-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدير الإضاءة صالح حوريق يروي للشروق كواليس"مسلسل الحريق"

“العمل استغرق سنة ونصف بديكور من خشب في قصر المعارض”

الشروق أونلاين
  • 3688
  • 3
“العمل استغرق سنة ونصف بديكور من خشب في قصر المعارض”

صالح حوريق اسم يعرفه كل من عمل في ميدان السينما والتلفزيون، فنادرا ما يخلو جنيريك أي عمل سواء كان سينمائيا أو تلفزيونيا من اسمه كمدير إضاءة بدأ مسيرته بالتلفزيون الجزائري في بداية الاستقلال واشتغل في جل الأعمال السينمائية وعاصر كبار السينمائيين الجزائريين من لخضر حامينا وأحمد راشدي إلى الراحل رويشد وغيرهم.

عمي صالح كما يلقبه أبناء الجيل الجديد من الذين تعلموا على يديه، لم يدخل مدرسة خاصة لتعليم المهن السينمائية، لكنه اكتشف فجأة حبه وشغفه بمهنة قلما نعيرها الاهتمام رغم أنه عليها يتوقف نجاح أو فشل أي عمل. الشروق التقته صدفة في كواليس تصوير سلسلة رمضان المقبلة “مجنون التلفزيون”، وهناك فتح قلبه ودفاتر مسيرة عمرها من عمر الاستقلال، كرسها صالح حوريق لإرساء قواعد مهنة حساسة وذات أهمية كبيرة في السينما والتلفزيون.

كشف تقني الإضاءة لـ “الشروق” أنه دخل المهنة صدفة ذات قدر من عام 1962، عندما كان يقل أحد أصدقائه القدامى بالسيارة للبيت، وكان هذا الأخير نائبا للمدير السابق للتلفزيون المرحوم عبد الرحمان الأغواطي.

يصف المتحدث “كنت أمزح عندما قلت له  كاش خدمة معاكم؟ وفوجئت به بعد يومين يخبرني أنه موافق على انضمامي إلى التلفزيون أين اشتغلت كتقني في الكهرباء، رغم أنني كنت أبعد ما أكون عن هذا الميدان، حيث كنت  أشتغل قبلها في مؤسسة “رنو” للسيارات”. يروي المتحدث كيف تعلم أصول المهنة بعصامية وباهتمام شخصي قائلا”عندما دخلت التلفزيون كنت أحرص على التعلم والاكتشاف ولم أكن أؤمن في قاموسي بشيء اسمه” لا أعرف” بل كنت دائما أكتشف بنفسي الطريق الذي يجب أن أسلكه وكنت يومها في عامي الواحد والعشرين.”

في سجل الصالح حوريق أكثر من50 فيلما تلفزيونيا وسينمائيا أبرزها أفلام “السبيكتور الطاهر” الذي بدأ معه أول أفلامه في 1965، حيث اشتغل معه كمدير إضاءة في كافة أعماله لتستمر بعدها مسيرة الأفلام الكبيرة أبرزها  مسلسل”الدار الكبيرة” و”الحريق”، حيث يروي صالح حوريق أن العمل في هذا المسلسل استغرق سنة وتسعة أشهر بقصر المعارض بالصنوبر البحري والشيء المفاجئ فعلا أن كل البيوت التي كانت تظهر في المسلسل  بما فيها”محطة القطار” هو ديكور خشبي، وهو الديكور الذي أنجزه المرحوم شافعي ابن الثورة الذي كان ضمن فرقة جبهة التحرير في تونس قبل أن  ينضم للتلفزيون؟ وفي هذا السياق كشف المتحدث أن العمل كان 100 بالمائة جزائري من الممثلين إلى التقنيين، حيث شاركت ما يقارب 50 امراة في العمل وقد حول معسكر التصوير إلى بيت عائلي حقيقي، حيث كن يشرفن على إعداد الطعام  للطاقم كله، وعن أجواء العمل بهذا المسلسل الذي  بقي علامة راسخة في ذاكرة السينما الجزائرية يقول حوريق”استغرق العمل أزيد من سنة ونصف كنا نشتغل من الثالثة بعد الظهر إلى السابعة صباحا من اليوم التالي لم أر أبنائي أكثر من 9 أشهر، كنت أدخل أجدهم نائمين وأخرج أتركهم نائمين لدرجة أني لا أستطيع النوم من جراء تأثير”البروجكتور” لما أغمض عيني أتمثل أضواء “البروجيكتور”

صالح حوريق الذي عمل أيضا في فيلم بوعمامة ولخضر حمينة في فيلمه”الصورة الأخيرة” والسيلان وغيرها من الأعمال الخالدة في ذاكرة السينما الجزائرية يتحسر كثيرا على حالة شباب اليوم الذين يرغبون في بلوغ القمة بدون جهد”أستغرب كيف لمن لم يسبق له أن لمس الكاميرا أن يصير مخرجا”، فالصحفي اليوم في التلفزيون بإمكانه أن يصير مخرجا بدو جهد يذكر و”كاميرا مان” يصير مدير التصوير حتى وهو لا يفقه شيئا في الكاميرا، ويواصل قائلا “في أيامنا كان الواحد منا يقضي 15 سنة، وهو مساعد كاميرا مان حتى يرتقي  لحمل الكاميرا، وكنا في تلك الأيام نصوّر   أزيد من5 أفلام طويلة في السنة”.

صالح حوريق تقاعد من عمله في التلفزيون، لكنه لم يتقاعد من مهنة إدارة الإضاءة إذ ما يزال عمله يلقى طلبا من طرف مؤسسات الإنتاج الخاصة

ويشرف أيضا على تكوين شباب وشعاره في ذلك “الموهبة وحب المهنة وحسن الاستماع لأصحاب الخبرة الطريق الوحيد نحو الاحترافية” في ميدان لا يؤمن بالشهادات بقدر ما يعتمد على العمل ولا شيء غير العمل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • حياة

    بدون تعليق

  • بليدي

    لو كان لا يشوفنا كاش بلاصة معاك .. وراني هنا نشد الضوء 24 ساعة

  • بدون اسم

    كاش خدمة معاك