-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حرفيون وتجار يروجون لها عبر وسائط التفاعل الاجتماعي

الديكورات الآسيوية والأوروبية تقتحم بيوت الجزائريين

وهيبة. س
  • 1200
  • 0
الديكورات الآسيوية والأوروبية تقتحم بيوت الجزائريين

يتنافس الكثير من الجزائريين، خاصة الذين استفادوا في الآونة الأخيرة، من سكنات ضمن الصيغ المختلفة، على التهيئة الداخلية لمنازلهم واختيار الديكورات المميزة، إلى درجة أن بعضهم يلجأ إلى الاستعانة بحرفيين أو مهندسي الديكور، ومما زاد الاهتمام بالديكور هو الانتشار الواسع لصفحات الكترونية، تروج في الغالب لما هو عصري، وذي طابع أجنبي.

ووجد الكثير من تجار الأثاث العصري، والأجهزة الالكترونية، والأواني والأفرشة، المستوردة، فرصة لعرض سلعهم في شكل ديكور جذاب مستقطب للزبائن، وذلك استعانة بما ينشر من فيديوهات وصور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكما يتسابق اكبر التجار والمستوردين للأثاث، وإكسسوارات الزينة والديكور المنزلي، للحصول على رضى الزبائن، من خلال عروض مغرية، وترتيب سلعهم في شكل ديكورات متناسقة الألوان والأشكال، حيث يستعين بعضهم بنصائح مهندسي الديكور، أو بمؤسسات مصغرة شبابية لبعض الحرفيين، الذين اكتسبوا خبرة في ترتيب الأثاث والأفرشة وما شابهها بشكل فني يشد وبأساليب ذكية الزبائن عبر التجارة الالكترونية، والترويج الالكتروني.

ديكورات جذابة داخل محلات مستلزمات المنازل

وفي سوق الأثاث بفوكة غرب العاصمة، وفي أسواق بالبليدة، كما في سوق الحميز، وفي العلمة بسطيف، يقدم تجار كبار للأثاث، وإكسسوارات الإضاءة، والأفرشة والأواني، أساليب جديدة لاستقطاب الزبائن، من خلال ديكورات داخل محلاتهم، تجمع بين مختلف الضروريات داخل المنازل، وأدوات التزيين، وهي طريقة تسهل على بعض الجزائريين، اختيار ما يناسب لديكور متناسق، كما تشرح طرق اختيار ما يتناسب والأذواق، حسب الإمكانات المالية المتوفرة.

وبهذه الطرق الجديدة للترويج والإشهار في سوق الأثاث والأفرشة، وإكسسوارات الزينة، من اجل إبهار وجذب الزبائن بديكورات عصرية، ابتعدت بعض العائلات عن الطابع المحلي والتقليدي في تزيين منازلها.

حماية المستهلك: اللمسة المحلية للديكور الجزائري مهددة بسبب التقليد

وفي السياق، قال المنسق الوطني لمنظمة حماية المستهلك، فادي تميم،  لـ”الشروق”، إن الزبون والتاجر كلاهما أحرار في اختيار ما هو عصري، لكن هناك عمليات تسويق وإشهار تأثرت كثيرا بمنصات التواصل الاجتماعي، وبشركات ودعاية أجنبية، هدفها تسويق منتجاتها، والربح على حساب خصوصية الشعوب.

إكسسوارات الموضة المنزلية الأجنبية تهيمن على بيوت الجزائريين

وأكد تميم، أن عدم وجود بديل لبعض إكسسوارات الموضة والعتاد والأجهزة المنزلية المستوردة، جعلها تصبح ثقافة عصرية في الديكورات المنزلية الخاصة بالجزائريين، وهي في الغالب تحمل ثقافة أوروبية وآسيوية، وتتشابه في الكثير من الأحيان.

ودعا لتشجيع الإنتاج المحلي في الأثاث، والأفرشة وكل ما يتعلق بالديكور المنزلي، وجعلها ذات طابع تقليدي يعكس الثقافة الجزائرية، والطابع الإسلامي الأصيل، على أن يراعي حسبه، بعض التجار ضوابط الديكورات المتناسقة والتي لا تخرج عن خصوصية المجتمع الجزائري.

ومن جانبه، أوضح مهندس الديكور، بلعيد جاودن، لـ”الشروق”، أن توفر المادة الأولية وتنوعها في السوق الجزائرية، ساهم في الاهتمام المبالغ بالديكور المنزلي، ومع توفر تقنيات جديدة، وأساليب مبتكرة تنتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبحت العائلات تتنافس على موضة الديكورات العصرية.

وقال إن ظهور الكثير من الحرفيين الذين اكتسبوا بعض المعارف من منصات التواصل الاجتماعي، أدى إلى اكتساب المال من خلال تزيين البيوت وتهيئتها، والترويج لما يقومون به عبر الانترنت، بهدف جلب زبائن جدد، وإضفاء روح المنافسة بين الحرفيين.

ويرى أن ذلك ساهم في نوع من التقليد بين الذين استفادوا من سكنات جديدة، أو بين عائلات تقوم بتشييد فيلات ومنازل خاصة، حيث الكثير منهم، حسبه، يلجأون إلى هؤلاء الحرفيين، أو بعض مهندسي الديكور.

مطالب بفتح مكاتب للاستفادة من مهندسي الديكور

وأكد مهندس الديكور، بلعيد جاودن، أن هناك موضة تنتشر في كل فترة تتعلق بتزيين المنازل وتهيئتها، ولكن للديكور ضوابط بحكم أن الألوان والأشكال لها فعل نفسي وصحي، ويدخل في عملية تنشئة الأجيال، كما هو صورة عاكسة للخصوصية، والطابع العربي والإسلامي، ولا يمكن أن يشكل الديكور بطريقة عشوائية، رغم حرية الأذواق وتوفر الإمكانات.

ويرى أن الطابع العصري للديكور أصبح متشابها، وتطغى عليه التقاليد الأجنبية، سواء كانت آسيوية أو أوروبية، وهذا راجع لانتشار سلع ذات صنع صيني أو أوروبي، أو تركي، والترويج لها بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ودعا إلى استشارة الحرفيين لمهندس الديكور، من خلال تنظيم مهنة مهندس الديكور في الجزائر، وجعلها ضمن السياق الاجتماعي ومتطلبات العصر، على أن لا يستولي الدخلاء حسبه، على سوق الديكورات بطريقة فوضوية تهمش أهل الاختصاص، وتمس بالصناعة الفنية واللمسة الجمالية في منازل الجزائريين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!