الرابطة الجزائرية للأئمة والعلماء تهدد بالخروج إلى الشارع لانتزاع الاعتماد
راسلت الرابطة الجزائرية للأئمة والعلماء والإطارات الدينية، غير المعتمدة، رئيس الجمهورية تطلب اعتمادها، على خلفية أن تواجدها يعود الى 1999، وقد هددت بالتصعيد، باعتبارها من الجمعيات المساندة للرئيس، مستغلة مطالب الأئمة المهنية والاجتماعية كأرضية للوصول للهدف.
- كشف الشيخ جلول حجيمي، إمام مسجد الفضيل الورتيلاني بتليميلي بالعاصمة، ورئيس جمعية الرابطة الجزائرية للأئمة والعلماء والإطارات الدينية، في زيارة لـ”الشروق” انه راسل رئيس الجمهورية بتاريخ 3 مارس و21 مارس، مطالبا بمنح الاعتماد للجمعية التي تأسست في 15 أفريل 1999، تزامنا مع الانتخابات الرئاسية، حيث جاء في الرسالة “قمنا بتأسيس رابطة تضم نخبة من العلماء والأئمة والإطارات الدينية للدفاع عن حقوقنا والمشاركة في إنعاش جميع محاولات الإصلاح”، مذكرا بالدور الذي لعبته الجمعية “بدأ من مشاركتنا في حملة التعبئة الخاصة باعتلالكم سدة الحكم، وكذا مسايرتنا لأطوار تحقيق المصالحة الوطنية، ميدانيا ووقوفنا الدائم لإخماد كل أنواع الفتن المقصودة”، مطالبا الرئيس بمنح الاعتماد للرابطة “لنتعاون معكم ومع شرائح المجتمع المدني وتمثيل هذه الفئة في الإطار القانوني ورفع هذا الظلم المسلط علينا والبيروقراطية المشينة”.
- وجاء تحرك الرابطة، تزامنا مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات وسط الأئمة وتذمرهم من وضعهم المهني والاجتماعي، وشكواهم من معاملة الإدارة ومطالبتهم بتأسيس نقابة تنادي بحقوق أصحاب العمائم، حيث ذكر رئيس الرابطة في رسالة أخرى لوزير الشؤون الدينية والأوقاف غلام الله، بأن النقابة التي يطالب بها الأئمة إنما هي الرابطة نفسها “نظرا للصيحات المختلفة في جميع ربوع الجزائر ومعرفة هؤلاء بتأسيس الرابطة منذ سنة 1999، واستبشارهم خيرا لذلك”، دعا غلام الله “التحرك الفعلي إلى هذا التأخر الفظيع لدى مصالح وزارة الداخلية لاعتمادنا رسميا لتمثيل القطاع ولتفويت الفرص على المغرضين والمتاجرين بإيقاع أبناء القطاع في متاهات لا تحمد عقباها”.
- وغلّظت الرابطة من اللهجة في رسالة لوزير الداخلية، بالتهديد بتصعيد الموقف في هذا الظرف بالذات، في حال عدم اعتماد الجمعية، حيث جاء في الرسالة “نحن عقلاء الجزائر من الأئمة وعلمائها، بعد الاحتجاجات الأخيرة في مختلف ربوع الجزائر أمام مقر الولايات والصحافة، لا نريد أن نحرجكم أمام الرأي العام الوطني والدولي للإفصاح عن حقوقنا المهضومة وإسكات أصواتنا وعدم اعتماد رابطتنا لتمثيل هذا القطاع” في إشارة للخروج إلى الشارع مثلما جاء على لسان رئيسها.
- وتجد لائحة المطالب الـ13 التي يرفعها الأئمة اليوم في عدد من الولايات، أرضية لها في المادة الثالثة من القانون الأساسي لتأسيس الرابطة الجزائرية للأئمة والعلماء والإطارات الدينية بتاريخ 15 مارس 1999 بمقر المركز الثقافي الإسلامي بالجزائر العاصمة، ما يؤكد أن النقابة التي كثر الحديث عنها وسط الأئمة هذه الأيام، ما هي إلا الرابطة التي تضغط للحصول على اعتماد في هذا الظرف الذي تطبعه الاحتجاجات في كل القطاعات.