“السناباب” تدعو الحكومة إلى التريث في تحديد المهن الشاقة
دعت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “السناباب”، إلى الإبقاء على التقاعد من دون شرط السن بعد أداء 32 سنة خدمة فعلية، واقترحت عقد ندوة وطنية تدعو إليها الحكومة كل الجهات الفاعلة لدراسة السبل الناجعة لقضية التقاعد بحكمة وهدوء بعيدا عن التهويل مع إعطاء الفرصة للشركاء لإبداء آرائهم حول القضية بموضوعية يراعى من خلالها حق الأجيال القادمة.
اعتبرت “السناباب” في بيان لها أصدرته عقب اجتماع أمانتها الوطنية، تلقت “الشروق” نسخة منه، عزم الحكومة إجراء تعديلات جوهرية على قانون التقاعد، بأنه “مساس بالحقوق المكتسبة للعمال والموظفين”، رغم تفهمها لطرح الحكومة المتعلق بالحفاظ على توازنات الصندوق الوطني للتقاعد، مؤكدة أن الموظف الجزائري له كل الحق في الاستفادة من التقاعد دون شرط السن بعد أداء 32 سنة خدمة فعلية.
واستغربت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، السر وراء تناول هذا الملف في هذا الوقت بالذات وبهذه الصيغة من طرف كل المصالح المعنية بالقضية، مسجلة وضع مئات الآلاف من طلبات التقاعد بمختلف الصيغ وفي كل القطاعات قبل نهاية 31 ديسمبر 2016، وهذا ما ينجر عنه نزيف في إطارات الوظيفة العمومية، وبالتالي التأثير سلبا على موارد الصندوق الوطني للتقاعد في فترة وجيزة، وتساءلت “السناباب “في هذا الإطار: “هل المقصود فعلا من هذه الإجراءات هو المحافظة على توازنات هذا الصندوق؟”.
وأرجعت الأمانة الوطنية للنقابة المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، السبب الرئيسي للإضرابات والاضطرابات الأخيرة في عدة قطاعات، لعدم إشراك الفاعلين الحقيقيين في إثراء أو تعديل هذا المشروع بشكل يرضي على الأقل غالبية الأطراف وليس كلها في جو من التوافق والتكافل، ووجهت بالمناسبة نداء للحكومة من أجل إشراكها في النقاشات الدائرة بخصوص تعديل قانون التقاعد، مع التريث في تحديد المهن الشاقة وذلك لما للقرار من تأثير على فئات كبيرة من الطبقة الشغيلة، وما يمكن أن يخلقه من تمييز بين مختلف القطاعات مع تحديد مقاييس موضوعية لتحديد القطاعات والأصناف المعنية بالعمل الشاق وهذا في حالة إلغاء الصيغتين الباقيتين النسبية منها والمسبقة، وأكدت أن “وجود “السناباب” في أي لجنة تشكل مستقبلا لتحديد القطاعات والفئات المعنية بالعمل الشاق أمر حتمي تقتضيه الظروف الحالية”.