السجناء.. عين على الحرية النصفية وأخرى على العفو الرئاسي
.. شعور بالندم، اعتراف بالخطإ، حنين إلى الحرية، شوق إلى الأهل والأقارب ورضا بالقضاء والقدر، ورغبة جامعة في طي صفحة الماضي… هي أحاسيس من سُلبت منهم الحرية لجرم اقترفوه.. كثيرون صحح السجن أخطاءهم وحولهم من مجرمين إلى حائزين على شهادات دراسية. فرق كبير بين أن تسمع قصة المحبوسين في السجون وبين أن تكون صحفيا تعيش أياما وليالي بين فاقدي الحرية المحكوم عليهم.. تعمدنا أن نتقاسم معهم خبز السجن ونستمع بإمعان إلى قصصهم وحتى إلى جرائمهم، أحيانا نشفق عليهم وأحيانا أخرى نبكي لبكائهم… ماذا تغير في حياتهم داخل السجن؟ هل تحركت ضمائرهم؟ هل تابوا إلى الله مما اقترفت أيديهم؟ ماذا يمكن أن يضيفوا إلى المجتمع بعد خروجهم من السجن؟ وغيرها من الأسئلة التي نقلناها لهم وننقل لكم تباعا نظرتهم إلى الحياة وإلى المجتمع وإلى أنفسهم.
قررنا أن نخوض تجربة “السجن” ونعايش جميع مراحله خلف أسوار السجون وقضبان الزنزانات، فكانت البداية من إرسال طلب ترخيص إلى وزارة العدل لتمكيننا من إجراء روبورتاج ميداني، داخل سجني “سركاجي” و”الحراش”، والتقرب من المساجين، سيما منهم الناجحون في شهادات الأطوار التعليمية، خاصة بعد أن أصبح في إمكان المساجين بدء حياة جديدة داخل السجن، قد تكفر سيئات ما اقترفت أيديهم.
بعد أسبوع كامل من الانتظار اتصلت بنا إدارة السجون لتعلمنا عن الموافقة للدخول إلى السجن، فكانت البداية من اللقاء الذي جمعنا بالمدير العام لإدارة السجون، السيد مختار فليون، الذي حرص من جهته على ضرورة احترام قوانين المؤسسات العقابية وحقوق الإنسان لدى السجين وأيضا حقوق العدالة التي يقع علينا جميعا احترام أحكامها التي صدرت في حق هؤلاء الذين نحن بصدد محاورتهم، خاصة بعدم الخوض في تفاصيل القضايا التي حكم فيها على هؤلاء المساجين.
سركاجي.. قلعة لا تنام
المؤسسة العقابية التاريخية “سركاجي” كانت أول وجهة لنا، أثار انتبانا في البداية الخوف والرهبة نظرا لما أشيع عنه كسجن يضم أخطر المجرمين والمحكوم عليهم بالإعدام والمؤبد والمتورطين في قضايا الإرهاب.
اجتزنا البوابة الرئيسية للمؤسسة، جردونا من هواتفنا النقالة وبطاقاتنا الصحفية وآلات التصوير والتسجيل وكل ما اشتبهت فيه الإدارة أنه ينتهك خصوصية السجين، ولم يرخص سوى لكاميرا مصور الجريدة، سلمونا بطاقات زائر، لنلج بعدها البوابة الثانية أين تم تفتيشنا بطريقة دقيقة قبل أن نمر على “جهاز السكانير” أين بدا المكان منظما بشكل يبعث الرهبة في نفوس الزائرين.
استقبلنا مدير “سركاجي”، السيد لونانسة صالح، حيث أعطى بدوره تعليمات صارمة باحترام قانون المؤسسة العقابية، ومن بين ما طلبه منا عدم التقاط صور مباشرة للمساجين تظهر ملامح وجوههم بشكل كامل، وطلب منا تتبع أوامر أعوان الحراس الذين سيرافقوننا في مهمة الولوج إلى قلعة سركاجي.
