العربي الهادي: كدت أموت في تلك اللقطة.. والحكم التونسي كان “الفرعون الـ12”
لم يهضم الحارس الدولي السابق، العربي الهادي، التصريحات التي أدلى بها المهاجم المصري السابق المثير للجدل، حسام حسن، لقناة “سي بي سي” المصرية، والتي تحدث فيها عن مشوار حياته، واصفا نفسه بأحسن هداف أنجبته مصر!! كما نصب توأمه إبراهيم حسن كأحسن ظهير أيمن في أرض الكنانة، وإذا ما كانت هذه الأمور يمكن أن تمر عاديا، كما قال العربي الهادي، فإن ما يجب الوقوف عنده، هو وصفه للهدف الذي منح التأهل لمصر إلى مونديال 1990 بإيطاليا على حساب الجزائر، بأنه هدف بـ”أربعة أرواح”، في إشارة من حسام حسن للروح القتالية العالية للاعبي المنتخب المصري، لكن حارس الخضر صرح للشروق قائلا: “لا أدري كيف وصف حسام حسن الهدف بكل ذلك الوصف، رغم أن الاعتداء عليّ كان صريحا، بدليل أنني نقلت في تلك اللقطة إلى المستشفى، ووجدت نفسي في غرفة الإنعاش، وبقيت فيها لساعة متأخرة من الليل”.
هذا ما حدث في لقطة الهدف.. وبن ناصر كان اللاعب 12
عاد الحارس الذي شارك في مباراتي ايرلندا وإسبانيا بمونديال المكسيك، بذاكرته 28 سنة للوراء وقال: “الأمر بدا وكأنه مدروس، وليس صدفة، فبعد توزيعة إلى عمق دفاعنا، كنت مضطرا للخروج لإبعاد الكرة، وفعلا وجدت أربعة لاعبين مصريين، الأول كان للقيام بتمويه، والثاني لمضايقتي، والثالث اعتدى علي بضربة بالكوع دون رحمة ولا إنسانية، ما فسح المجال للرابع لتسجيل الهدف “المغشوش”، الذي أهل مصر لمونديال إيطاليا، لأن الكرة قبل أن تلج الشباك كان هناك خطأ فادح على الحارس، لدرجة الاعتداء ونقله للمستشفى، وأي حكم كان سيرفضه، ولهذا فهو ليس هدفا بأربعة أرواح، بل هدف كاد يزهق روحا لأجل مباراة في كرة القدم”.. ورغم أن المباراة قد لعبت يوم الجمعة 17 نوفمبر 1989، ومر عليها وقت طويل، إلا أن المدير الحالي لمدرسة الأفناك لكرة القدم لم ينس أي شيء من تفاصيلها، حيث واصل حديثه بحرقة: “الاعتداء جعلني أبتلع لساني ويغمى علي، وأنقل للمستشفى، ما استدعى وضعي في العناية المركزة، ورغم ذلك فقد احتسب الهدف، ولم يعلن عن أي خطأ.. صراحة لقد كان ذلك بسبب جبن الحكم التونسي علي بن ناصر، الذي أقل ما يمكنني أن أقول عنه إنه كان اللاعب رقم 12 للفراعنة..”، مضيفا ردا على تصريحات حسام حسن الذي قال أيضا بأن المنتخب المصري دخل المباراة مسيطرا على أطوارها من البداية: “لو جرت الأمور في أجواء عادية لما فازت علينا مصر يومها، لكن ما لم يره أحد هو أننا أثناء تواجدنا في النفق المؤدي للملع،ب تم إطفاء النور عمدا، ووجدنا أنفسنا عرضة لهراوات قوات الأمن المصرية، التي أشبعتنا ضربا، وكانوا يركزون في ضرباتهم على أقدامنا، لدرجة أني دخلت المباراة وأنا أنزف من قدمي، وقد اقتربت من الحكم التونسي واشتكيت له، لكنه رد علي بأنه مسؤول عما يحدث في الملعب فقط، ووقتها أحسست بأنه سيكون منحازا، وهو ما حدث…”.