الصادرات خارج المحروقات تنهار بنسبة 23 بالمائة في 2016
سجلت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات تراجعا بنسبة 23 بالمائة منذ مطلع السنة الجارية، وذلك في وقت تؤكد الحكومة على إطلاق إستراتيجية تنويع الاقتصاد خارج المحروقات التي انهارت مداخليها بدورها بأكثر من 50 بالمائة.
كشفت الإحصائيات الجديدة التي نشرها المركز الوطني للإعلام الآلي و الإحصاء التابع للجمارك، عن الوجه الحقيقي للاقتصاد الجزائري، الذي دخل نفقا مظلما بسبب انهيار أسعار النفط في السوق الدولية منذ جوان 2014، وتراجعت المداخيل بنسبة فاقت النصف حسب أرقام رسمية طيلة هذه الفترة.
ووفق هذه الإحصائيات، التي تمثل الفترة من جانفي إلى ماي 2016، فإن صادرات المحروقات تمثل ما نسبته 93 بالمائة من الصادرات الإجمالية للجزائر .
وتواصل تراجع عائدات المحروقات خلال هذه الفترة بنسبة 37 بالمائة، حيث تراجعت إلى 9.13 مليار دولار بعد أن كانت 14.5 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
لكن أهم شيء مثير للانتباه في إحصائيات مركز الجمارك للنصف الأول من السنة الجارية، هو أن الصادرات خارج المحروقات سجلت هي الأخرى انهيارا بنسبة 23.14 بالمائة وتراجعت بـ 691 مليون دولار منذ مطلع السنة الجارية، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ووفق مديرية الجمارك فإن صادرات الجزائر خارج النفط والغاز هي مجموعة المواد نصف مصنعة ب 519 مليون دولار ( مقابل 712 مليون دولار في نفس الفترة من العام الفارط) والسلع الغذائية ب 115 مليون دولار (مقابل 136 مليون دولار) و المواد الخام ب 31 مليون دولار (مقابل 39 مليون دولار) وسلع التجهيزات الصناعية ب 19 مليون دولار ( مقابل 7 ملايين دولار) و المواد الاستهلاكية غير الغذائية ب 7 مليون دولار (مقابل 5 ملايين دولار).
وتضع هذه المعطيات الاقتصادية الخطاب الرسمي حول تنويع الاقتصاد خارج المحروقات على المحك بحكم أن الواقع مغاير تماما مع تواصل انهيار حجم الصادرات خارج المحروقات.