العاصمة وضواحيها تجنّبت كارثة كبرى إثر تفجيرات نفطال بالخروبة
أسفرت التحقيقات النهائية لمصلحة الحرائق التابعة للشرطة العلمية بأمن ولاية الجزائر، في قضية انفجار شاحنتين لتزويد الوقود بمخزن نفطال بالخروبة في العاصمة، عن أن الفعل كان إجراميا مقصودا، وكاد أن يسبب كارثة حقيقية بالجزائر العاصمة.
وحسب مصادرنا فإن شكوك مصلحة الحرائق التابعة للشرطة العلمية بأمن ولاية الجزائر، التي تولت التحقيق بالتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية لمقاطعة الجزائر وسط، حول الحريق الذي شب بمخزن نفطال بالخروبة في العاصمة، بعد أخذ عيّنات وبصمات من مكان الحادث تأكدت، حيث أسفرت التحقيقات في الحادثة عن أن الفعل كان مخططا له ومقصودا، وأن خطأ حصل في نمط وطريقة تعبئة صهاريج البنزين المثبت على الشاحنة، حيث أن الطريقة الاعتيادية لتقنيات الشحن تتم وفق تعبئة الأجزاء الأربعة لصهريج البنزين، وفي تراص مدروس يسمح بتمرير قنوات التوزيع القادمة من المخازن، وبعد انتهاء العملية يراقب العامل المعروف بـ”المزود” بالصعود فوق الممر العلوي المتواجد مباشرة فوق خزان الشاحنة للتأكد من انتهاء عملية التعبئة وإعطاء إشارة المغادرة، وهو الأمر الذي لم يحدث.
وتبين لمصالح الأمن أن سائق الشاحنة غادر قبل انتهاء عملية الملء بطلب من المزود، مما ترتب عنه تسرب كمية معتبرة من الوقود في أنحاء متفرقة من المحطة، في الوقت الذي كان فيه محرك الشاحنة الثانية مشتغلا، مع أنه يمنع منعا باتا تشغيل محرك شاحنة امتلأت وشاحنة أخرى بمحاذاتها للتزوّد، وبعد تلقي إشارات وقف التزويد من القنوات الرئيسية، كون أن تشغيل محركات الشاحنات تنتج منها شرارات كهربائية تسبب الانفجار وهو الخطأ الذي أحدث الحريق.
كما أسفرت التحقيقات عن أن الإخلال بالنظام الأمني لتزويد الشاحنات بالبنزين وقع في غياب أعوان الوقاية الصناعية، بدليل تشغيل محرك إحدى الشاحنات في الوقت الذي لم يتم توقيف أذرع الشحن الرئيسية.
مصلحة الحرائق التابعة للشرطة العلمية أحالت النتائج على رئيس أمن ولاية الجزائر، وهو يتابع التحقيق في القضية، للكشف عن الأسباب والفاعل، حيث سيتم استدعاء العديد من الأطراف العاملين بالوحدة للتحقيق معهم.