“الخضر” ضحية للصراعات.. المصالح وتسوية الحسابات
جاء خبر تعيين الدولي السابق، رابح ماجر، ناخبا وطنيا جديدا في انتظار الترسيم النهائي، وكل الجدل المثار حول مسألة تعيين خليفة لألكاراز والأسماء المقترحة للعمل في المديرية الفنية الوطنية ومختلف المنتخبات الوطنية الأخرى، ليؤكد انحصار نقاش الفعالين في الكرة الجزائرية حول قضايا ومسائل تتحكم فيها المصالح الشخصية الضيقة وتسوية الحسابات وأبعد من ذلك الانتقام، وهي الميزات الإنسانية القريبة من صفة الشّر أكثر من أي شيء آخر، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الكرة الجزائرية والمنتخب الوطني، بدليل ما يحدث حاليا لـ”الخضر”، والذين خرجوا من مونديال 2018 بسبب مشاكلهم “المفخخة” و”المصنعة” وطنيا بناء على حسابات شخصية لا أكثر ولا أقل.
وحوّل مسؤولو الكرة الجزائرية والفاعلون داخلها المنتخب الوطني إلى ساحة صراع مفتوحة، لا يعمل فيها إلا المقربون والموالون، في حين يبعد عنها المعارضون والمساندون، حتى لو كان الأخيرون أحسن وأكفأ بـفوارق “السنوات الضوئية” عنهم، بدليل الأخطاء التي وقع فيها رئيس الفاف الحالي خير الدين زطشي بعد أن بنى كل قراراته المتعلقة بـ”الخضر”، على مبدأ “مخالفة” روراوة في كل شيء، حتى لو كان ذلك مدّمرا له وللمنتخب، بدليل أنه أبعد كل الموالين لرئيس الفاف السابق وأحاط نفسه بكل المعارضين السابقين له، دون النظر إلى الكفاءات والفائدة التي سيجنيها المنتخب منهم، على غرار تعيين ماجر مدربا لـ”الخضر” وهو الذي ابتعد عن الميادين منذ أزيد من 15 سنة، فضلا عن فشله خلال تجربتيه السابقتين مع المنتخب الوطني.
وعاش “الخضر” في الآونة الأخيرة ما لم يعيشوه خلال سنوات، بعد أن أصبح المنتخب الوطني محل صراع واضح بين عدة تيارات، قادت زملاء مبولحي إلى الهاوية والاصطفاف إلى جانب المنتخبات الضعيفة في القارة السمراء بعد أن كانوا قبل سنتين يتنافسون مع كبار العالم في مونديال البرازيل، خاصة بعد أن تعددت القرارات العشوائية وفق تخبط مسؤولي الفاف.