-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الصورة التي أنهت العهدة الرابعة

الصورة التي أنهت العهدة الرابعة

هل ستكون الصورة التي قدمت للرئيس بوتفليقة جالسا فوق كرسي وسط حكومة “الواقفين” هي آخر صورة في ألبومه الرئاسي، فهل هي للتضامن مع الرئيس “القاعد” أم هي صورة لرئيس يتضامن مع حكومة ستعمل لصالح من يخلفه؟.

سقوط مقولة رئيس مدى الحياة

بات سيناريو العهدة الرابعة أو تمديد العهدة عامين آخرين مستبعدا بعد أن وافق الرئيس على أخذ صورة تذكارية له مع حكومته وأعضائها واقفين وهو يتوسطهم جالسا على كرسي… إنها صورة ذات دلالة فهي تحمل أكثر من معنى: أولها أن الرئيس بوتفليقة اقتنع بالخروج من الحكم حتى يحافظ على صورته التي اكتسبها خلال حكمه، وثانيها أنه أعطى شرعية لمن طالبوا بتطبيق المادة 88 من الدستور، وثالثها أنه تركها لغزا شبيها بلغز إرجاء اجتماع مجلس الوراء دون تبرير خاصة وأن الدعوة تم توجيهها لأعضاء الحكومة.

فسر البعض هذا التأجيل بالقول إن صحته تدهورت وأنه نقل إلى الخارج وزعم البعض الآخر أنه لا يستطيع الحديث أكثر من 40  دقيقة وهي أقصر مدة انعقاد مجلس وزراء فرنسا.

بعد 30 اجتماعا مؤجلا لمجلس وزراء الجزائر هاهو الرئيس يعود قبل انقضاء المهلة الدستورية لتقديم قانون المالية للعام القادم، وما يهمنا ليس الاجتماع في حد ذاته – إن كان قصير المدة أو طويلها – وإنما الصورة التي قدمت للرئيس مع فريق عمله فهي ستبقى ذات مغزى تاريخي وشاهدة على حكومة أقصت “الرأي الآخر” بين أعضائها، إنها حكومة مهمتها الأولى هي التحضير لرئاسيات 2014م وغلق الباب في وجه من لا يرغب الرئيس في خلافته.

يبدو أن ملف تعديل الدستور قد تم طيه، فتمديد عهدة الرئيس تتطلب الاستفتاء على الدستور لكن الوقت لا يكفي، فالدستور يملك سلطة تفرض احترام السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية لبنوده، وإذا كانت التعديلات التي أدخلت خلال العهدة الأولى جوهرية، لأن الرئيس اعتبر الاستفتاء على الأمازيغية قد لا يمنحها صفة اللغة الوطنية في الدستور، ولذا لجأ إلى البرلمان مثلما لجأ إليه في العهدة الثانية، لتعزيز صلاحياته حيث تحول النظام السياسي في الجزائر في عهده من شبه رئاسي إلى رئاسي وألغى تحديد الحكم بعهدتين، ولأنه ضد فكرة “نائب رئيس” فقد دخلت البلاد في أزمة بعد مرضه؟

 مع الأسف الشديد جميع رؤساء الجزائر – وهم الأكثر عددا في تاريخ الحكم في الدول العربية – وهم الأكثر تعديلا للدساتير ليجعلوا النظام السياسي في خدمة مشاريعهم، ولم يسبق لأحدهم أن أشرك الشعب أو النخب الوطنية في تعديل الدستور وما جرى صيف 2012م هو مجرد ذر الرماد في العيون.. ما أحوجنا إلى دستور يشارك الشعب في مناقشته واختيار الأنسب له سواء أكان ملكيا أو جمهوريا، فما يضر السلطات الجزائرية لو أنها تقدم ثلاثة دساتير (رئاسي، شبه رئاسي، برلماني) لاختيار ما يناسب الإرادة الشعبية.

قد يقول البعض أن الشعب جاهل وأنه مجرد (غاشي)، وقد يقول البعض الآخر أن هذا من اختصاص خبراء القانون، ولكن الحقيقة هي أنها تستخف بالشعب حتى في اختيار من يمثله في البرلمان.

 

نهاية عهد التزوير

يحدث أن تسأل نفسك: هل الجزائر في حاجة إلى دستور وما فائدته ما دام لا يطبق ولا يحترم؟ وما فائدة دستور لا يشارك في مناقشته المعنيين به؟، ويحدث أن يسألك الآخرون: ماذا يجري في الجزائر الآن؟ فلا تجد إجابة مقنعة ولا يوجد أدنى احترام للمواعيد الرسمية، فالحكومة لا يهمها عقد مجلسها في يوم محدد والرئيس غير معني باجتماع مجلس الوزراء والبرلمان لا يبادر بإصدار القوانين التي يخولها له الدستور فما الحل؟

أعتقد أن من يقول أن فرانكلين روزفلت قاد أمريكا للانتصار في الحرب العالمية الثانية ويسقطون على الرئيس بوتفليقة مخطئون، فأمريكا وصلت إلى اختيار أوباما الذي ينحدر من دولة إفريقية ولكن الجزائر لم تستطع أن تختار رئيسا ينتخبه الشعب ولا تعينه المؤسسة العسكرية والأمنية.

