الفاف تحتاط لِتفادي سيناريو باتنة و”العميد”
أصدرت الفاف اللوائح الجديدة لِمنافسة كأس الجزائر لكرة القدم، حيث بدأ تطبيقها في نسخة الموسم الحالي 2017-2018.
جاء ذلك في آخر اجتماع للمكتب الفيدرالي للإتحاد الجزائري لكرة القدم.
وتضمّنت اللوائح مادة لافتة، لها صلة بإختتام فعاليات المباراة النهائية لِكأس الجزائر، وصعود الفريقَين إلى المنصّة الشرفية لِتسلّم الميداليات والكأس.
وألزمت الفاف الفريقَين مُنشطَي نهائي كأس الجمهورية بِإحترام حفل اختتام المباراة، وفي حال خرق هذه اللائحة، فسيتعرّض الفريق لـ:
1- خصم 3 نقاط من رصيده في البطولة الوطنية.
2- فرض غرامة مالية قيمتها مليونَي (2) دينار، تُسدّدها إدارة النادي المُخالف للوائح.
3- منع المخالفين للوائح (رئيس النادي أو المدرب أو اللاعب…) من ممارسة أي وظيفة أو نشاط كروي، مع إقتراح الإقصاء (الإبعاد) من الحركة الرياضية.
4- حرمان الفريق المعني بِالأمر من خوض منافسة كأس الجزائر في الطبعتَين المواليتَين.
5- حرمان الفريق المعني بِالأمر من العائدات المالية التي تُمنح للأندية المشاركة في كأس الجزائر.
وتُريد هيئة الرئيس خير الدين زطشي تفادي سيناريو مولوديتَي باتنة والجزائر، حيث رفض مسؤولو الفريقَين الصعود إلى المنصّة الشرفية لِملعب “5 جويلية 1962″، بعد خسارة أبناء الأورواس نهائي طبعة 1989 أمام وفاق سطيف، وفشل “العميد” في إحراز كأس استحقاق 2013 أمام الجار اتحاد العاصمة.
وكانت منافسة الكأس موسم 1988-1989 قد تجمّدت في الدور ثمن النهائي شهر أفريل من عام 1989، لِيُنتظم الدور ربع النهائي في ماي 1990 (العام الموالي)، ويُقام النهائي في الـ 5 من جويلية 1990 (هدف دون ردّ للوفاق/ بِرأسية من المهاجم مصطفى غريب في مرمى عبد الباقي)، بِسبب كثافة رزنامة المنتخب الوطني الذي كان يعتمد على اللاعبين المحليين، واعتماد “الكاف” في تصفيات المونديال الإيطالي – لِأوّل مرّة – صيغة المجموعات (كثرة المقابلات).
ورفض مسؤولو مولودية باتنة الصعود إلى المنصّة الشرفية احتجاجا على الفاف (كان يقودها آنذاك الراحل عمر كزال)، حيث زعموا أنها انحازت إلى وداد تلمسان وساعدته في الصعود إلى القسم الأوّل.
وفسّر الباتنيون شكواهم بِأن فريقهم يحوز رصيدا من النقاط أكبر من وداد تلمسان، وأن الفاف كانت مطالبة بِإحتساب الوداد مُنهزما في مقابلة له أمام شباب عين وسارة.
وانتهت بطولة القسم الثاني موسم 1989-1990، بِترسيم الفاف تصدّر وداد تلمسان اللائحة بِرصيد 42 نقطة، وتموقع شباب قسنطينة ثانيا بِمجموع 41 نقطة، وحلّت مولودية باتنة ثالثة بـ 40 نقطة، مع صعود الوداد و”السنافر” إلى القسم الثاني، وفقا للصيغة المعتمدة في تلك النسخة.
وفي نهائي الكأس طبعة 2012-2013 (هدف دون ردّ لـ “سوسطارة”/ تسديدة صاروخية من المدافع مختار بن موسى في مرمى فوزي شاوشي)، احتجّ مسؤولو مولودية الجزائر ورفضوا الصعود إلى المنصّة الشرفية، وزعموا أن الحكم جمال حيمودي انحاز إلى الغريم التقليدي اتحاد العاصمة.
وعاقبت الفاف بعد هذه الحادثة، المسيّر عمر غريب رئيس فرع الكرة للمولودية بِالإيقاف مدى الحياة من ممارسة أي نشاط كروي، وبِالإيقاف لِمدّة سنتَين نافذتَين ضد المدرب جمال مناد، وبِالإيقاف لِمدّة سنتَين نصفها غير نافذ ضد حارس المرمى فوزي شاوشي، وسنة نافذة ضد المدافع رضا بابوش.
ولكن العقوبات بدت وكأنها امتصاص للغضب أو ذرّ الرماد في العيون، حيث سمحت الفاف للمسيّر عمر غريب بِالرجوع إلى النشاط الكروي (العفو)، وهاهو مناد في الجهاز الفني لـ “الخضر”، ويحمي شاوشي عرين المنتخب الوطني. الأمر الذي يجعل المُتابع للمنافسات المحلية يطرح أكثر من علامة استفهام، حول جدوى اللوائح الجديدة التي أصدرتها الفاف وتطرّقنا إليها أعلاه.