خرجنا من مكتب المدير، كانت هناك بوابة أخرى ومعلم تاريخي صغير دُون عليه أسماء شهداء الجزائر تحيط بالمعلم ورود زادت المكان جمالا، حتى يخيل إليك أنك لست داخل سجن.
فتحت المدرعة الرئيسية.. وجدنا المكان يشبه لحد بعيد “السجن الذي صور فيه المسلسل الأمريكي المعروف” بريزن بريك”، كانت رائحة المنظفات تعم المكان وكان عدد من المساجين يقومون بمهمة تنظيف المكان، بين من يحمل مكنسة ومن يحمل منشفة ومن يرمي الماء وكانوا يتهكمون مازحين فيما بينهم، لا يبدو عليهم مطلقا أنهم مساجين، حتى إن أحدهم كان يصيح في وجه زميله النزيل قائلا: “هات الجافيل باه نروح نطيب لفطور”. وفي الجهة المقابلة كان عدد من المساجين يُعدون وجبة الإفطار. لم نصدق عندما اكتشفنا أنهم بصدد طهي طبق “الدولمة وطاجين لحلو”، كانوا يرتدون ثياب الطباخين بلون أبيض ناصع، قبل أن يقترب منا أحدهم مازحا وهو يحمل سلة من التمر قائلا: “كلوا الملح ديال السجن باه تقعدوا معانا…”.
عاشور عبد الرحمان.. المفاجأة
دخلنا بعدها المكتبة الرئيسية بسجن سركاجي.. كم هائل من الكتب في الثقافة والقانون والحقوق والدين، إلى جانب أجهزة كمبيوتر، وزينت المكتبة بصور للشهداء كان بينهم صورة كبيرة للرئيس الراحل هواري بومدين وتحف فنية رائعة صنعها المساجين، من بينها لوحات آية في الجمال تحكي عن مدن الجزائر.
وجدنا أحد السجناء ضخم الجثة يدير رأسه حول زاوية المكتبة، وكان يرتل القرآن الكريم بصوت خافت، وبمحاذاته سجين آخر يطالع كتابا باللغة الفرنسية. اقتربنا منه، فعرفنا أنه حائز على شهادة البكالوريا لهذه الدورة، دردشنا معه تحت أعين حراس السجن وراح يقول: “… لم أصدق يوما أني سأحصل على شهادة البكالوريا بمعدل 12 من خلف أسوار سركاجي ولكن العزيمة والظروف التي هيأتها إدارة سجن سركاجي وحرص مديرها على توفير جميع الأجواء الملائمة كانت وراء نجاحي…”.
تقربنا من السجين الذي كان يرتل القرآن وإذا بنا نكتشف أنه المتهم في فضيحة 3200 مليار.. إنه عاشور عبد الرحمان.. الذي يعرفه الخاص والعام في ما يسمى بأشهر فضيحة اختلاس في الجزائر. فكرنا طويلا في الطريقة التي نفسد بها خلوة هذا الصيد الثمين الذي بدا لنا بمثابة السبق الصحفي الذي لا يمكن تضييعه، طبعا باحترام التزاماتنا مع إدارة السجن ومدير السجون مختار فليون الذي وضع فينا ثقته وكان معنا نعم المسؤول الحريص على مهنته وأيضا على حقوق المساجين.
أحد السجناء كانت روحه مرحة فهو لم يتوقف مطلقا عن التنكيت. وكان يوجه في بعض الأحيان نكتا عن عاشور عبد الرحمان وشريكه في التهمة الذي عين كأستاذ للمساجين. وهذا الأخير كان هو الوحيد الذي لا يتابع دراسته في السجن وراح يقول مازحا: “أنا لا أدرس مع من سرقوا 3200 مليار”.
سألناه عن روحه المرحة ومن أين له القدرة على التنكيت خلف الزنزانة، سيما وأنه محكوم عليه بـ 12 عاما سجنا فرد قائلا: “السجن رباني. أنا كنت طايش. تعلمت الصلاة وقراءة القرآن في السجن. والآن الحمد لله، لن أكرر الجرم الذي ارتكبته. أتوق إلى الحرية لأبدأ حياة جديدة رفقة ابني الذي ينتظرني…”.
