-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استقالة عثمان رحماني تفجّر جدلا فقهيا وقانونيا

القانون العضوي المنظم لاستقالة النائب لم يصدر منذ 16 سنة

الشروق أونلاين
  • 5717
  • 16
القانون العضوي المنظم لاستقالة النائب لم يصدر منذ 16 سنة
الأرشيف
فراغ قانوني لم يحسب له

وضعت استقالة النائب عثمان رحماني، الغرفة السفلى للبرلمان، في أزمة قانونية ودستورية في كيفية استخلافه، جراء الفراغ القانوني. وبينما يرجح الخبراء القانونيون حتمية إجراء انتخابات جزئية في الدائرة الانتخابية التي ترشح فيها لانتخاب خليفته، يبقى خيار تعيين الذي يليه في القائمة واردا، رغم ما يقال عن شرعية إجراء من هذا القبيل.

وكان النائب عثمان رحماني قد قدم استقالته من عضوية المجلس الشعبي الوطني في وقت سابق، تماشيا ونص قانون حالات التنافي، وقرر العودة إلى مزاولة أبحاثه وتدريسه في جامعة وهران، بسبب -كما قال- “أنه لا يستطيع تقديم ما كان يأمله في البرلمان، بعد أن تيقّن، بأنه لم يعثر على أثر للإصلاحات السياسية على الأرض”.

ويقول القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، إن النائب المستقيل يستخلف من طرف المرشح الذي يليه في القائمة، غير أن المشكل يكمن في غياب القانون العضوي الذي يحدد حالات استقالة النائب من عضوية الغرفة البرلمانية، وكذا كيفية استخلافه.

ومعلوم أن القانون العضوي الناظم للانتخابات يتحدث عن ثلاث حالات لاستخلاف النائب، تتمثل الأولى في تعيينه في منصب حكومي، والثانية في انتخابه لعضوية المجلس الدستوري، والثالثة في الوفاة. غير أن حالة النائب عثمان رحماني، لا تتجسد فيها أي من الحالات الثلاث سالفة الذكر.

يقول حسين خلدون، الرئيس السابق للجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، إن المشرع الجزائري عالج هذه القضية من خلال المادة 108 من الدستور الحالي، التي تنص على: “يحدد قانون عضوي، الحالات التي يقبل فيها البرلمان استقالة أحد أعضائه“.

غير أن المشكل، بحسب الفقيه في القانون الدستوري “يكمن في غياب القانون العضوي الذي تتحدث عنه المادة 108 من الدستور، الذي لم يصدر لحد الساعة، بالرغم من مرور 16 سنة على إقرار الدستور. ما يعني أن هيئة محمد العربي ولد خليفة، أمام فراغ دستوري وجدل فقهي وقانوني، يصعب تجاوزه، ما دام الأمر يتعلق بقضية لا تتوفر فيها نصوص قانونية صريحة، على غرار قضية الحال”.

وسبق للمجلس الشعبي الوطني أن عاش على وقع قضية مماثلة، هي استقالة رئيس مجلس الأمة الحالي، عبد القادر بن صالح، ليلتحق رئيسا بمجلس الأمة، خلفا للراحل بشير بومعزة. ومعلوم أن عملية استخلاف بن صالح لم تتم بانتخابات جزئية، وإنما تمت بالتعيين.

وفي مثل هذه الحالة، يرجح حسين خلدون، الذهاب إلى انتخابات جزئية، لاستخلاف النائب المستقيل، وهو المخرج المرجح في ظل غياب أي نص صريح يعالج هذا الجانب.

وقبل التفكير في كيفية استخلاف النائب المستقيل، يتعيّن الإجابة أيضا عن السؤال المتعلق بكيفية ترسيم الاستقالة، هل تتم عن طريق مكتب المجلس، أم بعقد جلسة علنية يحسم خلالها النواب أمر الاستقالة بالتصويت؟

وفي كل الظروف، يضيف المتحدث: “يبقى مصير الاستقالة مجهولا، مهما كان سببها وخلفياتها، لأن قانون حالات التنافي تحدث عن حالة واحدة، هي غير حالة عثمان رحماني”، يقول حسين خلدون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • karim

    رجل و الجال قليل ألف تحية لهذا البطل

  • عبد الله

    انت تاجا على رؤوسنا و مفخرة للشعب الجزائري انه يوجد في النخبة من يقدم مصلحة الامة على مصلحته الشخصية لا نملك لك الا الدعاء حفظك الله و رعاك انت و اهلك

  • allaoua

    ربما السي عثمان استيقض مذعورا من كابوس بعد قيلولة في بر الامان ذاك ورأى فيه اشباح وما شابههم des vampires et des fantômes ينهشون جسد الامة فاستقال بعدما تاكد للاسف انها حقيقة

  • معروف

    العهدة البرلمانية التي بدات 2002 ضاع خلالها حقي عندما استقال السيد بن صالح ليكلف برئاسة مجلس الامة ولم يستخلف في غرفة البرلمان وبقي المنصب شاغرا والغرفة تعمل نا قصة عدد الاعضا كل سنوات العهدة
    وقد تفضلت جرايد وذكرتني بالاسم كما ذكرت بعض من كان من الممكن ان متنافس من اجل المنصب وتطرقت الي الفراغ القانوني بالطرح ولكن الامر بقي في الانتظار حتي انتهت العهدة ولو عولج في ذات الوقت لما فرض نفسه اليوم.

