة، ما جعل المعنيين يشكلون طوابير وازدحاما يوميا. وقال بعضهم إن العملية تتطلب وقتا كافيا والتحضير الجيد لها باعتبارها ضخمة مقارنة مع العدد الهائل للتلاميذ. في الوقت الذي استحسن متتبعون العملية باعتبارها ترمي إلى استحداث بطاقية وطنية خاصة بالتلاميذ.
من جهته مدير الصحة أكد بأن مصالحه أخطرت مديرية التربية للاتفاق على خطة عمل بغرض التنسيق لإتمامها في ظروف حسنة دون الإخلال بمصالح التلاميذ وأوليائهم، معتبرا زمرة الدم حقا من حقوق المواطن وعليه يتعين على مؤسسات قطاعه خدمة المواطنين
نكت وطرائف:
سأل أستاذ الجغرافيا أحد التلاميذ: ما هي العاصفة؟ فكر التلميذ ملياً ثم أجاب العاصفة هواء مستعجل!
حكمة اليوم:
العلم دون دين أعرج والدين دون علم أعمى