قبل أن نغادر المكتبة أوقفنا سجين آخر مؤكدا على أن ننشر رسالته التي قال فيها: “.. ليس كل المساجين مجرمين فنحن أخطأنا وهنا نحن ندفع ضربة الخطإ.. لكننا تعلمنا من السجن أكثر مما كنا سنتعلمه خارجه“…
أعدم أحمد زبانة وكتب مفدي زكريا “قسما”.. بالدماء
انتقلنا بعدها إلى ذلك الجناح الأثري الذي يحاكي تاريخ الجزائر.. لا تزال زنزانات أحمد زبانة شاهدة على ما فعله المستعمر الغاشم. كان أحد المساجين ينظف المكان بالقرب منها قبل أن يرد علينا قائلا: “.. هنا سجن ومن هنا اقتيد أحمد زبانة لتنفيذ حكم الإعداد عليه… وها نحن اليوم المساجين نلتقي بمن حرروا أرضنا في هذا المكان. صحيح إنه سجن، لكنه بالنسبة إلينا نحن المحبوسين تاريخ مقدس فأنا عندما أمر من هذا المكان وجميع المساجين نطأطئ رؤوسنا خجلا ممن حرروا أرضنا.. ثم يشير لنا بيده إلى زنزانة أخرى وهو يقول… “تعالوا شاهدوا هذه الزنزانة الانفرادية هنا كتب مفدي زكريا نشيد “قسما” بدمه”. اقشعرت أبداننا ونحن نسمع هذه العبارات من سجين فاقد للحرية إلى درجة أننا نسينا المهمة التي جئنا من أجلها.
ولجنا بعدها إلى قاعة بمحاذاة المكتبة كانت ممتلئة عن آخرها بالمساجين، والسبب أن الإمام يُلقي درسا في ترتيل القرآن وتجويده، حيث وجدنا منافسة شرسة بين المساجين بين من يختم القرآن أولا في الشهر الفضيل وبالرغم من مرور خمس أيام فقط على الشهر الفضيل، أحد المساجين قد وصل إلى سورة الرحمان.
لنتجاذب بعدها أطراف الحديث مع الإمام، وجهنا له سؤالا عن حياة المساجين داخل السجن فكان جوابه: “والله أنا أستغرب أن من هم داخل السجن لهم من الطيبة والتوبة ما تقشعر له الأبدان فالكثيرون يسألونني عن التوبة، والكثير منهم يتعلم بسرعة فائقة تجويد القرآن. فعلا إن المؤسسة العقابية لم يعد دورها يختصر على العقاب، بل أصبح لها دور تربوي فعال في إدماج السجين. ولم يعد المحبوس ذلك الشخص الذي نخشاه أو نتحاشاه. فإذا كان الله عز وجل يغفر ويسامح عباده فمن نحن حتى لا نسامح هؤلاء وندمجهم بيننا. بل إنه واجب علينا الأخذ بيد هؤلاء حتى لا يعودوا إلى الجريمة. وإني والله لا أعتقد أن بعد خروجهم من سجن سركاجي سيعودون إلى الجريمة”.
تركنا سجن سركاجي محملين باعترافات وشهادات للكثير من المساجين عن حياة التوبة وراء القضبان.. عن الإرادة والعزيمة التي جعلت الكثير منهم ينجح في شهادة البكالوريا، ويطمح لبناء حياة جديدة بعد خروجه من السجن.
سجن الحراش .. حكاية أخرى لمن يعتبر
ثاني وجهة لنا كانت المؤسسة العقابية بسجن الحراش، عقارب الساعة كانت تشير إلى التاسعة صباحا في السابع من شهر رمضان المبارك، وصلنا المكان.. سيارة مدرعة للشرطة متوقفة أمام جدار المؤسسة غير بعيد عنها طوابير طويلة..رجالا ونساء محملين بقفة رمضان لذويهن المسجونين، اقتربنا من البوابة الرئيسية للمؤسسة انتابتنا الرهبة والخوف مما هو موجود خلف قضبان السجن..
