الرئيس يرد على الإشاعات باستقباله رئيس وزراء مالطا
علّقت المشاهد التي بثها التلفزيون الرسمي، أول أمس الخميس، الجدل الذي أثير في الأيام الأخيرة حول الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة، والذي غذته الكثير من الإشاعات المغرضة التي تحدثت عن تدهور حالة الرئيس الصحية، مثلما تناقلته مواقع إخبارية أجنبية.
وأظهر التلفزيون الرسمي مشاهد فيديو للرئيس بوتفليقة وهو يستقبل رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات، الذي أنهى زيارة رسمية إلى الجزائر، وهي المشاهد التي تعتبر الأولى من نوعها منذ استقبال بوتفليقة لوزيرة الخارجية الكولمبية، ماريا أنخيلا هولغوين، في الثامن من الشهر الجاري.
ودامت مشاهد الفيديو نحو 29 ثانية، بدا فيها الرئيس بوتفليقة بلباس رسمي، وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المالطي، بحضور عدد من المسؤولين في الحكومة، يتقدمهم الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، ووزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب.
وكانت الرسالة التي وجهها الرئيس بوتفليقة للفريق الوطني بعد فوزه بسباعية على نظيره التانزاني الثلاثاء المنصرم، قد غذت الشكوك حول إمكانية إظهار مشاهد فيديو له بعد يومين من ذلك، غير أن حدة الإشاعات التي تعوّد عليها الجزائريون في أكثر من مرّة من طرف دوائر مغرضة، تكون قد حتمت ظهوره في صور حية لدحض كل ما أشيع.
وليست هي المرة الأولى التي تنتشر فيها شائعات حول الوضع الصحي للرئيس، غير أن زيارات مسؤولين أجانب للجزائر، كثيرا ما شكلت فرصا سانحة وعجلت بالرد على تلك الإشاعات، بطريقة غير مباشرة، فيما بات استقبال شخصيات جزائرية، في صورة وزير الخارجية الأسبق لخضر الإبراهيمي، بصفة شبه دورية، يندرج أيضا في هذا السياق.
ومعلوم أن من بين المطالب التي رفعتها ما يعرف بـ“مجموعة الـ 19 ـ 4″، هو مقابلة الرئيس.. وإن أكد أفراد هذه المجموعة، في أكثر من ندوة صحفية، أن الزيارة ليس الهدف منها الوقوف على الوضعية الصحية للقاضي الأول، غير أن إصرار المجموعة على مقابلة رئيس الجمهورية، زاد من حدة الشكوك وحول القضية إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام.
وتؤكد “مجموعة الـ 19 ـ 4″ أنها تتوخى التأكد من أن القرارات “غير الوطنية“، في شقها المتعلق بالاقتصاد، صدرت بالفعل من القاضي الأول، وليس من محيطه الذي بات محل انتقاد أكثر من أي وقت مضى، ولا سيما بعد تواتر الحديث عن تخلي الدولة عن “حق الشفعة“، حتى وإن كان الوزير الأول، عبد الملك سلال قد نفى ذلك جملة وتفصيلا.
وفي سياق آخر، لم تظهر الصور التي بثها التلفزيون الرسمي رئيس الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، عند استقبال الرئيس بوتفليقة رئيس الوزراء المالطى، وهو ما خلف جملة من التساؤلات، لا سيما وأن أويحيى عادة ما يظهر في مناسبات من هذا القبيل.
وتعليقا على هذا، قال مصدر قيادي في التجمع الوطني الديمقراطي، لـ“الشروق“، إن البروتوكولات لا تلزم رئيس الديوان بالرئاسة بالحضور عندما يستقبل رئيس الجمهورية ضيفا دون رتبة رئيس دولة، مستدلا بالحضور البارز لأحمد أويحيى خلال الزيارة الأخيرة التي قادت الرئيس السوداني، عمر حسن البشير إلى الجزائر.