  • بدون اسم

    لم يستقيل، أنّبه الضمير و رفض اكل أموال الشعب و اليتامى بالباطل

  • مخلوف عز الدين

    السلام عليكم، موقف مشرف لنا جميعاً، لأننا نتعامل بالواقعية في التعامل مع الوقائع، أما هالة المنصب فهي خزي و ندامة خاصة عندما يستشري الفساد و تغيب النية الصادقة في تغيير حقيقي نلمسه في حياة الأفراد و تحسن في أوضاع الفقراء و نقبض أموالاً بإسم النيابة أعتبرها كرشوة إسكات و رفع الأيدي و إيهام الرائي بأن الدولة بخير في الداخل، الحق و الحق أقول لو أن أمثال الزميل- الذي لا أعتبره منسحبا من معركة باطل عاشه في كنف البر-آمان- أنصف ضميره و حاسب نفسه قبل أن يحاسب،و لكن الغالبية تعيش في وهم السلطة و المال

  • بدون اسم

    رحم الله عبدا عرف قدر نفسه.عضو تيقن انه لا يستطيع ان يغير الشيئ الدي كان يطمح له فاستقال و عاد الى عمله حتى القانون لم يدكر حالة الاستقالة لانه من وصل الى هناك لا يستقيل بل يعمل بجد من اجل مصالح المختلفة و بكل اسف شخصية الا من رحم ربي وهدا الشخص استاد اي عنده من العلم و العمل ما يجعله مؤهلا الى الثقة لكن استقال و بالمفابل نجد اناس لا مستوى لا غير يجرون وراء المير و جوى مير .الله يحفضنا

  • فارس

    شكرا لهذا النائب الذي كشف زيف الاصلاحات السياسية و بيّن قصور المشرع الجزائري الذي لم يخطر بباله وضع احتمال الاستقالة لأنه حسب تصوره فالعيش تحت قبة البرلمان محاطا بتلك البحبوحة لا تجعل من وصل الى هناك يفكر في العودة من حيث أتى.

  • sadek

    اكيد نحن في حلم اخيرا مسؤول جزائري يستقيل و يتخلى عن الثلاثين مليون عن قناعة برافووووووووووو ايه النائب المحترم

  • علي

    الحالة هاذي ماكاش في القانون العضوي لأنهم كانوا يظنون أنه مستحيل أن يستقيل نائم في البرلمان

  • حكيم

    تحية عطرة للأستاذ الدكتور عثمان رحماني فقد قل الرجال في هذا الزمان ، أما عن الإستخلاف فلو كان المستقيل أفلانيا لكان الحل في الذي يلي المستقيل مباشرة ولكن لما كان المستقيل من جبهة التغيير بدأ ظهور الإجتهادات الدستورية و الفاهم يفهم ؟؟؟؟؟؟

  • بولنوار جمال

    اولا النائب رحماني لم يستقيل بل سلم العهدة و هناك فرق كببر بين التسليم و الاستقالة وهذا حسب ما جاء على لسان النائب نفسه في حوار مع جربدة الجزائر نيوز ليوم 11 12 2012 .
    ثانيا هل النائب عثمان رحماني الوحيد داخل المجلس الذي طبق القانون ام هناك نواب متمردون على القانون وحسب علمي هناك اكثر من 40 نائبا يمسهم هذا الاجراء ولم يتحرك المجلس الشعبي الوطني لتطبيق القانون ضدهم رغم انقضاء الاجال .

  • garmia

    بسيطة .. مرجعيتهم القوانين الفرنسية..سيترجمونها..

  • بدون اسم

    لماذا لم تذكروا سبب إستقالته

  • جمال

    احسن شيىء فى الموضوع هو هذه الجملة ....قرر العودة لممراسة ابحاثه وتدريسه فى جامعة وهران ...يعنى استاذ جامعى استقال من منصب نائب بالبرلمان والاميوون يتقاتلون على منصب مير من دون صلاحيات ..فتحية شكر لك يا اءستاذ .

  • بدون اسم

    النائب عثمان رحماني ..... هذا راجل فحل وجد أن المجلس لا يليق بمقامه . إنها بصمة أمل لرجال قادمون .
    فهل يفعلها آخرون في ميدان آخر