غلق الحدود التونسية في بسبب الوضع الأمني
السياح الجزائريون يغيرون وجهتهم نحو تركيا
أغلقت أمس، وزارة الدفاع التونسية الحدود مع الجزائر بسبب الأوضاع الأمنية الخطيرة التي تعرفها البلاد، حيث تم منع رعايا البلدين من الانتقال ذهابا وإيابا، حفاظا على سلامة الأشخاص من تردي الوضع الأمني بتونس منذ قرابة شهر.
-
وذكر ممثل نقابة الوكالات السياحية السيد شريف منصور أنه تم منع مجموعة من الأجانب من الدخول إلى التراب التونسي صباح أمس، عبر الحدود الشرقية مع الجزائر، رغم ضبط مواعيد رحلاتهم بعد اندلاع الأحداث الدموية في تونس قبل شهر تقريبا، إلا أن تأزم الوضع الأمني، دفع بالجهات الدفاعية بتونس إلى منع تنقل الأفراد بين البلدين لأسباب أمنية، خوفا على حياتهم، خاصة بعد وفاة رعية سويسرية نهار أمس.
-
وأضاف نفس المتحدث أن العديد من المسافرين ألغوا حجوزاتهم إلى تونس بسبب تفاقم الوضع الأمني الأيام الأخيرة، ما جعل عددا كبيرا ممن برمجوا قضاء أياما للراحة في تونس يلغون الحجز، نظرا لأن الأجواء هناك لا تبعث على الارتياح، وغيّرت الوكالات التي لها أفواج لدخول التراب التونسي برنامجها، واستبدلتها برحلات سياحية داخل الوطن، إلى أن تسمح الأوضاع بفتح الحدود من جديد.
-
وعرفت وكالات سياحية كثيرة في الجزائر نفس الوضع، حيث قال مدير وكالة “آل تور” السياحية إن رقم الحجز انخفض بشكل رهيب منذ اندلاع الأحداث، موضّحا كيف أن تونس لم تعد وجهة للجزائريين منذ ذلك الوقت: “كنا نسجل في اليوم قرابة 10حجوزات، لكن منذ ثلاثة أسابيع لم نسجل إلا نحو عشرين حجزا فقط، إذ ألغى الإطارات ورجال الأعمال والتجار رحلاتهم إلى هناك، ولم تبق إلا حجوزات العامة من الناس، أو ممن لديهم إقامة بتونس”.
-
وعن الوجهة التي يقبل عليها الجزائريون الآن بعد أن أتت نيران الاحتجاجات على بهجة “الخضراء”، قال محدثنا “إن تركيا هي البديل عن تونس، وليس المغرب، وقد حوّلت خلال هذا الأسبوع أربع عائلات وجهتها من تونس إلى تركيا، بعد أن رأت أن الأوضاع لن تستقر بها في هذه الفترة”.
-
وعلى الرغم من أن وزير السياحة إسماعيل ميمون اجتمع أمس، مع وكلاء السياحة عبر الوطن، إلا أنه لم يتم التطرق إلى هذه القضية، طيلة الفترة الصباحية، وأوضح الأمين العام لفدرالية الوكالات السياحية أن خضوع تونس لمثل هذه الأحداث لن يؤثر كثيرا في الموسم السياحي، لأنها لم تعد هي الوجهة الأولى لأغلب الجزائريين.