“الفساد” في سوناطراك أمام العدالة غدا
تنظر غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة غدا في الاستئناف الذي قدمه وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي في قضية سوناطراك، وهذا بخصوص قرار قاضي التحقيق بإحالة الملف على محكمة الجنح مع تكييف القضية على أساس جنحة إبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به، وانتفاء وجه الدعوى فيما يخص تهمة تكوين جمعية أشرار بالنسبة لمحمد مزيان الرئيس السابق للمجمع وولديه ومتابعتهم بتهمة إبرام صفقات مخالفة للتشريع.
-
حيث من المنتظر أن تفصل غرفة الاتهام في تكييف القضية على أساس جناية أم جنحة، ليتم بعدها إحالة الملف للعدالة للفصل في القضية في محاكمة علنية قد تكون أمام محكمة الجنح أم محكمة الجنايات.
-
وحسب مصادر مقربة من الملف، فقضية سوناطراك انتهى التحقيق فيها مؤخرا بعد أكثر من عام وتسعة أشهر من التحقيقات المتواصلة في القضية التي تم تفجيرها مطلع العام 2010، وتتعلق بإبرام صفقات بالتراضي مع شركاء أجانب بطريقة غير قانونية كلفت شركة سوناطراك خسائر مادية معتبرة، تسببت في تجميد الأرصدة البنكية للشركة، وقد وجهت فيها أصابع الاتهام لـ14 متهما وعلى رأسهم الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك محمد مزيان رفقة ابنيه ومدير شركة ألمانية، زيادة على أربعة مديرين تنفيذيين، حيث جرى التحقيق معهم في البداية حول تهم تكوين جماعة أشرار وتبييض أموال مع اختلاس وتبديد أموال عمومية، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع الجاري العمل به بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، ومنح الرشوة في مجال الصفقات واستغلال النفوذ والوظيفة.