لكن الرغبة في ولوج هذا العالم كانت أكبر من التوقف عند أسواره.
لحظات قليلة حتى جاء الحارس الذي عُين لمرافقتنا في الزيارة، تم تجريدنا أيضا من هواتفنا النقالة وبطاقاتنا الصحفية، وخضعنا لتفتيش دقيق.
بعدها استقبلنا مدير السجن طلب منا هو الآخر بعض التعليمات على غرار منع التسجيل والتصوير المباشر واحترام قانون المؤسسة العقابية.
سلمت لنا بطاقات زائر للسجن، ولجنا بعدها المدرعة الثانية ومررنا عبر
“جهاز السكانير”.. يبدو المحيط نظيفا جدا، تزين الواجهة الأمامية ورود وزهور أعطت رونقا للسجن، حتى خُيّل لنا أننا لسنا داخل أسوار السجن.
ولجنا قاعة كبيرة لترتيل وتجويد القرآن جذبنا من بعيد صوت عذب يتلو آيات بينات من القرآن الكريم، فجلسنا رفقة المساجين نستمع للسجين وهو يرتل آيات بينات من الذكر الحكيم، كان له صوت عذب يشبه لحد بعيد صوت المقرئ العفاسي .. ولم نكن مطلقا ندري أن سجينا ما قد يبكي ويبكينا من خلف الزنزانة حاولنا أن نقترب منه، لنكتشف أنه كان مؤذنا في حياته قبل أن يقترف جريمة قتل في لحظة غضب ..
.. وللقصر والنساء قصص تفتت الحجر
انتقلنا بعدها إلى جناح القصر والنساء .. جناح الأحداث رسومات زينت المكان يتوسطه طاولة “البابي فوت“، وجدنا بعض القصر يزاولون دروسا في اللغة، أحد القصر سألنا هل أنتم الأساتذة الجدد…فابتسمنا وطلبنا من أعوان السجون أن يسمحوا لنا بتقديم درس صغير لهم….سألناهم عن طبيعة جرمهم لنكتشف أن جلهم يشتركون في جرائم السرقة والشجارات ..وقفنا وسط القاعة وقدمنا لهم درسا عن مهنة المتاعب..وطلبنا منهم زيارة مقر الجريدة فور خروجهم من الحبس.
لننتقل بعدها إلى الجناح المخصص للنساء، وفي إحدى العنابر التقينا بفتيات في عمر الزهور ونساء متقدمات في السن، وكم هو مؤلم وقاس أن ترمى النساء خلف أسوار السجن…كلهن منهمكات في الخياطة والطرز لعل تلك اللحظات تنسيهن هموم الوحدة والشوق لذويهم، تستوقفنا امرأة طاعن في السن شاب شعرها..”يابناتي..بلاكم تغلطوا غلطتي..” فعرفنا من خلال دردشتنا معها أنها متورطة في قضية قتل زوجها.
تراويح .. سمر وزلابية بوفاريك
بين ثلاثة جدران، رابعها قضبان حديدي، يقضي آلاف السجناء شهر رمضان، يتسحرون آلامهم ووجعهم ويفطرون بدموع وحشة ذويهم وحسرتهم على أنفسهم، بسبب أخطائهم في قصة تتكرر يوميا في مختلف زنزانات السجون يرويها نزلاء تزيد مأساتهم في المناسبات الدينية والخاصة.