 

نحمد الله أن الرئيس بوتفليقة وضع حدا لمن كان يتلاعب ويزور الانتخابات لجميع رؤساء الجزائر، ولهذا فالرئيس القادم قد يجد صعوبة في الاعتماد على غير الشعب لإيصاله إلى الرئاسة.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • جزائري

    أحسنت هو زروال ، والعلامة 7.5 من عشرة لم تأخذ العلامة كاملة لأن زروال خرج من القصر حتى قبل نهاية عهدته " قالهم راها ليكم "

  • DZAIRI

    هل انت من دعاة انتخاب المجلس التاسيسي الذي يطالب به الكثير هذه الايام,?????????

  • Ayoub

    لم نرى الى يومنا هذا انتخابات عادية ،كلها يشوبها الضباب.

  • -ب-الجيلالي

    هذا تحليل خاطيء
    لأن الرئيس يحكم بعقله وليس برجليه
    والشعب يعرف فضل بوتفليقة على الجزائر
    كمشة من المعلقين يريدون فرض أنفسهم علينا ربما ليسوا جزائرين

  • المشاكس

    تلك الصورة يادكتور هي من أوضحت أن الرئيس قد ولد من جديد .صورة طمأنت الشعب على أن رئيسهم بخير .فموتو بغيضكم ياحاقدين .الرئيس بخير رغم أنفكم.

  • من ضحايا بوتفلية

    أنا العامل الدي بثرث يده اليمنى في مصنع الحجار وتعرض للظلم من طرف المستخدم ومن طرف النقابةو المفتشية العمل في الحجار وعنابة وكدلك من طرف العادلة وحتى المحامين.
    والحمد لله أن ربي إستجاب لي لدعائي وعيني ترى قدرة العظيم فيهم.
    وحقي لن يضيع سواء في الدنيا لأني أعرف من الله أنه لن تخرج روحهم إلا عندما أسترجع جميع حقوقي.
    لأن كل من ظلمني فهو اليوم مريض يطلب الرحمة.

  • بدون اسم

    هل تعديل الدستور الجزائري مبرمج في المنظومة التربوية او الجامعية ليبقى حكرا على ا لمختصين.فلينسبوه الى وزارة العدل.

  • مركز

    زروال

  • أم عبده

    تتحدثون عما يجري في الجزائر و تعلقون و تتنبؤون و تجزمون كما لو لو كانت السياسة في بلادنا تخضع للمنطق و هذا عين الخطأ لا منطق هنا بل عبث سيقودنا اما الى الجنون و اما الى الاستسلام و اما الى الانتحار

  • عقبة

    ياأستاذ رزاقي، قلبي يصدقك وعقلي يرفض أن يصدق هذا الحلم المعسول. فخامته، جاءته فرص كثيرة أن يدخل التاريخ ويغفر له الشعب جريمة التزوير لكنه رماها كلها. وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ (٤١) كَذَّبُواْ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَـٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٍ۬ مُّقۡتَدِرٍ (٤٢)

  • الجزائر العميقة

    لا أحد استغفل الشعب مثلكم معشر من يكتب!!! فالشعب نخب واعية قد تكون أكثر فهما من غيرهم لم يتاحوا الفرصة للتعبير،لكنهم يقرؤون في بعض الأحيان المهازل فتدمى قلوبهم بل وتتفطر للتأويلات و الكلام غير الموزون.نعم لحرية التعبير و احترام الرأي الآخر. فالداهية أن هناك من لا يلتزم بأدنى أخلاق الكتابةو يجرح بطريقة تسيءللقارئ و له بطبيعة الحال أكثر من المسؤول.إن الرئيس رمز من رموز الدولة و من احترمه فقد احترم الشعب الذي اختاره قل ما شئت عن تسييره للدولة لقد نجح في كذا مثلا و فشل في كذا لكن المس بكرامته كإنسان

  • بدون اسم

    سبق لي أن علقت على أخبار تتحدث عن عهدة رابعة ، وعن تمديد بسنتين ، ولم ينشر تعليقي ، حتى في زاوية ( تعليقات القراء) وقلت
    الرئيس لن يترشح حتى ولو كان سليسما معافى ، قلت هذا الكلام
    عندما بدأ رواد الصالونات يروجون دعاية التجديد ، والتمديد. وقلت أيضا
    أن أقرب الناس الى الرئاسة ( عبد المالك سلال )...ولكن كلامي سقط
    من النشر .

  • احمد الهيبة

    من هو الرئيس الجزائري الذي خرج من قصر المرادية بعدما انتهت ولايته؟