في حدود الساعة السابعة مساء أي قبل موعد الإفطار بحوالي 35 دقيقة انتقلنا رفقة أعوان السجون إلى الزنزانة رقم 10، حيث استقبلنا جميع المحبوسين بابتسامة عريضة، وكلهم نشاط وحيوية وفي دردشة قصيرة معهم وصفوا لنا أجواء رمضان في السجن، وكيف يقضون أيامهم في جو تضامني وأخوي، في ظل تحسن الأوضاع مقارنة بالسنوات الماضية، الكل كان منهمكا في تحضير المائدة التي تزينت بأشهى الأطباق والمأكولات على غرار “طاجين الزيتون وشربة فريك والبوراك..”.
كما لم تخلو طاولتهم من الخبز الذي يصنع في مخبزة السجن، وكذلك زلابية بوفاريك لكن “طبعة” سجن الحراش، وتتميز بنكهة أحسن، حيث وجدنا أحد السجناء هو من يتكفل بصناعتها، وعليه يمكن القول إن سجناء القاعة رقم 10 يتفننون في صنع كل ما تشتهيه بطونهم على طريقتهم الخاصة فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما صرح لنا السجين”محمد” الذي حكم عليه بـ3 سنوات بتهمة السرقة قائلا: “لا ينقصنا شيئا سوى هواء الحرية والحنين إلى الأجواء العائلية، خاصة في هذا الشهر الكريم، ومع هذا خلقنا في هذه الزنزانة نوعا من الدفء العائلي فكل شيء يمكن أن تجده هنا فالصلاة موجودة والدومين، الشطرنج والبرامج الترفيهية كذلك حاضرة”…
…لحظات فقط قضيانها في العنبر رقم 10 حتى رفع على مسامعنا أذان المغرب..لنسمع أحد السجناء يردد الله أكبر..الله أكبر..حي على الصلاة حي على الفلاح.. لأداء صلاة المغرب جماعة، حيث انتظم أغلب السجناء في صف واحد، بعد أن قاموا بفرش سجاداتهم….
أن تفطر مع المساجين .. نكهة لن تجدها في القصور
قبل التوجه إلى مائدة الإفطار التي صنعها السجناء داخل الزنزانات، قاسمنا وجبة الإفطار معهم..حيث تناولنا قليلا من الشربة وطاجين الزيتون ..وعشنا لحظات كلها حماس وحيوية
الشيء الذي التمسناه ونحن في المؤسسة العقابية هو أن جميع السجناء يريدون الحديث مع أي شخص يأتي من خارج المؤسسة العقابية خاصة عندما يتعلق الأمر بالصحافي الذي يمكن أن يحمل لهم أخبارا عن باب من أبواب الحرية مثل العفو الرئاسي الذي ترقبه الجميع.
ليالي وسهرات نزلاء الحراش لا تنقصها سوى العائلة أو تلك “القعدات” في المقاهي فجميع الأجواء والتفاصيل موجودة حتى وإن كان المكان اسمه قبر الحرية، فرغم “الألم الشديد” يحاول السجناء أن يصنعوا لأنفسهم جوا رمضانيا خاصا حتى لا يقتلهم الألم تساندهم فيه إدارة السجن، وذلك لمعايشة الأجواء الروحانية بين السجناء، صلاة التراويح والمشاركة الجماعية في حلقات قراءة القرآن، وأيضا من خلال حضور الندوات والمحاضرات التوعوية التي تقام داخل السجن وبرامج الترفيه.
حيث علق بعض السجناء الذين تحدثنا معهم قائلين: “نستغل فترة رمضان في العبادة وقراءة القرآن والالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن والمعاهد المهنية الموجودة داخل السجن، وبعد الإفطار نحاول حضور المحاضرات والندوات التوعوية التي تقام داخل السجن، وذلك لنثبت للمجتمع أننا عناصر فعالة وسنخرج إن شاء الله بشهادات مهنية، نستغلها في إيجاد عمل…
تركنا السجن وفي أذهنانا قصص وحكايات لمساجين اختلفت جرائمهم واختلفت توبتهم سنرويها لكم تباعا على صفحات الشروق في اعترافات ما وراء القضبان، وهي خلاصة 4 أيام بلياليها قضيناها خلف القضبان.


